عاصفة الحب بقلم سهام صادق

لمحة نيوز

زي ده 
وسقطت دموعها علي ذكري زوجها وحبهم
بس انت عملتهولي ياحبيبي
فأحتواها فريد بين ذراعيه يمسح علي ظهرها بحنو
الله يرحمه طول ما انا عايش ياامي انتي احلمي وشاوري وانا انفذ مالي وعمري ليكي وفداكي
فأبتعدت عنه تبتسم فماذا تريد منه وهو كل شئ فعله لها 
كل عام اذا سمحت الظروف يذهبوا لبيت الله الحړام سويا لقضاء مناسك الحج طلبت منه بيت هنا بحديقه واسعه فعله لها بناية فخمه بأدوار عده تعيش فيها اخوته هو ابيهم قبل ان يكون شقيقهم الاكبر
لو طلبت اكتر من كده يابني ابقي طماعه هي امنيه واحده فاضله ليا تتجوز يافريد انت وفارس واطمن علي سلمي مع راجل يصونها 
فأبتسم وقد عاد الحديث في زواج ثانيه
خلاص نطمن علي فارس الاول
فوكظته بخفه علي صدره
اخوك بيعرف يحدد وقت لخطوات حياته كويس ومتأكده انه قريب هيفاجأني اما انت الشغل بقي واخد حياتك وكأنك آله بتتحرك
فأبتعد عنها ينظر للفراغ الذي امامه بجمود فهو بالفعل آله ولكنه لم يختار ذلك بأرادته الحياه حكمت عليه ان يشيب مبكرا
وشعر بكف والدته علي ظهره 
أنا اختارتلك العروسه ولا نسيت وعدك ليا
فألتف نحوها بملامح ثابته وهو يتذكر حديثه معها منذ أشهر كان حديث عابر ولكن والدته كما يبدو انها اخذته علي محمل الجد 
ايه رأيك في سهر بنت خالتك
اتسعت عيناه پصدمه وهو يسمع اسم سهر فأحتقن وجهه بضيق
سهر زي ايمان وسلمي عندي مش معقول هفكر اتجوز اختي
فصاحت امينه بأنفعال لم تقصده
اختك ايه سهر بنت خالتك يافريد 
ثم زفرت انفاسها وقد هدأت نوبة انفعالها
انت قولتلي انا اللي اختار وانا اختارتلك سهر
فعاد يلتف اليها بعد ان تمالك نفسه هو لا يري سهر الا شقيقه وهي هكذا مشاعر اخوه متبادله كما انه يعلم انها تحب أبن عمه 
انا سيبتلك حق الاختيار بس مقولتش مع اول عروسه هتختاريها هوافق 
ومسح علي وجهه بعد ان زفر بتنهيده قويه
الجواز اخر شئ بفكر فيه حاليا ولولا اصرارك مكنتش فكرت 
ليقطع حوارهم صوت رنين هاتفه فأبتعد عنها وهو لا يصدق من وقع عليها الاختيار 
نظر الي الفستان الموضوع فوق فراشهم كان ثوب جديد وهنا علم اين ذهب المال 
وألتف نحوها علي أثر صوتها 
انت جيت ياحبيبي 
وعانقته ثم تعلقت عيناها نحو الفستان
شوفت الفستان الجديد اللي هحضر بيه عيد ميلادي فيفي 
فتعالا صوت انفاسه وهو لا يعلم ايصرخ ام يرحل من امامها الان قبل ان يخرج كبته فيها
انتي مش اشتريتي فستان من اسبوعين
سألها بهدوء عكس ما بداخله لتقترب من الفستان تحمله
حضرت بيه فرح ناني وانت عارف اني لازم في كل مناسبه احضر بفستان جديد
فلم يعد يتمالك حاله اكثر من ذلك ايطلقها علي ثوب جديد ام ماذا يفعل
مرتبي ضاع في اسبوعين انتي فاكراني فاتح بنك ياشذا متعيشي شويه عيشة الناس الطبيعيه انا مش مليونير 
فأمتعضت من حديثه 
خلي فريد يزودلك المرتب شويه 
فأتسعت عين احمد بذهول وهو يسمعها 
لا انتي الكلام معاكي بېخنقني 
لينصرف من أمامها فوقفت تطالع خطواته بحنق ثم عادت تنظر لفستانها بسعاده متمتمه
مش كنت اتجوزت واحد زي فريد 
وضعت نجاة الورقه والقلم امامها وهي تتنهد 
ديه اسامي الناس اللي اتبرعت وقدمت مساعده 
فطالعت زينه الورقه بتنهد
العمليه هتكلف عشرين الف جنيه واحنا مجمعناش غير نص المبلغ 
وطأطأت زينه رأسها نحو أسوار معصمها 
هبيع الاسوره ديه هتجيب مبلغ كويس 
لتنظر لها نجاة بصمت مبتسمه ثم شردت بالعام الماضي عندما أتت اليها 
انتي بتبصيلي كده ليه يانجاة
فأشاحت نجاة عيناها عنها
متاخديش في بالك 
لترفع زينه أحد حاجبيها بتذمر
لا لازم اعرف بدل ماعقلي يجيب ويودي واقول انك معجبه بيا
فوكظتها نجاة بمزاح 
هعجب بيكي علي ايه ده انتي كلك علي بعضك اد كده
واشارت نجاة لجسدها 
شايفه الطول والجسم
فضحكت زينه حتي كادت ان تختنق
ھموت منك خلينا في اللي احنا فيه برضوه لسا مكملناش المبلغ 
وتابعت بحزن 
هنعمل ايه انتي حتي زمايلك في المدرسه جمعتي منهم 
سيبيها لبكره واكيد ربنا هيدبرها وهنعرف نكمل الفلوس 
أغلقت كاميليا التلفاز بعد ان وجدت شهد تتجه اليها بأرهاق
تعبانه اوي ياماما وجعانه
فطالعتها كاميليا حانقه
ما انتي لازم تتعبي من الشغلانه اللي بتشتغليها ومش جايبه همها ولا جايبه من وراها عريس 
فزفرت شهد أنفاسها بضيق ونهضت من جانبها بعد ان جلست للتو
شكرا ياماما اقوم انا من جانبك بدل ما اسمع شويه
كلام حلوين من بؤك العسل ده 
وأنحنت نحوها تمسك وجهها بيديها بطفوله
نفسي اعرف انتي وخالتو امينه اخوات ازاي 
فدفعتها كاميليا عنها 
روحي لخالتك ياختي اه يمكن فارس يشوفك ويعجب بيكي بدل ما انتي عملالي اعتكاف في البيت
