عاصفة الحب بقلم سهام صادق
المحتويات
بضيق منتظرا سماع صوتها وعندما هتفت رد بجمود
مبترديش علي تليفونك ليه بتعاقبيني يازينه
فنظرت لامينه وسلمى بأرتباك وتمتمت بصدق
نسيت تليفوني فوق
رحمتها اجابتها من نيران غضبه فزفر متنهدا
اجهزي عشان هنخرج نتغدا بره نص ساعه وهعدي عليكي
وأغلق دون انتظار اجابتها لتمد يدها بالهاتف لامينه
قالك ايه يابنتي صوته مكنش عجبني انتوا زعلانين مع بعض
لم تتدخل سلمي بالحديث فطأطأت زينه عيناها نحو يداها وأخذت تفركها بتوتر
قالي اجهز عشان هيعدي ياخدني نتغدا بره
فأبتسمت امينه براحه وهي ترى علاقتهما هكذا ثم غادرت اما سلمي نهضت قافزه من فوق الفراش
طب يلا على شقتك اجهزي ابيه فريد بيجي في ميعاده
أستقلت جانبه في السياره فقيم ملابسها بنظرات راضيه ثم انطلق نحو وجهتهم
هنقابل ضيف انتي تعرفيه
فتعجبت زينه من معرفته بذلك الضيف المجهول
مين الضيف ده اللي اعرفه
فرمقها فريد خلسة ثم ابتسم
هتعرفي لما نوصل
ووصلوا للمطعم ذو وجها راقيه وسارت جانبه متوتره فكانت المره الأولي تخرج فيها معه لمكان عام
ودلفوا للمطعم ليشير لها بأتجاة الطاولة فأقتربت وهي تطالع ذلك الجالس إلى أن وضحت ملامحه لها فهتفت بخفوت
يوسف !!
كانت قد وقفت بجانب الطاوله لينهض يوسف يطالعها بأعتذار
اقعدي يازينه يوسف عايز يتكلم معاكي
فجلست ولم تعد تفهم شئ فرغم صداقه يوسف لفارس ومجيئه لعرسهم الا انهم لم يتصادفوا ويعلم كل منهم بهوية الآخر
كلمه كانت هي البدايه جعلتها تبتسم وهي تتأكد من سبب كرهه لها وتعذره
انا اسف على انانيتي يازينه
اوصلها
أسفل البناية ثم رحل من أجل عمل هام لديه لم تسأل عن العمل حتى لا تتعب قلبها فيما لا تريد سماعه واتجهت لشقة والدة زوجها التي استقبلتها كالعاده بأبتسامه طيبه
وأخبرتها بعزة عن الضيف وهويته
لم تصدق امينه أن يوسف ابن السيد هشام زوج والدتها فالدنيا لتلك الدرجه كانت صغيره ولكن سريعا تحولت دهشتها لسعادة وهي تستمع لزينه السعيدة بذلك اللقاء وخصوصا أن يوسف أخبرها أنها من اليوم شقيقته حتى المنزل الذي قضت فيه الذكريات مع والدها ووالدتها بالاسكندريه لم يبيعه في آخر لحظه وقد سجله لها ولكن المفاجأة أن فريد لم يقبل بذلك واشتراه منه واصبح ملكا لها من مال زوجها
قلبها كان يرفرف وهي تتذكر نظرات فريد لها
نظره كانت تحمل ألف معنى ترى فيها الحنان والدفئ والأمان ولكن الحسړة عادت لقلبها عندما بدأت تتوهم انه يحبها
لتربت امينه علي يدها بحب
عندي ليكي خبر كمان حلو
وقبل ان تهتف امينه بالخبر سبقتها زينه بفرح
شهد وافقت على يوسف
عاد ليلا كانت مازالت مستيقظه تنتظر أن تشكره على مافعله اليوم معها
تعجب من انتظارها له أمام باب الشقه
خده
شكرا
وابتعدت عنه سريعا تتحاشي النظر إليه فأغمض فريد عيناه ثم ابتسم
حلو الاستقبال ده ياريت كل يوم منه
وعاتبها بمزاح
بدل كل ما برجع من بره الاقيكي نايمه
فأرتبكت من نظراته
كان لازم اشكرك علي اللي عملته معايا النهارده
ازدادت سعادته وهو يكتشف جانب جميلا منها واقترب منها حتى أصبحت المسافه بينهم منعدمه
انا مكنتش مستني منك شكر يازينه اد ما كنت مستني اشوفك
سعيده
لمعت عيناها بخضوع وهي تطالعه
مش عارفه اكون سعيده بأي حاجه حوليا وانا عارفه ان في حد غيري ليك
وتابعت وهي تخفي وجهها بين كفيها
انا عارفه ان ديه انانيه مني وانك مغلطتش وقلبي مصدق وعدك بس قلبي بيوجعني يافريد مش قادره
انقبضت ملامحه وأطلق زفرة قويه تحمل معها كل ما بداخله
ولم يجد ما يهون به عليها هامسا بجانب اذنها
تعرفي انا موجوع اكتر منك وانا شايفك بتنطفي قدامي ولو رجعت بيا الايام مكنتش عملت فيكي كده
كانت تشعر بصدقه مع كل كلمه منه ورفعت عيناها تتأمل ملامحه المرسومه ولم
فضحك وهو يداعب انفها بأصبعه
ما احنا اتجوزنا بعد شهرين ولا نسيتي
وقبل أن تهتف بشئ صدح رنين هاتفه
مين هيتصل بيك في الوقت ده
فشعر فريد بالقلق واعتدل في رقدته يلتقط هاتفه ونظر للرقم ثم فتح الخط سريعا
مالك يانادين فيكي حاجه
ألتقطت زينه الاسم بآلم وكادت ان تنهض من جانبه الا انه امسك ذراعها ثم فتح مكبر الصوت
انا فرحانه اوي يافريد بكره اول يوم ليا في الشغل حاسه اني طايره من الفرح اخيرا بابا حس اني استحق امسك شغله
وهتفت وهي تريد ان يبثها ثقته
تفتكر هنجح يافريد خاېفه افشل
فطالع فريد زينه التي تستمع للمكالمه بملامح مبهمه
هتنجحي يانادين خليكي متأكده من نفسك نامي واطمني
فضحكت وهي تمسح دموعها
انت احن اخ هعيش حياتي كلها اشكرك على وقوفك جانبي
فتمتم بحنو
أنتي قولتي اني اخ ومافيش اخت بتشكر اخوها
فدمعت عيناها وابتسمت
معلش اتصلت بيك في وقت متأخر بس كنت محتاجه اتكلم معاك
وانتهت المكالمه لينظر لزينه التي تطالعه في صمت وعقلها يدور فيما سمعته تراه اخ لها تحادثه وكأنها طفله صغيره تنتظر أن تسمع صوت والدها
سرحتي في ايه يازينه
فزفرت أنفاسها ببطئ وهي شارده
مش عارفه
اراد ان يطمئنها وتسمع بأذنيها
متفكريش يازينه وخليكي متأكده اني ليكي لوحدك
جلست نادين على فراشها تشعر بالحماس بأن والدها اخيرا أطلق سراحها اختارت ملابسها للغد بعنايه وكأنها طفله صغيره
ولكن حصار الماضي والقسۏه اقټحمت قلبها وكتمت أنفاسها
فسقطت دموعها وهي تلمس دميتها القديمه التي شهدت معها ذكريات طفولتها وصړاخ والدها بها حين كان ېموت احد أشقائها بعد ولادته بعام أو أشهر
طفله مشؤمه
وقفت أمام المرآة تنظر لحالها فأقتربت سهر منها تتمطئ بذراعيها بأرهاق
مش مصدقه ان امبارح كانت خطوبتك ياشهد
واحتضنتها تمازحها
وكلها شهر وهتدخلي عش الزوجيه
كانت تستمع لشقيقتها بذهن غائب إلى الآن لا تعرف اهي سعيده ام حزينه ام لا يوجد شعور لديها كل شئ يمر معها بسرعه وكأنها كانت في حلم واستيقظت منه للتو ولكن لأول مره لا تعرف أن تفسر
حلمها
وزفرت أنفاسها بقوه وهي تنظر لدبلتها التي تتوج اصبعها فأبتسمت سهر
افرحي ياشهد يوسف انسان رائع افتحي انتي قلبك
فألتفت شهد نحوها
مش عارفه افسر الشعور اللي جوايا ياسهر
ليسمعوا خطوات كاميليا التي كانت سعادتها لا توصف
رايحه فين على الصبح كده ياعروستنا
فضحكت سهر وهي تطالع تبدل حال والدتها ونظرت إليهم ثم احتضنتهم
قولوا عليا جاهله ودماغي مش زي دماغ خالتكم بس انا مش هطمن غير لما الاقي عيالكم بيجروا حواليا وأجرى وراهم
طالعت شهد شقيقتها فأبتسموا فمهما فعلت والدتهم بهم فستظل أغلى شئ يمتلكوه
ابتسم أحمد وهو يلمح توترها وارتباكها قبل أن تدلف معه للمصعد ووقفت ملتصقه بأحد أركان المصعد تضغط على حزام حقيبتها اصبح يتلاعب بها دون رحمه يجهز لخطوته القادمه ولم يفكر أن عاصفة حبه قد اقتربت
عقبالك ياسهر
فهتفت سهر بتوتر
وعقبالك انت كمان
فحرك أحمد عيناه عليها متمتما
شكرا ياسهر كنتي حلوه امبارح الفستان كان لايق عليكي شكلك بالفساتين اشيك
وانفتح المصعد ليخرج أحمد تاركا اياها تطالع ملابسها التي تتكون من بنطال وبلوزة تصل لركبتيها ووضعت يدها على حجابها تهندمه ثم خرجت خلفه وقلبها يخفق فالحبيب أصبح يرى
وضعت أمامهم المشروبات واتجهت لغرفتها تعاود الاتصال بنجاة التي كانت تخبرها عن الخطاب الذين أصبحوا يأتوا اليها وكل من يتقدم ېجرحها بكلمته انه لن تجد أحدا يرضى بها وانهم فرصه لها لا تعوض
ارتشف فارس مشروبه الساخن متنهدا
فريد انا محتاج رأيك في موضوع
فأبتسم فريد وهو يعتدل في جلسته وينصت إليه
قلبي حاسس ان في حاجه شغلاك
فألتمعت عين فارس بحب نحو شقيقه وزفر أنفاسه يفكر من اين سيبدء حديثه
بصراحه انا معجب بدكتوره زميلتي بس مش قادر احدد هل الاعجاب واحده كافي ولا في حاجات تانيه غير اني متردد في قراري
فطالعه فريد بتريث ثم ألتقط مشروبه هو الآخر
الإعجاب زهوته في يوم بتنطفي وأحيانا بيكبر ويتحول لحب
فعقد فارس حاجبيه وقد تشتت عقله اكثر
فريد انا كده احتارت ما انا مبحبش جيداء بس اهتمامها بيا جذبني
فتعلقت عين فريد به
انجذبت ليها من اهتمامها يبقى فكر يافارس كويس عشان يوم ماهي هتبطل تهتم بيك اعجابك بيها هيضيع الإعجاب والحب شئ عفوي مش بنقدمه هي مشاعر بتتحرك ممكن تحب انسان وتنجذب ليه من أقل حاجه بيقدمهالك فكر قبل قرارك كويس وفي النهاية هيكون اختيارك
فأتسعت ابتسامه فارس وهو يرى شقيقه كيف يتحدث عن المشاعر عقله كان يعجز عن التصديق ان هذا الرجل الذي أمامه فريد شقيقه
بركاتك يازينه يلي خليتي اخويا راجل بيحب البيت وبيرجع من غير ورق وملفات
فضحك فريد بعلو صوته وقذفه بشئ خفيف كان جانبه
انت متأكد انك دكتور
فرفع فارس كتفيه بفخر
ومش اي دكتور ده انا دكتور نسا وتوليد يعني عيالك هيتولدوا على أيدي
بس انت أنجز في الموضوع
فلم يحتمل فريد سخافته بعدما تحول الحديث عليه ونهض من فوق مقعده واقترب منه يلتقط لياقه قميصه
طب يلا على تحت يادكتور عشان بنام بدري
ولكي يضايقه هتف بأسم زينه
يازينه جوزك بيقولي بلاش اتجوز عشان الجواز وحش
فخرجت زينه من الغرفه بعدما سمعت هتافه بأسمها وأكمل وفريد يدفعه
أنتي بټعذبي اخويا ولا ايه
ليغلق فريد الباب بوجهه وينظر لها بعد أن وقفت أمامه تحدق به
الجواز وحش يافريد
فأقترب منها ضاحكا علي أفعال شقيقه
أنتي ما صدقتي تصدقي كلام فارس مش كفايه اخد من الوقت بتاعنا وقطع الموضوع المهم اللي كنا هنتكلم فيه
فدفعته عنها تتمالك ڠضبها
الوقت ضاع وجيه وقت بيتك التاني روح عشان حماك العزيز ميستناش كتير ويشك في جوازتك من بنته مش لازم تمثلوا قدامه السعاده