فأبتعدت شهد عنها بعدما تنهدت بقوه من أثر كلماتها فمنذ ان عاد فارس وكل يوم تسمع نفس الحوار ابن خالتها الذي قابلته مؤخرا بالزيارة التي سحبتها والدتها عنوه لمنزل خالتها لم ينظر اليها الا بنظرة خاطفه 
لتتذكر اول لقاء جمعهم بعد العزيمه التي داعتهم اليها خالتها احتفالا بأستلامه ادارة المشفي 
مش معقول كبرتي ياشهد سمعت انك دراستي تمريض 
ألقي كلماته ثم خرج للشرفه يتحدث مع أحدهم بالأنجليزيه وهي وقفت تطالعه بحلم طفولي ان يكون هو فارسها
وبعدها أتت لقاءات عابره لا تعلم ارأها فيها ام والدتها فقط من تري 
نظرت لبوابة المنزل نظرات متردده هاتفتها نجاة وهي بعملها بالروضه ان تذهب في طريقها لتلك العائله الثريه المعروفه بأعمال الخير في
قريتهم فأصدقاء نجاة اخبروها عما يفعله فريد الصاوي لابناء قريته دون اشهار بما يقدمه وبالمصادفه لم يبقي علي عودتهم للعاصمه الا يومان 
انتي عايز مين يابنتي
فطأطأت
زينه عيناها للارض خجلا
عايزه امينه هانم
فهتف الرجل بفهم
اه اكيد عايزه مساعده منها 
قالها الرجل وتحرك من أمامها للمنزل لتفتح له زوجته التي تعمل هنا معه اثناء وجودهم 
فنظرت حولها بخجل واخذت تفرك يداها وهي ترتب الكلمات 
وبعد دقائق عاد الرجل اليها مشيرا لها
اتفضلي يابنتي 
وقفت امينه تنظر لها ببشاشة وطيبه
تعالي يابنتي اتفضلي
اقعدي متتكسفيش
كانت امينه تتفهم حرجها فجلست زينه بتوتر وخجل لتهتف امينه بروحها الطيبه
هو الطلب اللي انتي عايزاه مني صعب اوي كده
واقتربت منها تربت على كفها
اتكلمي يابنتي
كادت زينه أن تتخلص من خجلها وتخبرها سبب عن قدومها ولكن 
ياصفيه
لتأتي الخادمه تسألها
نعم ياحجه
فأبتمست امينه لها
تشربي ايه ياحببتي
فطالتها زينه ثم طالعت صفيه بأرتباك يمزجه الخجل
شكرا 
فضحكت امينه لتتبعها صفيه ضاحكه
اعملي عصير للضيفه ياصفيه مدام مش عايزه تطلب بنفسها
فأنصرفت صفية على الفور لتهتف امينه
ها يابنتي سمعاكي
فرفعت زينه عيناها لتشعر بدفئ نحوها ولم تشعر بنفسها الا وهي تخبرها عن امر المال الذي يقوموا بتجميعه لمساعدة امرأة مريضه كانت امينه تسمعها وهي تبتسم أن فتاه في عمرها تفكر هكذا عكس جيلها
ربنا يبارك فيكم يابنتي
ثم تذكرت انها لم تعرف اسمها
انا عرفت اسم بنت عمتك ومعرفتش اسمك
فضحكت زينه وقد زال توترها قليلا
اسمي زينه
فأبتمست امينه وهي تستمع لاسمها وكانت عيناها تجول علي صفحات وجهها الهادئ واخذت امينه تسألها عن اهلها وحياتها الي ان هتفت بحزن وهي تربت علي كفها 
ربنا يرحمهم ياحببتي 
شعورا جميلا امتلكها وهي تتحدث مع تلك السيده الطيبه حتي انها لم تشعر انها لاول مرة تلتقي بها وسمعت صوت ضحكات 
لتبتسم امينه وهي تنظر نحو فريد الذي يحتضن سلمي وتشاكسه بمرح
فنهضت زينه علي الفور بعدما خجلت من وجودها فمهمتها قد أنتهت
ليقترب فريد من والدته بعد ان طالعها بنظرات خاطفه
وكاد ان يسألها عن هوية تلك الواقفه ولكن أمينه اجابته عن كل شئ دون سؤال
فوقف فريد يطالع والدته ثم تحرك بعيناه علي زينه التي وقفت مطأطأة الرأس تفرك يداها بتوتر 
انا ممكن انضم للجمعيه ديه 
هتفت سلمي بذلك فطالعتها زينه مبتسمه
اه اكيد 
وبدأت سلمي تسألها عن تلك الجمعيه وكيف ستساعد معهم وامينه تطالع ابنها الذي وقف مركزا في حوارها وعندما أنتبه فريد لنظرات والدته تنحنح بهدوء وهو يسأل
العمليه كلها تكلفتها كام
وعندما سمع المبلغ البسيط هتف وهو يطالع سعادتها 
انا هتكفل بيها كلها والفلوس اللي انتوا جمعتوها ساعدوا بيها حد تاني 
فأتسعت أبتسامة زينه ونظرت الي امينه بسعاده تشكرها علي خدمتها الطيبة 
يتبع
بقلم سهام صادق
الفصل الخامس
رواية عاصفة الحب 
بقلم سهام صادق
دلفت للمنزل بصخب وسعاده لتنظر لها نجاة متعجبه
اتأخرتي كده ليه المهمه شكلها نجحت
فأبتسمت زينه بثقه وهي تعطي لها الشيك المدون به المبلغ المالي لتتسع عين نجاة دون تصديق
ده ازيد من فلوس العمليه
فهتفت زينه براحه 
نقدر نساعد حد تاني بالفلوس اللي معانا
فنظرت نجاة لها ثم للمبلغ 
عندك حق 
واخذت تقص لها عنهم وعيناها تلمع بصدق غير مصدقه ان يوجد بالحياه أناس هكذا 
فوقفت نجاة تسمعها مبتسمه فلا جديد تخبرها به فهي تعلم ذلك فأهل القرية جميعهم يتحدثون عن كرم فريد الصاوي 
عاد من عمله مبكرا يهتف بأسمها وعندما سمع صوت المياه جلس علي فراشهم ينتظر خروجها من المرحاض ينظر لهديته المغلفه وصدح صوت رنين رساله هاتفيه فتعلقت عيناه بهاتفها الملقي جانبه فألتقط الهاتف يطالع الرساله بفضول لا اكثر ولكن الفضول قاده الي اصعب حقيقه لم يكن سيصدقها 
ياريت نتقابل تاني ياحببتي ونعوض الليله الجميله 
صډمه كانت قويه وهو يحدق بتفاصيل الرساله 