وتركته ليزفر أنفاسه بضيق فكلما سارت الأمور بينهم هادئه أتى شئ يذكرها فينقلب كل شئ عليه
اليوم كان أول يوم لها بعملها مع سلمي كانت متحمسه بشده لذلك فأخيرا ستجد شئ تخلص فيه طاقتها السلبيه
كان فريد يجلس بجانب والدته يتناول فطوره ويحدق بجمود بزينه التي تأكل فطورها بلهفة وسلمى تقف تعد لها الوقت بحنق
أول يوم وهنتأخر فين الانضباط اللي اتفقنا عليه
فأرتشفت زينه من كأس الحليب الذي أصرت امينه عليها أن تشربه
خلاص اه خلصت
ومسحت فمها بالمنديل ليشير إليها فريد بتحذير
كملي فطارك كويس بدل مافيش شغل وانا بتلكك
لتمط زينه شفتيها بتذمر وطالعت امينه تطلب منها دعمها
شايفه ياماما بيتلكك ازاي على شغلي
فضحكت امينه على حال ابنها وهتفت
ماليش دخل بينكم
فصړخت سلمي بعد ان جلبت حقيبتها من غرفتها
ياعالم اتأخرنا برستيجي كده هيضيع من اول يوم
لتشعر بكف فارس علي عنقها
وطى صوتك يامزعجه ولا كأنك رايحه المدرسه
اڼفجر الجميع من الضحك لتختفي سلمي من أمامهم حانقة كالأطفال فأتبعتها زينه تهتف بأسمها
ياسلمي استنى مش هتأخر تاني اوعدك
ونهض فريد يزفر أنفاسه حانقا ليضحك فارس على حال شقيقه بعد أن غادر
الجواز خلاه راجل صبور
لتنظر إليه امينه ضاحكه
بكره هنبقي نشوفك انت كمان
فألتقط الخبز من أمام
والدته
لا انا معنديش صبر للدلع ده
وضعت أمامه كم كبير من الأوراق فور أن دلف غرفة مكتب والدها التي أصبحت غرفتها الان بعد أن تم طرد من كان يتولى مهام الشركه منذ مرض عدلي ومكوثه في المنزل
فضحك فريد على حاله وهو يطالع الأوراق التي أمامه
بتستغلي وجودي يعني
فحركت رأسها وهي تزفر أنفاسها بأرهاق
طبعا ياسيدي يبقى عندنا في الشركه ضيف زيك بمهارته ومنستغلهوش
فقهقه فريد على حديثها
ماشي يانادين هانم خلي السكرتيره تتصل بمدير الحسابات وانا هتصل على سهر تغلى مواعيدي
فضمت نادين كفيها ببعضهما ووضعتهم أسفل ذقنها تعبيرا عن سعادتها
مش عارفه من غيرك هعمل ايه
فأشار إليها بحزم مصطنع
اطلبيلي فنجان قهوة واعملي المطلوب منك وتعالى عشان تكوني مركزه معايا يااستاذه
فأنصرفت من أمامه ضاحكه
لاء كده نخليهم اتنين قهوة
وضع الهاتف أمامه ينظر لصورتهم وهو يلبسها خاتم خطبتهم لتدلف إليه سكرتيرته في شركته المسئوله عن توريد الاجهزه الطبيه
دكتور يوسف هذا هو الفاكس
فألتقطه منها وطالعه بتركيز
اوك ماريا
فوقفت تحدق به للحظات وانصرفت وهي تتمنى أن ينظر لها ولو قليلا فكيف لم يفتن بجمالها
وضعت أمامه قهوته پعنف وهي تستمع للمكالمه التي بينه وبين نادين في الهاتف كان يحادثها وينظر للورقه التي بيده
فجلست زينه على مقربه منه تحرك ساقيها وتقضم اظافرها
إلى أن انتهت المكالمه بعدما أخبرته انه لابد أن يكون غدا بالمنزل فوالدها سيأتي للغداء معهم
فنهضت من فوق المقعد الجالسه عليه تعقد ساعديها أمامها وتهتف بحنق
يعني هتقضي اليوم كله هناك
فتمتم وهو يطالع الأوراق التي بيده
احتمال
فأحتقن وجهها من بروده حديثه
انا نازله انام مع سلمي
ليرفع عيناه صارخا بها جعلها ترتجف من صوته
طب اعندي واعمليها كده
ونهض نحوها فتراجعت عنه
ما انت مش بتراعي شعوري مش قادره استحمل تعبت
فأغمض عيناه متنهدا من حمل ما أصبح على عاتقه
المكالمه ومخليكي تسمعيها عشان تتأكدي
فسقطت دموعها بعجز
انا عارفه انها اتظلمت في حياتها كتير وبقت صعبانه عليا بس انا بشړ يافريد
واخفضت عيناها أرضا ليفتح لها ذراعيه
تعالى
بيريحني
بتاعي
لوحدي
ايوه بتاعك لوحدك
بدأت الايام تمر وأصبحت كاميليا تعدها بأمل أن تتباطئ في تواليها وراء بعضها
وأخذت تقطع الخضار الذي أمامها متمتمه
انا عقلي كان فين وانا بموافق أن البت تبعد عني وتسافر أمريكا
وزفرت أنفاسها تعاتب حالها وقطع شرودها صوت رنين هاتفها فنظرت لاسم المتصل متعجبه
أحمد بيتصل بيا دلوقتي غريبه
وهتفت بترحيب به
ازيك يااحمد ياحبيبي اه ياحبيبي انا فاضيه ماشي هستناك
ووضعت هاتفها مكانه وجمعت الأغراض الموضوعة على الطاوله لتذهب بها نحو المطبخ تفكر في ذلك الحديث الهام الذي يريدها فيه
وقفت نادين من فوق المقعد فور أن دلف عدلي لغرفة المكتب
اهلا يابابا اتفضل نورت مكتبك
وابتعدت عن المقعد تشير إلى مكانه
اقعدي مكانك يانادين ده بقى مكانك خلاص واتمنى تحافظي عليه
وجلس علي المقعد قبالتها ووضع بذقنه على عصاه
عايز حفيد يانادين ولا انتي بتضحكي عليا في علاقتك مع جوزك
فشحب وجهها ثم تمالكت نفسها سريعا
بابا احنا لسا مكملين شهر جواز
فضغط عدلي علي عصاه ناظرا لها بأعين كالصقر
شهر تاني وهاخدك انا للدكتور بنفسي
وقبل أن تجيب بشئ أشار إليها بأن تصمت