الي ان سمع صوتها المدلل وقد زاده نفورا 
انت جيت ياحبيبي
فرفع عيناه المتخشبه عن هاتفها لتقترب منه وهي تجفف خصلات شعرها 
انت ماسك تليفوني ليه
فضاقت عيناها بضيق
ولما اقدم استقالتي اشتغل فين
فأبتسمت سهر وهي تهتف بحماس
عند فارس يعني يبقي ابن خالتك شريك في مستشفي ومتعرفيش تشتغلي فين 
وعندما سمعت شهد أسمه ازداد خفقان قلبها وعبست بوجهها تخفي مشاعرها هاتفه بأسمه
فارس اروح اقوله شغلني انتي عارفاني مبحبش اطلب حاجه من حد وخصوصا
فضحكت سهر وهي تري عبوس شقيقتها واكملت عنها حديثها
وخصوصا فارس مش عارفه ليه مبتحبهوش
لا سبب كان يوجد لتجيب عليها ولكن هي تكرهه لانها تحبه مشاعر غريبه داخلها لا تفهمها
ايه رأيك اخلي ماما تكلم خالتو امينه 
قالتها سهر ضاحكه وهي تعلم ان والدتها ستصدق ذلك الامر فهي تريد قربها منه فصاحت بها بحنق وهي تنهض من جانبها
ماما لاا وانسي الموضوع ده ياسهر
جلست امينه ترتشف قهوتها مع أبنتها تسألها بتفكير
ايه رأيك في زينه
فشهقت سلمي وهي تسمع سؤالها
اوعي تقوليلي انك فكرتي فيها لأبيه فريد لا ياماما مش لدرجادي هي اه بنت تتحب بسرعه بس مش جواز 
فتنهدت امينه بضيق
ومتنفعش ليه ياسلمي لو علي انها من عيله عاديه ما احنا كنا كده واقل من كده كمان
فتركت سلمي فنجان قهوتها وهي لا تصدق ان حديث السيدة فوقية يسيطر علي والدتها
انتي عارفاني ياماما عمر ما ده هيكون سبب رفضي بس سيبي ابيه فريد يختار العروسه اللي هو عايزاها
فسأمت أمينه من الحديث وزفرت انفاسها بحنق
وافرض عمل زي حازم ابن فوقيه 
فضحكت سلمي وهي تقترب من والدتها ټحتضنها وتراضيها
مټخافيش ياست الكل ابيه فريد بيعرف يختار صح طول عمره 
كانت تسمعها امينه ولكن عقلها كان شاردا تفكر بالأمر فمدام ابنها رفض سهر بشده فلا بأس ان تقترح عليه زينه
اڼصدم فريد من هيئة احمد بعدما فتح له باب شقته وعاد الي مكان جلوسه بين ادخنة سجائره فسعل فريد بشده وهو يهتف به
ايه اللي حصل لكل ده كويس انك فوقت بدري من غير اولاد ليك 
فطالعه احمد بشحوب ثم ضحك ساخرا
كنت العريس المناسب يافريد الخاينه خانتني وانا بعمل كل حاجه عشان أرضيها
وضړب صدره پقهر
كنت غبي ومغفل 
فأقترب منه فريد يجلس جانبه ويرتب كلماته 
اعتبرها صفحه وتقفلت
فصاح احمد پغضب وهو لا يحتمل 
صفحه واتقفلت انت لو مراتك عملت كده في يوم هيكون ده كلامك رد يافريد باشا
فحملق به فريد بجمود
ونهض من جانبه وهو يعلم انه لا يعي ما يتفوه به
اظاهر انك مش واعي لكلامك دلوقتي يااحمد علي العموم انا هسيبك تفوق وترجع لنفسك وهيفضل سبب طلاقك سر بينا
وسار من امامه ليتوقف بملامح جامده
اعتبر نفسك في اجازه مفتوحه وانا متأكد انك هتتجاوز الازمه بسرعه
جلس يوسف علي مقعده بأرهاق بعدما انهي العمليه التي كان مسئولا عنها 
ليدلف اليه فارس مبتسما 
طبيب المشفي الوسيم والجراح البارع 
فضحك يوسف علي مزاحه 
الجراح البارع مش شايف قدامه 
ونهض من فوق مقعده بعد ان استراح قليلا 
انا ماشي العمليه النهارده ارهقتني 
وألتقط سترته بعدما خلع معطفه الطبي فتمطع فارس بذراعيه 
فمال نحوه يوسف غامزا 
حلوه النظرات اللي بينك وبين دكتوره جيداء
ثم انصرف بعدها ليقف فارس يطالعه متمتما
نظرات ايه ديه الله يسامحك ياجيداء 
تعجبت زينه من وقوف السيده امينه أمامها تبتسم لها 
مش هترحبي بيا في بيتك يازينه
فأزاحت زينه نفسها من امامها هاتفه بخجل وهي تمسح ايديها بثوبها المنزلي
لا طبعا اتفضلي 
فخطت امينه للداخل تطالع المنزل البسيط والمرتب 
جيت اشوفك قبل ما اسافر 
فأبتسمت زينه وهي تسمع جملتها الودوده ونظرت اليها فوجدتها مازالت واقفه 
اتفضلي ياحجه انتي شرفتينا
ازدادت قناعة امينه بها وجلست علي الاريكه 
مش هتعرفيني علي بنت عمتك
فخرجت نجاة من غرفتها علي سماع تلك الجمله لتنظر لزينه ثم للمرأة الجالسه بوقار امامها لتهتف امينه بمحبه
مش فكراني يانجاة 
فأبتسمت نجاة بخجل وهي تتذكرها فقد كانت تأتي لوالدتها بملابس تبيعها من اجل ان تكسب المال وتربي اولادها بعدما ټوفي زوجها فقد ظنت نجاة ان تلك المرأة قد خرجت من ثوب الفقر وستتبرئ من ماضيها ولكن لم تتغير بطيبتها واقتربت منها تصافحها بود
لا فكراكي ياطنط أمينه
فعانقتها امينه بحنان متذكره والدتها
ومدام فكراني ليه عمرك ما فكرتي تزوريني 
فخجلت نجاة منها لتضحك امينه بطيبه وهي تطالع زينه التي وقفت تحدق بهم بتعجب 
كنت ببيع هدوم لاهل القريه وبلف بشطنه 
وتنهدت وهي تعود للماضي وزينه تقف تسمعها بذهول 
وانتهت قصة الكفاح لتنظر لهم امينه والي أعين زينه خاصة وقد دمعت عيناها 
ديه حكايه ولا في الروايات 