امتى هتسافري انتي وفريد بيروت لازم تاخديه وتبعديه عن مراته شويه اومال هيكون ليكي ازاي
فأطرقت عيناها نحو القلم الموضوع فوق الملف الذي كانت تطالعه تداري عيناها عنه
هنسافر بعد فرح بنت خالته
وقف الطعام بحلقها حتى شهد تجمدت اناملها على معلقتها
مالكم اتصدمتوا كده أحمد طلب ايدك ياسهر
فسعلت سهر بقوه وألتقطت
أنفاسها بعد أن ناولتها شهد كأس الماء
أحمد مين
لتضحك كاميليا وهي تمضغ الطعام بفمها ببطئ
هو احنا عندنا كام أحمد نعرفه أحمد ابن عم فريد ابن خالتك
فأرتشفت سهر باقي الماء وهي متسعة العينين مذهوله بذلك الخبر وشهد تطالع شقيقتها ضاحكه على هيئتها
لتضحك كاميليا
هتفضلي مش مستوعبه الخبر لحد امتى
واشارت لشهد
قومي اضربي اختك على ضهرها يمكن تستوعب
فكادت أن تنفذ شهد أمر والدتها وهي تكتم صوت ضحكاتها بصعوبه لتنهض سهر من فوق مقعدها متسائله وكأنها لم تكن معهم والآن قد فاقت من غيبوبتها
أحمد عايز يتجوزني
يتبع
بقلم سهام صادق
الفصل السادس عشر
رواية عاصفة الحب
بقلم سهام صادق
اندفع فريد واقفا من على الاريكه في منزل احمد يصيح به بجمود
طلبت ايد مين انا مش قولتلك بلاش دلوقتي انت كده هتظلمها معاك شذا لسا مأثره جواك
فهتف أحمد بضيق وهو ېدخن سيجارته
قولتلك بلاش السيره ديه انا عرضت طلبي وسهر انسانه ناضجه وتعرف تفكر وتقول رأيها يافريد
فعاد فريد يجلس مكانه متنهدا بعدم راحه وتمتم داخله
للأسف سهر في قرارها ده عمرها ماهتكون ناضجه اتمنى تخيب ظني
وحدق بأحمد محذرا
تعرف لو الجوازه ديه تمت واذيتها يااحمد لا انت ابن عمي ولا اعرفك سهر عندي زي إيمان وسلمى
فأبتسم أحمد بجمود
متقلقش المرادي انا عايز اكون عيله
وهتف داخله
مش هأذيكي ياسهر بس مش هتلاقي مني حب ولا مشاعر
فتنهد فريد للحظات ثم تمنى أن يصدق بحديثه
استيقظت فزعا تطالعه وهو نائم بجوارها فأغمضت عيناها وهي تنفض ذلك الحلم اللعېن الذي خيله لها عقلها الباطن كالمعتاد
ونهضت من فوق الفراش تلتقط مئزرها تضعه على جسدها وتربطه بأحكام ثم سارت بخطوات هادئه نحو الشرفة
تطالع الظلام من خلف الزجاج شارده في كل ما تمر به معه وعلاقتهم التي تثبث لها كل يوم انه وسمها بملكيته في أول ليله لهم معا واصبح جسدها له
وزفرت أنفاسها بقوه ثم شعرت بوقوفه خلفها يطاق خصرها ويسند رأسه على كتفها الأيمن
كل ديه هموم جواكي واكيد بسببي انا
فألتمعت عيناها بالدمع ولكن جاهدت الا تسقط كالعاده
قلقتك لما صحيت
فهتف فريد بهمس
لاء بس انا حسيت بيكي لما قومتي من جانبي
وأخذت يداه تتحرك على خصرها ببطئ ويكمل بنفس الهمس
انا اسف يازينه علي الآلم اللي سببته ليكي اسف اني نسيتك ودوست عليكي قدام معروف كنت عايز ارده ونسيت أن قصاده هآلمك كده
وابتعد عنها يلتف بجسده يخفى الندم بعينيه ليشعر بيدها على ظهره
نصيبي أن جوه فرحتي لازم يكون فيه آلم وصبر
كانت تخرج الكلمات من فاها بعذوبه وبلسم سقط على قلبه
فجذبها إليه بشغف ولهفه وحرك كفه على خدها
اتأكدي انك غاليه عندي اووي
ولم تشعر بنفسها الا وهي غارقه معه في دوامته يدمغها بأسمه وكأنه يلقي عليها سحره فتنسي كل شئ معه وتهدم حصونها هاتفه بقلبها أنها ستستيقظ بالصباح تبني حصونها مجددا وتصبح أقوى وتعاقبه ولكن هيهات العقاپ ما كان الا لها وعليها
اليوم كان عرس شهد وسهر لا أحد كان يصدق أن الشقيقتان سيتزوجان معا كل شئ كان يسير بسرعه حتى الشهر مضى وكأنهم في لحظة غفوة
آلم حتى في الفرح لما تستطع تحمله وهي تجد نادين تقف بجانب زوجها الحفل كان في الفيلا التي تقيم فيها كما طلب والدها فأبنته لا تعيش الا في مثلما عاشت
وشعرت بيد امينه تربت علي ظهر كفها بحنان وكأنها تخبرها انها معها وهتفت وقد أصبحت تستاء من الأمر
معلش ياحببتي هي برضوه جاتلك واترجتك انتي عارفه في وجود باباها لازم تمثل الدور كويس
فأخفضت عيناها نحو يداها المتشابكه متذكره حديث نادين معها وهي تطلب منها أن تعطيها الحق في زوجها وضحكة ساخره ارتسمت على شفتيها عندما تذكرت الحقيقه انه زوجهم هما الاثنان
تمنت لو كانت نجاة اليوم معها لعلها اسكنت چروحها كالعادة بحديثها ولكن موعد العرس أتى في نفس اليوم الذي يوافق عرس إحدى صديقات نجاة في البلده
الكل كان سعيد بذلك اليوم حتى هي كانت تنتظره بفارغ الصبر ولكن وقوفها في منزل زوجها ومعه زوجته الأخرى حتى لو كان مجرد اتفاقا تعلمه الا ان قلبها ضعيف اتجاه ذلك الأمر
وبدأت امينه تشعر بها
اخلي فارس يوصلك البيت
فطالعتها زينه وكأنها نجدتها
خالتو كاميليا ممكن تزعل
فأبتمست امينه بحنو وهي تطالع شقيقتها وسعادتها بجانب ابنتيها
لا مټخافيش كاميليا مش واخده بالها النهارده من حد هشوفلك فارس ياخدك يوصلك