فتعالت ضحكات امينه وبعد مرور ساعه كانت تنهض من بينهم بعد ان طال الحديث والذكريات لتنصرف امينه وهي توعدهم بزيارة اخري قريبه حين تأتي البلده 
وبعدما ودعوها وركبة السياره المخصصه لها بالسائق دلفوا للمنزل فأتجهت نجاة تحمل اطباق الضيافه متجها نحو المطبخ
افتكرت ان الفلوس غيرتها فضلت بسيطه زي ماهي 
وزفرت أنفاسها ببطئ
ياريت الدنيا يبقي فيها ناس كده الفلوس متغيرهمش
فأقتربت منها زينه توكظها بخصرها بمشاكسه
ومدام عارفاها مروحتيش انتي ليه تطلبي مساعدتها
فضحكت نجاة وهي تري حنقها الطفولي
ما انا كان عندي اجتماع في المدرسه 
فطالعتها زينه بتوجس الي ان ضحكت 
طب وحكايتها ياهانم محكتيش ليا ليه عنها 
فضحكت نجاة وهي تستمع لأسئلتها 
مش لازم يعني احكي عن الماضي وهي دلوقتي بقت امينه هانم 
فأبتسمت زينه وهي تتذكر حديثها عن حياتها القديمه دون خجل 
الست ديه فعلا عظيمه 
وتنهدت وهي تفتح ذراعيها بمرح
شوفتي جات تزورني ازاي عشان انا ادخل القلب علطول
لتنظر اليها نجاة ثم فاجأتها وهي تحشر صباع الموز بفمها وغادرت المطبخ وهي تضحك
شوفنا اهميتك في قلب امينه هانم رتبي المطبخ بقي عندي تصحيح واجب
فأبتلعت زينه ما بفمها بصعوبه وهي تطالع خطاها هاتفه
ماشي يانجاة ليكي يوم 
مرت الايام دون جديد وامينه تفكر كيف ستخبر فريد بأختيارها الاخر للعروس فهو لم يري زينه الا مرة واحده ورغم اعتراض سلمي الا ان شئ داخلها يقنعها انها اختارت العروس المناسبه لابنها
وقفت سهر تنظر الي احمد الذي عاد أخيرا للعمل فأقتربت منه بلهفة
الف سلامه عليك يابشمهندس
فطالعها احمد بجمود وهتف دون ان ينظر اليها
الله يسلمك
وتخطاها دون كلمه اخري لتقف ساكنه تحدق بخطاه الي ان دلف لمكتب فريد 
فتنهدت بحزن علي معاملته فقد شعرت بالامل بعدما طلق زوجته ولكن يبدو ان احمد عاد شخصا جديدا وليس احمد الذي احبته
نهض فريد من فوق مقعده مبتسما يفتح ذراعيه لابن عمه ورفيقه 
اسبوعين ياراجل وقافل تليفونك كمان
فأحتضنه احمد ثم ابتعد عنه بملامح باهته
خلينا نشوف شغلنا هي ديه الحياه فعلا 
فطالعه فريد صامتا ثم اتجه نحو مكتبه يلتقط احد الملفات ليعطيه له
ادرس الملف ده بقي مدام رجعت يابشمهندس
تقدمت شهد بخطوات متردده وهي تحمل اوراقها 
منذ ايام أعلنت المشفي التي يملكها ابن خالتها وشريكه تعينا لطاقم من الممرضين ذو خبره عام واكثر جعلت سهر تصرف فكرها عن مساعدتها
في طلب ذلك من فارس او فريد دوما هي المبتعده عن عائلة خالتها منذ ان تبدل حالهم واصبحوا من
ذو الطبقات العليا رغم ان خالتها واولادها لا يشعروهم بشئ الا ان حديث والدتها عن ابناء شقيقتها المميزون جعلها تبتعد عن كل ذلك الضجيج هي كيان خاص بفكرها وشخصيتها المعقده كما تخبرها سهر 
ووقفت امام موظفة الاستقبال الحسناء تسألها عن اي وجها تتجه نحوها من اجل الاعلان الوظيفي فأشارت اليها بأن تتبع احدهما 
لتكمل سيرها وهي تطالع المشفي التي حضرت افتتاحها لدقائق ثم كالعاده هربت لمكان منعزل
كان يوسف يقف مع أحد الاطباء يتحدث بجديه لتقع عيناه عليها غير مصدقا انها هي وترك زميله ليتبعها وابتسم وهو يسمع استفسارها عن المكان المخصص للمقابله فقد جاء بها القدر اليه بعد ان ظنها سرابا
أستمع فريد لعرض والدته وهو جاحظ العينين دون ان يستعب ما تتفوه به 
اتجوز مين انتي مستوعبه بتقولي ايه 
فستاءت امينه منه ومن رفضه لكل مقترحاتها
ومش عجباك ليه زينه البنت محترمه وطيبه 
فتنهدت فريد بسأم
يا ست الكل انا وفقت تختاريلي عروسه نعرف اهلها 
فأبتسمت أمينه بعد ان فهمت سبب رفضه
ما انا اعرف اهلها يافريد هو انا مقولتش ليك مين عيلتها
فضحكت وهي تخبره فبدء يتذكر تلك العائله بذهن مشوش 
ثم هتف وهو يسير من امامها كي يصعد لشقته التي خصصها له
امي انسي موضوع الجواز لاني مش فاضي حاليا وفي مشروع مهم داخل فيه
فسارت خلفه قبل ان يتركها
فريد ان اختارت خلاص العروسه المرادي مافيش سبب 
سهر ورفضت عشان بتعتبرها زي ايمان وسلمي بنت اخت فوقيه قولت مدلعه والبنت ديه انا عارفه عمتها كويس صحيح مفتكرش اخوها بس اصلهم طيب 
ووضعت يدها علي قلبها بتمثيل مصطنع
اه ياقلبي كده يافريد خلاص يابني اختار انت العروسه المهم افرح بيك
كانت صادقه في تلك المره فتنهد فريد بضيق وقد كان صرف نظره عن الزواج بعد ما حل ب احمد من زوجته 
فلمعت عين امينه وهي تجده يقف يفكر بعرضها 
موافق 
وتحرك خطوه من امامها لتهتف بمكر
موافق علي ايه انت تختار ولا انا
فعاد يطالعها ثم هتف بالاجابه التي تريدها
موافق علي البنت اللي مش فاكر اسمها ديه
فأبتسمت امينه وهي تنطق اسمها
اسمها زينه يافريد 
الفصل السادس
رواية عاصفة الحب 
بقلم سهام صادق
نظرت زينه الي هاتفها بعدما أنهت مكالمتها مع
السيدة امينه تخبرها فيها انها ستأتي البلد لزيارتهم من اجل امرا هام فأنتبهت علي صوت نجاة بعد أن دلفت الغرفه 
مين كان بيكلمك يازينه
فطالعتها زينه ثم عادت تحدق بالهاتف 
الحجه امينه بتقولي هتيجي تزورنا بكره 
فحركت نجاة شفتيها بتعجب 
غريبه علي العموم بكره نعرف 
وجذبتها بحماس تخرج بها من الغرفه
تعالي شوفي صنيه البسبوسه اللي انا عملاها ولا احلي شيف 
نظرة سلمي الي والدتها بأستنكار من فعلتها
هتروحي بكره تخطبيها
فأبتسمت امينه وهي تطالع ابنتها
البنت عجبتني ياسلمي وخلاص اخوكي وافق مش عارفه انتي رافضه ليه
فتنهدت سلمي وهي تجلس جانبها 
كنت عايزه ابيه فريد يحب ويختار شريكه حياته بنفسه الحب بيغير ياماما 
كان الامر قد حسم فعلمت سلمي من نظرة والدتها ان الحديث لن يجدي نفعا ونهضت امينه من جانبها متجها نحو غرفتها وهي تفكر بغد 
تهاوي كلاهما علي الأريكه پصدمه مما سمعوا السيده امينه أتت لطلب يدها لأبنها ومن فريد الصاوي 
فنظرت اليها نجاة دون استعاب
يعني عجبتيه من اول نظره 
فتعالت دهشة زينه تحاول فهم ماسمعت
مش قادره اتخيل يانجاة يعني هو اتقدم ليا بمجرد ما شافني مره واحده 
فأبتسمت نجاة وهي تطالعها
النصيب يازينه 
فطالعتها زينه بتدقيق تركز في ابتسامتها العجيبه
انتي فرحانه يانجاة
ووجدت نجاة فجأة ټحتضنها تعبرلها عن مدي سعادتها
اه فرحانه ومفرحش ليه فريد الصاوي راجل محترم واي عيله في البلد تتمني تناسبه لا وايه بنت خالي خطفت قلبه من اول نظره 
رغم تجربتها القاسېة منذ عام وخداع مازن لها الا ان كلما تذكرت عرض السيدة امينه لها بعدما نالت اعجاب ابنها بجمالها واخلاقها جعل قلبها يعود لدقاته من جديد وكأنه كان غافي واستيقظ ليتراقص 
وربتت نجاة علي ظهرها بحب 
خدي وقتك وفكري يازينه متستعجليش في قرارك 
جلست امينه في السياره المخصصه لها بالسائق مبتسمه وزفرت انفاسها براحه وهي تتمني ان تكون زينه نصيب ابنها فهي بالفعل احبتها منذ اول لقاء لم تكن تقصد ان تكذب في مشاعر ابنها بأنه اختارها واعجب بها ولكن لن يأتي الامر الا هكذا فهي تدرك شعور فتيات هذا العصر ونظرتهم للزواج والحب 
وقفت شهد تنظر
حولها ثم عادت تنظر للهاتف تسأل نفسها
انا اتقبلت من غير واسطه 
وتعالا صوتها بصياح لتركض نحو فراشها تتقافز عليه هاتفه 
وداعا للشغل الحكومي واهلا بالخاص والمرتب ابن الناس 
لتجد والدتها تقف امامها تلوي شفتيها بأمتعاض
انتي اتهبلتي يابت 
فهبطت شهد من فوق فراشها واتجهت اليها تمسك ذراعيها وتدور بها
باركيلي ياماما اتقبلت في الشغل الجديد
فرفعت كاميليا حاجبيها بأستنكار
نفسي تقوليلي باركيلي علي عريس جاي يتقدم ليكي ماعلينا اسمها ايه المستشفي اللي اتقبلتي فيها مش كنتي اشتغلتي عند ابن خالتك احسن
فأبتعدت شهد عنها تنظر اليها قبل ان تخبرها بأسم المشفي لتتسع عين كاميليا غير مصدقه ان ابنتها اخيرا وافقت ان تقترب من ابن خالتها ولكن أنقطع املها 
انا قدمت بعد ما لقيت الاعلان عن حاجتهم خرجين لكلية تمريض يعني شغل ياماما مش اكتر 
فأستاءت كاميليا من حديثها وحدقت بها بوجوم
خليكي خايبه كده ده لو بصلك فارس اصلا 
وتركتها وانصرفت وهي تتمتم حانقه من خيبة بناتها
تعلقت عين فريد بأبنه خالته التي وقفت تعطي أحد الملفات اليه في غرفة الاجتماعات واحمد يجلس بالمقعد المجاور له يناقشه ببعض الامور منذ طلاقه وقد تغير كثيرا لم يمر شهرا علي تلك الواقعه ولكنه متأكد بأن تلك التجربه ستظل ابد الدهر مرسخه في ذهن ابن عمه حتي هو قد أتعظ منها فالتجارب كما تعلم اصحابها تعلمنا 
وانهي توقيعه علي بعض الاوراق التي وضعتها امامه سهر
وهو يشعر بالشفقه عليها وانصرفت سهر بعدما شعرت بوخزات قاسېة وقلبها يآن من الآلم 
لم يعد احمد الذي احبت مرحه وتفائله بالحياه اصبح رجلا باردا حتي انها بدأت تشعر بنفوره منها ومن غيرها 
أرادت ان تعرف سبب الطلاق ولكن كل شئ كان مبهم مجرد مشاكل لا أكثر 
وأسترخي فريد في مقعده وهو يتلاعب بقلمه متأملا احمد ببطئ
وهتفضل كده لحد امتي 
فأنتبها احمد إليه بعد ان أغلق الملف الذي كان يناقشه فيه معه 
مالي يعني يافريد ما انا كويس اه
فمال نحوه فريد بهدوء
لا مش كويس ومتكذبش 
فزفر احمد انفاسه بضيق 
اقفل الموضوع ده يافريد ممكن 
ولم يكن من فريد الا انه استجاب لطلبه بعد ان استشعر ضيقه
استمع فارس بملل لحديث جيداء الذي يراه فارغا من طبيبه مثلها أكملت دراستها بالخارج
مش عارفه دكتوره سمر ديه اخدت الشهاده ازاي ازاي تعينها في المستشفي لا يافارس اختيارك لبعض الاطباء مش صح
فتنهد فارس بسأم فهو لا يعلم سبب حقدها علي سمر التي بالفعل طبيبه محترمه تحترم مهنتها غير اخلاقها مع المړضي