وتحركت امينه من جانبها واتجهت نحو فارس الذي فور أن رأها تقترب تقدم منها
بحث عنها بعيناه بجانب والدته أو شقيقته ولكن لا وجود لها فأعتذر من ضيفه الذي يعد أحد معارف عدلي وقد عزمه اليوم على تلك المناسبه كي يعرفوه عليه
واقترب من والدته يسألها بقلق
فين زينه ياامي
فتنهدت امينه بأرهاق وألتقت عيناها بأعين نادين التي
كانت تطالعهم بأسف بعدما لم تعد ترى زينه
فارس راح يوصلها على البيت
فمسح فريد على وجهه زافرا أنفاسه ليجد فارس يقترب منهم بعدما اوصلها للمنزل فتحرك نحوه يسأله
وصلتها
فحرك فارس رأسه مجيبا
اه متقلقش شكل الايام اللي فاتت ارهقتها
وتابع مازحا
انت ناسي الايام اللي فاتت اغلب الوقت هي وسلمى كانوا مع شهد وسهر بيساعدوهم
فتنهد
فريد وهو يطالع العرس وأحمد الذي اقترح عليه أن يقام هنا فهم لم يريدوا عرس كبير من أجل احترام مشاعر يوسف وأيضا لم تكن رغبة أحمد بعرس يذكره بعرسه الأول ولكن رغبة كاميليا كأي أم جتعلهم يبحثون عن انسب اقتراح وكان الاقتراح فيلته التي تعيش بها نادين وها هو هذا اليوم يثمر عليه بفوائده
بكت بحرقه وهي تتمتم بصوت عذب في كتاب الله حتى بدأت روحها تسكن فمسحت دموعها وجلست تمسح على قلبها فبدء آنينه يهدء ونهضت من فوق الفراش تبحث عن هاتفها الذى اخذ رنينه يتصاعد
ايوه ياسلمي لا انا كويسه متقلقيش عليا
فطالعت سلمي والدتها تطمئنها انها بخير
احنا كلها ساعه وراجعين يازينه
وأغلقت معها لتنظر لهاتفها بحسرة فأين هو حتي لم يفكر في مهاتفتها
وتسطحت على الفراش لتسبح بعدها في نوم عميق دون شعور
دلفوا لعش الزوجيه الجديد الذي تم تجهيزه في وقت قصير نفعه انه بدل شقته القديمه بعد انتهاء علاقته بشذا وأتى بأثاث جديد فلم ترغب سهر في تبديل الأثاث مدام كان جديدا رغم اعتراض والدتها في البدايه الا انها أصرت على قرارها
كانت أول نقطه تضيفها في بدايه قصتهم قصه بدأت من قلب احب وعاش صامتا وقلب كان ينظر للبعيد دون أن يرى من يقف خلفه يقدم له قلبه
واقترب منها أحمد يراجع داخله قوانين ثباته لن يضعف لامرأه مره اخرى ولن يكون الزوج المعطاء
فوقفت متوتره تفرك يداها بأرتباك وعندما شعرت بلمسه يداه على ظهرها انتفضت مبتعده عنه فتعجب من فعلتها ليجد الخجل مرسوم على وجهها الناعم الهادئ فأبتسم
مټخافيش ياسهر
وأخبرها بلطف
ادخلي غيري هدومك وبعدين تعالى نصلي ونتعشا
رغم ترتيبه انه لن يتركها الليله الا انه قرر ان يكون لطيفا معها
واتجهت نحو الغرفه دون رد فهتف بأسمها مازحا
سهر
فألتفت نحوه
نعم
لتتعالا ضحكاته التي زادته وسامه وجعلت عيناها تلمع وقلبها يتراقص
لا حبيت بس اسمع صوتك
لتبتسم بخجل وحملت طرفي فستانها لتتجه نحو غرفتهما
أخفضت شهد عيناها سريعا بعدما وجدته يتحرر من سترته ثم بدء يفك أزرار قميصه العلويه وتقدم منها يسألها
هتفضلي قاعده كده
فنظرت له بحيرة فهي لأكثر من نصف ساعه جالسه هكذا
هو احنا هنسافر امتى
فهتف يوسف بهدوء وغير اتجاه حركته وأتجه نحو الشرفه في الجناح الذي يقيمون فيه ليلتهم الأولى
بكره بعد الضهر
فتبدلت ملامحها للحزن وزفرت بتنهد ضائعه
بس انا مش عايزه اسافر خلاص ولا عايزه التدريب ده
فألتف نحوها مبتسما
وأحلامك
فحركت كتفيها بغنج طفولي جعل قلبه يتوق للمسها ولكنه قرر ان يحتفظ بثباته حتي يشعر انها تريده مثلما يريدها
لا أحلامي هنا مع ماما وسهر
فأقترب منها ومد يده يمسح على رأسها ولكنها انكمشت على نفسها پخوف فتجمدت عيناه علي فعلتها وقبض على كفه
مټخافيش خلاص مش هلمسك
فأرتبكت وتحاشت النظر إليه
مين قالك اني خاېفه
وتعالت ضحكاته بخفه متهكما على حالها وردت فعلها معه حين لمسها
مټخافيش مش هلمسك طول ما انتي خاېفه مني كده
عارف انك صاحيه يازينه
فأبتلعت ريقها وفتحت عيناها
اعمل ايه عشان اراضيكي
سمع صوت أنفاسها وكأنها تقاوم شئ ما فأدارها نحوه بلوعه ومسح على وجهها بحنان
برضوه كنتي بټعيطي
فأغمضت عيناها بعجز
ڠصب عني انا بشړ يافريد مش ملاك
فأبتعد عنها ليتسطح بظهره على الفراش يعقد ساعديه خلفه ويضع رأسه فوقهم
انا بقيت اتعذب زيك يازينه يمكن في الأول كان شعوري قايم على قوانين العقل بقول لنفسي ماهي عارفه ان الحكايه مجرد اتفاق ووقت بس دلوقتي كله جوايا اتغير وبقيت اكتر منك عايز الحكايه تخلص
وزفر أنفاسه بقوه ليجدها ترفع عيناها تطالعه ولكي تغير مجرى الحديث الذي لا يضيف شيئا غير الۏجع
شهد وسهر كانوا حلوين
وبيتك حلو
فأبتسم وهو يتأملها
عجبتك الفيلا على فكره كانت هتبقى لينا
بس لما يبقى عندنا ولاد
فأرتبكت من نظراته واشاحت عيناها عنه فضحك وهو يتأملها وسألها بغموض
مش عايزه تجيبي مني ولاد يازينه