جيداء دكتوره سمر زميله ليكي وزي ما انتي متقبليش حد يتكلم عنك احترمي برضوه زمايلك
فأحتقن وجه جيداء ونهضت بتأفف من مقعدها واتجهت نحوه ثم مالت نحوه قليلا تتلاعب بلياقة قميصه أسفل معطفه الطبي
انا خاېفه علي سمعت المستشفي يافارس 
فتنحنح فارس حرجا من قربها وابتعد بمقعده عنها ونهض متعللا 
انا عندي اشراف علي حالة مريض 
وانصرف من امامها لتقف تطالعه بتحدي
هتكون ليا يافارس ليا انا وبس
ظلت جملة امينه تتردد في اذنيها قلبها بدء يقتنع بعرض الزواج ولكن عقلها ينهرها ويذكرها بتجربتها السابقه مع مازن واخذت كلمات امينه يتردد صداها داخلها
الاعجاب يابنتي بيجي من اول نظره ساعات 
وزفرت انفاسها بتنهيده قويه ولاحت بعدها ابتسامه مشرقه وهي تتلاعب بخصلات شعرها متذكره النظرة الخاطفه التي لمحته فيها
فكان رجلا انيق مهندم في ملابسه يحمل وقارا وهيبه محببه 
وعاد قلبها يخفق كأي فتاه سارحه في قصة الاعجاب العجيبه التي أتت من اول مره وهتفت تسأل نفسها
معقول يازينه في حب من اول نظره 
وعادت بذكريات قديمه ف مازن لم يكن الا ارتباط عن طريق المعارف بأقتراحهم لها أعجبته واعجبها لتبدء مشاعرهم تتحول للحب الذي انتهي بسراب بالنهايه 
ولم تشعر بنفسها بعدها فذهبت بسبات عميق من شدة التفكير وتحليل الامر
نهضت كاميليا من جانب شقيقتها پصدمه بعدما أستمعت لما تخبرها به واختيارها لعروس غير ابنتها 
وبناتي مالهم ياامينه ايه ناقصهم ولا مش من المستوي
فتنهدت امينه بيأس وهي تعلم ان شقيقتها لن تفهمها
اقعدي ياكاميليا كده واستهدي بالله
فجلست كاميليا حانقه واشاحت وجهها بعيدا عنها
لا انا زعلانه ياامينه مكنش العشم ده انا اختك مش بناتي برضوه زي بناتك
فأبتسمت امينه بعدما وجدت شقيقتها تنطق بالاجابه 
اه انتي قولتي زي بناتي وربنا عالم في غلاوتهم وللاسف فريد شايف سهر كده اخت ليه
فضاقت عين كاميليا وهي تلوي شفتيها بأمتعاض
اخته لا سهر مش اخته خلاص مفكرتيش ليه في شهد
فلمعت عين امينه بتمني
لا انا شهد بتمناها لفارس ياكاميليا
وقد نست كاميليا امر سهر وابتسمت
وهي تتمني 
بجد ياامينه
فربتت علي فخذ شقيقتها بصدق 
بجد ياكاميليا وانتي قولتي اهي اشتغلت عنده في المستشفي مين عالم يمكن قريب نسمع خبر حلو منهم هما الاتنين
ابتسمت نجاة وهي تمضغ طعامها وتطالع زينه التي تأكل بصمت
الأسبوع عدي فكرتي ولا لسا
فأنتبهت زينه إليها بعدما كانت شارده بحلمها ليلة أمس
مش عارفه يانجاة انا مرتاحه والحلم اللي حكتلك عنه الصبح زاد راحتي اكتر بس انا لسا تجربتي مع مازن مأثره فيا ومبقاش عندي ثقه وخاېفه استعجل في قراري
فوضعت نجاة معلقتها جانبا وربتت علي يدها وهي تشعر بتخبطها
انا عارفه ان تجربة خطوبتك الأولى كانت صعبه بس احنا لازم ندي نفسنا فرصه تانيه وانتي قولتي مرتاحه غير الحلم يعني كلها إشارات من ربنا
وتنهدت وهي تنظر إليها
زينه انا موفقتي على فريد مش عشان راجل غني بس الراجل اللي مينساش أصله ولا القريه اللي اتولد فيها وبيساعد الناس يضفله عندي مميزات كتير
فأبتمست زينه بعدما ضغطت نجاة علي أهم جزء جعلها بالفعل ترى فريد رجلا تتمناه الكثيرات والأكثر إقناع لها معامله السيده امينه المرأة الطيبه
وفاقت من بئر أفكارها على مزاح نجاة
ويكفي أن الحجه امينه ديه ست بلسم شوفي أهم حاجه في أي جوازه الحما 
اسألي مجرب
فتعالت ضحكات زينه وشاكستها بلطافه
تصدقي انك بتعرفي تقنعي
لتعقد نجاة حاجبيها بمكر وهي تفهم مغزى عباراتها ثم نهضت من مقعدها هاتفه
كده نقول مبرووك
لترتسم السعاده على ملامح زينه ويد نجاة تجذبها نحوها ټحتضنها بحب
اليوم كان أول يوم في دوامها بالمشفي تعرفت على زملائها ومهامها فكما كان تخصصها بالمشفي الحكومي
أصبح هنا 
كانت سعيده للغايه بأنها حصلت على الوظيفه دون وساطه 
فسارت بالدور الخاص بالإدارة بعد أن اخبروها بالاجتماع الخاص بهم حتي يفهموا سياسة المشفى فالخطئ والإهمال لن يغفر فالمشفي مازالت تبني كفائتها بكادرها الطبي المعين بجداره 
ووصلت أمام الغرفه لتجد بعض الزملاء يدلفون فأتبعتهم وهي متحمسه بالعمل داعيه الله أن لا يراها فارس رغم أنها تعلم أنه إذا لم يراها اليوم سيراها حتما في اي لحظه اخري 
وتنفست براحه بعدما استجاب الله دعائها وجلست علي احد المقاعد تنتظر بدء سماع التعليمات 
أولا احب اعرفكم بنفسي انا الطبيب يوسف هشام الشريك الثاني طبعا سياسة المستشفي هنا بتختلف تماما عن اي مستشفي سوا حكومي أو خاص احنا بنحاول نتبع النظام الأوربي حتى طقم الأطباء والممرضين ديما هنبعتهم لأمريكا في دورات تدريبية بعض الأطباء هنا أنهوا دراستهم بالخارج هنا في جداره وكفاءه 
الجميع كان متحمس لما يسمع خاصه من أمر التدريبات التي ستتم بالخارج فأتكت شهد بذقنها على كفها وابتسمت ببلاها لا تقصدها ولكن ذكر السفر جعلها تتمنى أن لو أتت إليها الفرصه المستحيله 
ولم تكن تعلم أن نظراتها تلك خطت بخطوتها الثانيه نحو قلب أحدهم تؤكد له أن مشاعره بدأت تحيا 
تهللت اسارير امينه وهي تسمع الموافقه التي تمنتها منذ أسبوع لتخرج من غرفتها هاتفه بأسم ابنتها 
ياسلمي 
فأنتبهت سلمي علي صوتها وخرجت من غرفتها تحمل مشروبها المفضل من الأعشاب
فرحتك ديه وراها خبر حلو اكيد 
فأتسعت ابتسامه امينه واتجهت نحو غرفة الجلوس تجلس على احد الأرائك تتنهد براحه 
زينه وافقت 
فبهتت ملامح سلمي من الخبر واتجهت نحوها 
ياماما حرام عليكي تظلمي البنت انتي عارفه ان ابيه فريد ملهوش في الحب والمشاعر ولا حتى قالك انه أعجب بيها انتي كده هتخليها زي اللي بيزرع أرض بور
فصاحت بها امينه بحنق 
اخوكي أرض بور 
فتنهدت سلمي بسأم وجلست جانبها تشرح لها 
أنتي عارفه اني مقصدش كده اقصد ان فريد اخويا عمره ماجرب الحب ولا المشاعر حبه منصب علينا احنا بس الأفضل انه يوم ما يتجوز يتجوز انسانه قلبه دق عشانها عشان يقدر يتغير معاها كده حياته مش هتتغير وهتبقي شغل في شغل ولا هيبقى عنده لحظه لزوجه وبيت واهي هتكون تقضية واجب وخلاص 
فدفعتها امينه عنها حانقه بعدما لم يعجبها حديثها
كلامك مش عجبني ومش مقتنعه بي وبكره تشوفي اختياري 
فنهضت سلمي من جانبها بعد أن استاءت من ذلك الأمر 
انا مش عارفه ازاي ابيه فريد طاوعك 
فأبتمست امينه بحب 
عشان يرضيني ربنا يريح قلبك يابني زي ما بتريحني 
وحركات عيناها بضيق وهي تطالع نظرات سلمي المستنكره 
مش زي ناس يلا على اوضتك مش عايزه اضيع فرحتي 
لتطالعها سلمي وهي تعلم أن
الكلام موجه إليها وضحكت وهي تعود لغرفتها 
أندفع فريد ناهضا من جانب والدته بعدما أخبرته بالموافقه وتحديد الموعد ليذهبوا فيه من أجل الاتفاق
انتي بتقولي ان اهلها متوفين وعايشه مع بنت عمتها الاتفاق هيكون مع مين 
فنظرت له وامينه وهي لا تعرف بما سترد به 
مش عارفه يابني بس اكيد ليها عم او خال 
وعادت بالذكريات لتتذكر ان عمتها كان لديها شقيق اخر 
بكره هسأل نجاة مين هيكون موجود عشان الاتفاق ديه برضوه بنتهم ولازم يطمنوا عليها
فتح باب شقته الخاصه متعجبا من
قدوم شقيقه الذي لم يعد يراه الا قليلا منذ افتتاح المشفي 
تعالا يافارس ادخل
فدلف فارس للشقه يتبعه ممازحا
نفسي اعرف ليه مشحططنا كده انت فوق واحنا تحت بتعب انا من الطلوع والنزول
فألتف نحوه فريد يرفع احد حاجبيه بمكر
ده علي اساس اني بشوفك غير ان فيه أسانسير هتتعب ازاي
فأستلقي فارس علي الاريكه يفرد ذراعيه ضاحكا
مش مستهله دول خطوتين 
ليجلس جانبه فريد بشفتي تنفرج منها ابتسامه بسيطه 
قول اللي عندك انا سامعك
فأعتدل فارس في جلسته وتنهد ببطئ يرتب بعض الكلمات 
سلمي قالتلي علي عرض ماما ليك والبنت اللي اختارتها انت مرتاح لتصرفها ده فريد انت محتاج تحب وتتحب انسي الشغل والشقي انت بقيت دلوقتي فريد الصاوي
فمرر فريد يده علي وجهه بأرهاق 
الحب مش في قاموسي يافارس وامك عايزه تجوزني فأنا هرضيها واتجوز وكده هخلص ونرتاح 
فطالعه فارس للحظات مفكرا 
انت شوفت البنت ديه
فشرد فريد في ملامحها فأبتسم فارس وهو يري شرود شقيقه
يبقي البنت عجبتك وكده احنا في بدايه الطريق 
فأنتبه فريد لحديثه لينظر اليه بجمود 
طريق ايه اللي احنا في بدايته
لتلمع عين فارس بمكر خفي مبتسما 
بكره هتعرف 
الفصل السابع
رواية عاصفة الحب 
بقلم سهام صادق
تركت هاتفها بآلم بعد ان حادثت خالها تسأله اين اصبح هو 
فسألتها نجاة بعدما أرتدت ملابسها أستعدادا لقدوم الضيوف
خالك رد عليكي قالك هو فين دلوقتي
فهوت زينه علي المقعد الذي خلفها
قالي انه جاله شغل ومعرفش يجي 
ابتلعت نجاة كلمات سبابها 
كان بلغنا من بدري بدل ما الناس قربت توصل 
وعندما لاحظت دموع زينه چثت علي ركبتيها تخفف عنها
الدنيا تلاهي يازينه لو بابا الله يرحمه كان عايش كان هيفرح اووي 
فرفعت زينه عيناها نحوها لتنهض نجاة صائحه 
وجدتها انتي فاكره انك مالكيش حد انتي ناسيه مين كان الحج صالح 
واندفعت تخرج من باب الشقه وهي تتذكر احدهم 
دلفت لغرفته تحمل التقرير الطبي عن القسم الذي تم تعينها فيه
لم تكن تنظر لوجه من يجلس معه ويحادثه ولكن عندما سمعت الصوت الذي تعرفه تماما رفعت عيناها ليقف فارس مقتربا منها
شهد انتي بتعملي ايه هنا
وعندما طالع هيئتها علم انها تعمل بالمشفي فألتمعت عين يوسف وحدق بهم 
انتوا تعرفوا بعض
فأبتسم فارس وهو يطالع وجه شهد التي دارت عيناها بعيدا عنهم 
شهد بنت خالتي 