فتعلقت عيناها به ولم تجد شئ تخبره به إلا أن ټدفن نفسها بين احضانه
فهي أضعف من أن تبتعد عن حنانه الذي أصبحت يحاوطها به
فمسح على ظهرها بحنو
هنسافر بيروت بعد اسبوع
لتبتعد عنه هاتفه
هنسافر طب والشغل اللي انا لسا مكملتش فيه شهر
فضحك علي العمليه التي تتحدث بها وكأن العمل بالنسبه له شئ كان يريده بل إنه ارغم عليه من أجلها وحرك يده على خصلات شعرها يشعثه
هاخدلك اجازه من المدير نفسه
فمدت شفتيها حانقه
لا انا مبحبش الوسطه
فضحك وهو يجذبها إليه ويلثم خدها
خلاص خدي انتي الاجازه واستغلي سلمي واسهمها في الشركه بدل ما اقفلكم المكان واقعدوا انتوا الاتنين في البيت
فهتفت بدعابه ناسيه العالم كله معه
الصغير ما انت عشان حوت في السوق عايز تاكل السمك
فحرك حاجبيه وهو يرفعها نحوه حتى أصبحت عيناها بعينيه
انا حوت ياسمكه
فضحكت بقوه وهي تحرك له رأسها إيجابا
ماشي يازينه هوريكي الحوت هيعمل ايه
وضاعت معه بعالمه الذي يمد لها يده ليأخذها فيه معه وفي وسط غمرة مشاعرهم الهائجة هتفت
بتحبني يافريد
لتأتيها الاجابه وهو يبرهن لها قولا وفعلا
نهض احمد من جانبها يسحب علبه سجائره من أحد الأدراج واتجه نحو الشرفه ينفث دخان سيجارته بذهن شارد
تركت له كيانها واعطته نفسها كما اعطته من قبل قلبها أما هو لم يعطيها شئ إلا واجب يفعله ليله كانت هي فيها صاحبة المشاعر والتوق لمذاق الحب معه
وزفر أنفاسه ببطئ ثم عاد يدس سيجارته بين شفتيه يطالع الظلام الذي بدء يرفع ستائره ليحل مكانه صباحا جديد
سمع صوتها وهي تناديه بعدما أحكمت غلق مئزرها وسارت بالقرب من الشرفه المفتوحه
أحمد
فأطلق زفرة قويه لا يعلم اهي ندم ام راحه ام شيئا بعيدا يجهله
ودهس عقب سيجارته أسفل قدمه
ودلف إليه يغلق الشرفه خلفه
ايه اللي صحاكي ياسهر
لم يكن يطالعها وهو يسألها
حسيت بالبرد
فهتف معتذرا وهو يلتف نحوها
معلش كنت محتاج ادخن
ووقف باقي الحديث بحلقه وهو يراها تقف أمامه
بهيئتها البريئه تضم يدها على جسدها وترتعش فبدء يشعر ببروده الغرفه
انت مكنتش پتدخن كتير ايه اللي حصلك
فأقترب منها بخطوة تجذبها خطوة أخرى ليسحبها نحوه وعيناه تلمع من الرغبه والرد كان في عالم آخر
ضحك رغما عنه وهو يراها تجذب علبه بها بعض السندوتشات من يد والدته بعدما قبلتها على خدها ثم اتبعت شقيقته بخطوات سريعه وسلمى تطلق بوق سيارتها تستعجلها فمسح على وجهه وهو يتنهد من أثر الضحك
هما رايحين رحله ده شغل ياست الكل
فجذبته امينه للداخل كي يشرب قهوته معها
يعني اسيبهم ياكلوا من أكل الشارع
فألتقط كفها بحنان يلثمه
ربنا يباركلنا في عمرك
وجلست تسأله وهم يرتشفون القهوه سويا
عرفت تراضيها امبارح زينه طيبه وبنت حلال
لاحت على شفتيه ابتسامه حالمه وهو يتذكر ليله أمس فأبتمست امينه خلسة وهي تتمنى أن تراه دوما سعيد
غفت بعد أن ازداد ضجرها من الرحله الطويله بين مصر والولايات المتحدة كان يقرأ في احد الكتب بتريث لېختلس النظرات إإليها من حينا لآخر فوجدها تتكئ على قبضة يدها وتغفو كالأطفال جانبه بعدما اصابها الملل وهي تطالع السحاب
اتسعت ابتسامته وهو يغلق الكتاب القابع بين ايديه وقد اعطته حرية مطالعتها ليمسح علي وجهها بخفه هاتفا داخله
حتى وانتي نايمه بريئه ياشهد
واعدل من وضعها لتنام براحه فأتسعت عيناه وهو يجدها تتشبث به فأنفرجت شفتيه بضحكه خافته ومال نحوها هامسا
شهد لو عايزه تنامي على كتفي مافيش مشكله بس كده وضعنا مش تمام
لتفتح عيناها وابتعدت عنه پصدمه تشيح وجهها بعيدا عنه
لا انا صحيت خلاص ومش هنام تاني
وتمتمت داخلها بخجل عن فعلتها
كفايه فضايح
داعبت عيناها بنعاس وهي تتمايل في خطواتها بعدما دلفوا للشقه أخيرا وبدأت تنتبه لمساحه الشقه الواسعه وتعلقت عيناها على الدرج الداخلي فالشقه تتكون من طابقين
لتنظر لتصميم الشقه والأثاث العصري ثم وقعت عيناها على الشرفه الزجاجيه وما ورائها من ناطحات سحاب لتقترب مذهوله من جمال ما تشاهد وبحثت عنه لتجده يقف خلفها يقعد ساعديه أمام صدره وينتظر حديثها
الشقه ديه هنعيش فيها
فأبتسم يوسف
وهو يقترب منها
عجبتك
لتلمع عيناها بأنبهار
جدا
وسألته بعفوية
هي أيجار ولا ملكك
فلم يتمالك يوسف ضحكاته ليهتز جسده من شدة الضحك
لا ملكي ياشهد
فهتفت وهي تبتعد عنه وتتأمل ما أمامها
كويس انها ملكك اصل لو إيجار هتدفع فلوس كتير اووي وهتأكلني جبنه طول الاسبوع
ضحكات لأول مره يضحكها من قلبه لتلتف نحوه حانقه
هو انا بقول نكته
فأبتسم وهو يقترب منها بخطوات معدودة
أنتي اللي نكته جميله ولذيذه ياشهد
لتتورد وجنتيها خجلا ثم اشاحت عيناها عنه
عايزه اكلم ماما
فنظر لساعة يده وطالعها وهي تتثاوب بنعاس واعطاها هاتفه فالوقت أصبح الآن بمصر العاشرة صباحا وصعد لأعلى يعطيها حرية الحديث مع والدتها