اتضح كل شئ ليوسف وسبب وجودها في حفل افتتاح المشفي وحرك كفه اسفل ذقنه متسائلا 
بنت خالتك وجات تقدم في الوظيفه من غير ما تطلب وسطتك عجيبه
لتصدر نحنحه خافته من شهد التي مدت يدها بالتقرير
ده التقرير يادكتور يوسف 
ووضعته علي سطح المكتب ليضحك فارس من هروبها 
حسابنا بعدين علي اني اعرف شغلك بالصدفه هنا
فتحولت ملامح يوسف للجمود وهو يستمع لمزاحه معها ونظراته لشهد التي غادرت بصمت
فأبتسم فارس وهو يتنهد 
مش هتتغير ديما بعيده عن العيله ولوحدها منطويه 
وجلس علي المقعد المقابل ليوسف يحرك رقبته بأرهاق
انا تقريبا بشوفها بالصدف وممكن كل كام سنه 
كان يوسف يركز في ملامح صديقه وتفاصيل كلامه عنها ثم تمتم بجديه 
خلينا نكمل موضوعنا 
لا تعلم لما بدأت تتذكر مشاهد خطبتها من مازن وكيف كان احساسها من سعاده لانها خطبت مثل رفيقاتها وستجرب مثلهم ذلك الشعور وفاقت من شرودها علي صوت نجاة الهامس عندما دلفت للمطبخ 
يلا يازينه 
وأشارت نحو صنية الضيافه مبتسمه فنظرت زينه لما تحمله بأيدي مرتشعه 
لا أثبتي كده وبلاش توتر
وخرجت نجاة أمامها تطالع الجالسين مبتسمه وامينه تنظر نحوهم براحه وبالمثل كانت سلمي ولكن عيناها كانت مركزه علي من ستكون زوجه شقيقها 
تعالي جانبي ياحببتي
فأنزاحت سلمي قليلا لتجلس جانبها زينه تخفض عيناها بخجل
وجلست نجاة وقد زاد ارتياحها عندما حرك لها الشيخ جاد كما اتففوا رأسه بالموافقه اذا اعجبه فريد فهي لم تجد غيره تثق به وحنكته كما ان قرابتهم شجعتها لتطلب منه هذا تطلب رغم انها تعلم انه لم يعد يخرج من داره الا للشدائد 
ومر الوقت وتم الاتفاق علي كل شئ الا نقطه الزواج الذي تم تحديده بعد شهران من الان فهتف الشيخ جاد 
شهرين ازاي يابني العروسه لسا ناقصها حاجات كتير في جهازها
فتنحنح فريد بهدوء
بعدما طالع والدته بأن تلتزم الصمت
ياشيخ انا مش عايزها غير بشنطة هدومها وده مش تقليل منها مش ده شرع ربنا برضوه جهاز العروسه ده مشاركه ومساهمه منها بس مش اجبار عليها 
تحدث بحنكه جعل زينه ترفع عيناها نحوه غير مصدقه ان يوجد رجلا هكذا بدء قلبها يخفق مع ثاني فعل يفعله معها
الاول كان المال الذي تبرع به والان يشعرها انها شيئا ثمين وتذكرت عائله مازن عندما طلبوا من زوج والدتها بطريقه غير مباشره ان يجلب لها طقم من الذهب كهديه للعروس في الخطبه مثل باقي عائلتهم فتلك هي عادتهم لم يبخل عليها السيد هشام حتي انه كان سيفعل ذلك من دون طلب 
لا تعلم لما بدأت المقارنه بين فريد ومازن ولكن قلبها هو من بدء يقارن وكأنه يريد ان يدخل بقدميه لطريق الحب 
تنهدت كاميليا بحزن وهي تقشر البطاطس وتحادث نفسها
يعني ياامينه تسيبي بنتي سهر وتروحي تجيبي لابنك واحده غريبه 
وحركت شفتيها بأستنكار
حظكم مايل زي امكم يابناتي 
فأقتربت منها سهر بخطوات بطيئه ثم صړخت خلفها
بتكلمي نفسك ياكوكو
فأنتفضت كاميليا وألقت السکين من يدها تشهق بفزع
منك لله ياشيخه 
فمالت سهر نحوها تقبل وجنتها متمتمه
عامله اكل ايه النهارده
فهتفت كاميليا بضيق 
فريد رايح يخطب النهارده غيرك وبتسألي عن الاكل يابرودك 
فجلست جانبها واحتوت يداها بين كفيها
كل شئ قسمه ونصيب ياماما غير ان فريد بعتبره اخويا الكبير وعندي ده احسن من الجواز
فحدقت بها كاميليا بغل
اه هتاخده واحده تانيه شوفي خير ابن خالتك والعز هيروح لواحده غريبه
فتنهدت سهر بسأم من نفس الحديث الذي اصبحت تسمعه 
يعني يبقوا ولاد اختي حاجه قيمه واسيبهم للغرب 
لتدفع سهر المقعد الجالسه عليه بعد ان علمت ان الاسطوانه اليوميه قد بدأت 
واتجهت نحو غرفتها ترمي نفسها علي فراشها وتضغط علي قلبها بآلم
هتفضل لحد امتي مش عارف تصرخ وتقول انك مش شايف غير واحد وبس ومش عايز غيره 
دلفت اليها نجاة وعلى وجهها الراحه بعد ان جلست قليلا مع الشيخ جاد بعدما ذهبت عائله فريد الصاوي تتحدث معه وتسمع رأيه بأنصات وحدقت بزينه التي اتكأت على فراشها تتلاعب بخصلات شعرها بشرود 
انا كده ارتحت واطمنت اكتر الحمدلله اني فكرت بالشيخ جاد بلا عم مسافر ولا خال مش فاضي
فأنتبهت زينه لحديثها فهمست برقه
بتقولي حاجه يانجاة
فأتسعت عين نجاة ثم لطمت خدها كي تفيق
أنتي لحقتي تقعي في حبه
فلم تتمالك زينه ضحكاتها بعد أن عادت لأرض الواقع
صراحه حبيت قصه حياته وازاي هو فخور بنفسه من غير خجل وهو بيحكي كان ايه زمان 
فجلست نجاة جانبها تتلمس اثر الراحه والسعاده في صوتها 
نفس الحاجه اللي قالها عنه الشيخ جاد رغم أنه وصل لمكانه كبيره الا انه منساش أصله وولاد الأصول بس هما اللي مبينسوش اصلهم 
فطالعتها زينه بصمت لتتسأل 
هو ليه انا مشوفتش الشيخ جاد قبل كده حتى
تم نسخ الرابط