تنهدت نجاة بسأم وهي تستمع لحديث تلك السيدة التي رأتها في عرس صديقتها
وانتي بقى ياحببتي عندك كام سنه
فزفرت نجاة أنفاسها وناولتها كأس الشاي متمتمه
عندي سبعه وعشرين
فلوت المرأة شفتيها وهي تصدر من فاها صوتا كلما ارتشفت رشفة من الشاي
ياحببتي ياختي اتطلقتي من عز شبابك
كانت نفس الاسطوانة اليوميه التي أصبحت تسمعها اما شفقه أو تهكم أو فضولا لمعرفه أسباب طلاقها
كل شئ قسمه ونصيب
فرمقها المرأة بنظرات متفحصه وتركت كأس الشاي علي الطاولة بعد أن انهته
ندخل في الموضوع بقى ياحببتي انا ست دغري
فنظرت نجاة لها وقد بدأت تقلق من طريقة حديثها
اتفضلي انا سمعاكي
وكان الموضوع كما توقعت عريسا اخر
مضغ فريد الطعام ببطئ وهو يجيب على أسئلة عدلي عن أوضاع السوق ورجال الأعمال اللذين بدئوا بالصعود عشاء كان عملي ونادين تجلس تتناول طعامها بصمت والسؤال الدائم لها منه
متى ستخبره بما ينتظره والخبر ليس إلا حملها
وانتهت جلسة الطعام لتأمر نادين الخادمه بصنع القهوه وقد تكفل فريد بتوظيفها بعدما أراد أن يبعث له حماه بواحده من خدمه ولكن هو يعلم مخططه من ذلك
معلش ياولاد ديما من وقت للتاني باجي اقعد معاكم
وجلسوا بغرفة الضيافة وكالمعتاد الحديث لا ينقطع عن العمل
فتحت عيناها تنظر حولها لتنهض بفزع
ديه مش اوضتي
لتتكئ برأسها على ظهر الفراش ټضرب جبهتها بخفه تحادث نفسها
فوقي ياشهد انتي دلوقتي مش في مصر
ونهضت من فوق الفراش ترتدي حذائها المنزلي الذي يشبه شكل الأرنب وفتحت باب الغرفه تتثاوب لتهبط لاسفل فتشم رائحه الطعام لتضع بيدها على معدتها التي بدأت تصدر اصواتا
واتجهت نحو المطبخ تهتف بحماس طفولي وعفويه
انا جعانه اوي
فألتف نحوها يوسف وهو يرتدي قميصا انيقا ويشمر أكمامه وتفحص هيئتها التي جعلته يبتسم فنظرت لحالها بحنق
ماله شكلي
وهبطت بعيناها تتأمل حذائها وأطراف بنطالها ثم الجزء العلوي لمنامتها وفركت شعرها وهمست بخفوت قد سمعه
ايه المنظر ده
ليقهقه يوسف بصخب بعدما تمالك نفسه للحظات
أنتي مش مقعول انا مضحكتش في حياتي كده
فأستاءت من تعبيره عنها وقد ظنت انه يستهزء بها
فوضع الطعام أمامها يلاطفها
قطتي المشاكسه الاكل اه كلي وانا رايح المستشفى
لتلتف نحوه واضعه بيدها على وجنتها التي طبع قبلته عليها
تسأل حالها
هو عمل كده ازاي
لتبتسم دون شعورا منها وتلتهم طعامها بجوع
أنهت سهرتها مع شقيقة زوجها وحماتها المرأة الطيبه التي تحتويها وكأنها أبنتها وصعدت لشقتها تنظر لساعة هاتفها تخاطب نفسها
هو اتأخر كده ليه الساعه عشره جات ولسا مرجعش
وابتسمت وهي تتذكر الثوب الذي أعطاه لها منذ يومان واخبرها انه يريدها أن ترتديه الليله
فلمعت عيناها بخجل ولكن داخلها كان لديها رغبة قويه أن تتزين له
طالعته نادين بعدما راجع احد الملفات معها وهم جالسين بالغرفه فوق الاريكه ونهض من جانبها يحمل هاتفه متمتما
ما بترديش ليه يازينه
لتنظر إليه نادين تطمئنه
اكيد بتعمل حاجه او مش سمعاه
فتنهد فريد بعدما هاتفها للمرة الثالثه ثم وضع هاتفه على الطاوله بجانب الأوراق وأخذ يدلك عنقه
محتاج اخد دش دافي عشان اقدر اكمل
وأشار نحو بعض الأوراق لتهتف نادين بمرح
وانا هروح اعملنا قهوة نشربها
خرجت من المرحاض تجفف خصلات شعرها واخذت تصفف شعرها ثم طالعت حالها بالمرآة بعدما اكتملت صورتها لتتذكر هاتفها الذي ألقته علي الاريكه فألتقطته كي تهاتفه لتتسع عيناها وهي تجد ثلاث مكالمات منه
وضعت نادين صنية القهوة على الطاوله بعدما أزاحت الأوراق جانبا وكادت أن تبدء في مراجعه الملف الذي كان بيدها قبل أن تهبط لاسفل لأعداد
القهوة
ليصدح رنين هاتفه فرمقت الاسم المدون فألتقطت الهاتف وهتفت بعفوية
ازيك يازينه فريد في الحمام بياخد شاور اول ما يخرج هخليه يكلمك
ووضعت نادين الهاتف مكانه بعدما انتهت المكالمه وهي لا تعلم أنها أشعلت نيرانا في قلبها دون قصد منها
لتهوي زينه بجسدها تفترش الأرض وتسند ظهرها خلف الفراش ټدفن رأسها بين ركبتيها
غطت سهر جسدها بأحكام بعدما ابتعد عنها لتطالعه وهي تشعر وكأنه يقضي واجبا معها دون مشاعر
بدء قلبها يخبرها انه لم يتزوجها حب أو على الأقل بدء يراها امرأه سيحبها يوما ولكن قلبها ينفي كل شئ وكأنه يريد أن يصدق ما يريده
الفصل السابع عشر
رواية عاصفة الحب
بقلم سهام صادق
رفعت عيناها نحوه لتجده يجفف شعره فأبتمست وهي تشير للقهوة
القهوة للأسف بردت
فألقي المنشفه جانبا لتتذكر أمر زينه
زينه اتصلت بيك بس حسيت انها زعلت لما رديت عليها
وأخفضت عيناها نحو الأوراق التي ترتبها بخجل
من غير ما اقصد قولتلها انك بتاخد حمام باين فهمت حاجه تانيه
ليلتقط فريد هاتفه سريعا زافرا أنفاسه بثقل
هتفسر الحكايه غلط مراتي وبقيت عارفها
وأخذ ينتظر أن تجيب عليه ليزيل الهاتف عن أذنه حانقا
نادين انا لازم أمشي هحاول ارجع الصبح بدري واجي افطر معاكي
فنهضت من فوق الاريكه متفهمه
لو مقدرتش تيجي هحاول اخترع اي مبرر متقلقش
أغمض عيناه بقوة بعدما رأي رقدتها وهي نائمه كانت تغفو على الفراش تحتضن الوسادة بين ذراعيها فأقترب منها وهو يلقي سترته جانبا وجلس جوارها يمسح علي خدها
زينه
كانت تسمعه ولا تسمعه فعقلها يأخذها لعالمها الجريح
وشعرت به وهو يعدل وضعتها ويدثرها أسفل الغطاء ثم تمدد جانبها وجذبها نحوه يضع رأسها فوق صدره ويداه تنتقل بحريه على ذراعها العاړي
افتحي عينك يازينه
فسمع صوت أنفاسها فرفع ذقنها إليه هامسا
زينه انا عارف انك صاحيه وسمعاني
وابتسم وهو يجدها تفتح عيناها له
سيبني انام يافريد أو اعمل نفسي نايمه مفرقتش بس بكون مرتاحه ومبفكرش
فضحك بخفه وهي يري محاولتها في فك حصار ذراعه عنها
وانا مش عايزك تنامي ولا تفكري عايزك تبقى معايا بقلبك وبس
فزفرت أنفاسها حانقة
ديه انانيه بقى
فأتسعت ابتسامته وحرك انامله
بخفه على وجنتها اليمني
لا مش انانيه ده امتلاك وحب
ضعف قلبها للحظات حتى شعرت منها فدفعته عنها وابتعدت تسمح على وجهها پعنف فأنصدم من فعلتها بعدما كانت بدأت تتجاوب معه وقبل أن تترك له الغرفه حدقت به بقوة
مش ھتلمسني تاني يافريد غير لما اللعبه تنتهي
ضجرت من مكوثها بمفردها في غرفتها الساعه كانت السابعه مساء وبفرق التوقيت لم تعد بأمكانها الاتصال بوالدتها أو شقيقتها في أي وقت تريده ثلاثه ايام لها هنا علمت فيهم معنى كلمة غربه حتى لو كانت غربة من أجل الأحلام من أجل أن تكون إنسان بحاضر جديد جمله فارس مازالت صداها داخلها وهو يخبرها ان زواجها من يوسف فرصه لا تعوض
وضحكت ساخره علي احلام طفولتها وهي تسمعهم يخبروها أن فارس هو من سيتزوجها
ونفضت رأسها سريعا من أفكارها ونهضت من فوق الفراش تخرج من الغرفه وتهبط لاسفل لعله يكون قد أتي
ووجدته قد عاد للتو ويتحدث بهاتفه بالإنجليزية بطلاقه لا تجمع من حديثه سوا كلمتان أو أكثر
لتهتف بهمس لحالها
انا محتاجه كورس انجليزي مكثف
وأنهى محادثته الهاتفيه وقد انتقلت عيناه على تحديقها به
مالك ياشهد فيكي حاجه
فأقتربت منه تسأله
هو انا لما ابدء كورس اللغه هبقي كده زيك
سؤالها كان عجيب بل ومضحك في ذات الوقت وأنفرجت شفتيه بضحكة رجوليه صاخبه
اكيد ياشهد
وصعد اول درجات الدرج ليلتف إليها
ممكن تحضريلي حاجه سريعه أكلها
فتوترت وهي تراه ينتظر ردها وشبكت ايديها ببعضهما
بصراحه معملتش حاجه
ورفعت عيناها نحو تبربر له بصدق
معرفتش انت بتحب تاكل ايه بس قولي بعد كده علي الأكل اللي عايزه ومتقلقش انا هبهرك
افقدته صوابه بعفويتها من لقب دوما ببرودة المشاعر ها هو الآن يشعر بصخب قلبه يخفق بين أضلعه وعاد إليها يلثم خدها
هطلب لينا اكل جاهز
وعاد يكمل خطواته نحو الأعلى لتضع يدها على قبلته متمتمه
ديه تاني مره يعمل كده
ولطمت خدها بخفه
فوقي ياشهد
انا كلت
كتير اوي
فأبتسم إليه ومسح يده وفمه
الف هنا يا
واقتص كلمته الاخيره ونهض من جانبها يحمل الأطباق الفارغه فنهضت خلفه تسأله
تحب اعملك ايه تشربه
أخبرها عن مشروبه ففتحت فاها كالبلهاء
وده بيتعمل ازاي
فضحك علي تعبيرات ملامحها وبدء يخبرها بطريقته فحركت يدها على ذقنها تفكر
انت اعمله قدامي وانا هتعلم منك
فضحك و هو يهندم خصلات شعره الناعمه
طب نركز بقى عشان بعد كده مش هشربوا غير من ايدك
وأخذ يحضر المكونات وهي عيناها عليه وليس على ما بدء يفعله ويشرح خطواته إليها كان وسيما بملامح اروبيه وجسد متناسق وعينان لم تعرف تفسير لونهما تنهدت تنهيدة طويله قد سمعها فأنتبه إليها
سرحتي في ايه
كانت تائهه
في عقد المقارنه بينهم تسأل حالها ماذا رأي فيها واعجبته بملامحها العاديه للغايه حتى جسدها ليس به فتنه
شهد انتي معايا
فأغمضت عيناها ثم فتحتهما على وسعهما وهي تدرك غبائها في شرودها امامه
اه معاك ومركزه كمان
فضحك بقوة وهو يعلم أنها تكذب فداعب خدها بخفه
أنتي كنتي في عالم الأحلام
وقرب منها المشروب مبتسما
انت لحقت تعمله
ليحمل كوبه ويرتشف منه ببطئ
مش قولتلك انك كنتي في عالم الأحلام
وجلس يحمل حاسوبه يطلع بعض الملفات التي طلبها من ماريا ف أوضاع الشركه بدأت بالاضطراب وجاء الوقت ليحافظ على أمواله
لتتبعه وتجلس جانبه تثرثر
أمتي هنزل التدريب وامتي هبدء دروس اللغه
فهتف وهو يركز على ما يطالعه بحاسوبه
التدريب بعد اسبوع ودورة اللغه المواعيد اول ما يبلغوني بيها هبلغك
تنهدت بحماس وأخذت
متابعة القراءة