عاصفة الحب بقلم سهام صادق

لمحة نيوز

في وقت تعب عمي صالح
فهتفت نجاة وهي ترتخي بجسدها فوق الفراش 
وقت تعب ومۏت بابا كان
عند ابنه في السعوديه بس جيه زارني يطمن عليا بعد مارجع وعرف الخبر ساعتها انتي مكونتيش موجوده
وتابعت بمحبه لما فعله ذلك الرجل الطيب معها
أول ماروحتله وطلبت منه وجوده فرح وبكى وافتكر بابا الله يرحمه 
وتنهدت نجاه بحزن وعندما استشعرت زينه ذلك حاولت تلطيف ما صنعته بسؤالها
ايه رأيك في سلمي 
فتذكرت تلك الفتاه التي أحبتها من بعض كلماتها المرحه المحببه 
تعرفي في الأول قولت البنت ديه متكبره بس لما
قومنا نقعد بعيد عنك انتي وفريد عشان تتكلموا حبيتها ډمها خفيف زي 
لتضحك زينه من قلبها فدفعتها نجاة بالوساده حانقه 
ډمها خفيف زي ولا مش زي 
فهتفت زينه وهي تلتقط أنفاسها من أثر الضحك 
اه زيك يانجاة هو انا قولت حاجه 
لتحدق بها نجاة بصمت ثم ترقرقت عيناها بالدمع 
كانت أجمل سنه عشناها مع بعض مش مصدقه انك شهرين وهتتجوزي وتبعدي عني 
فدمعت عين زينه لټحتضنها بحب حقيقي 
لا انتي لازم تيجي معايا مقدرش اسيبك هنا لوحدك 
لتبتعد نجاة عنها تمسح دموعها 
مافيش فرق بين البلد والقاهرة غير ساعه ونص يعني سهل اجيلك وتجيلي يازينه غير أنتي ناسيه أن فريد ليه بيت هنا والحجه امينه بتحب القريه مع ذكائك كأنثي تجيبي رجله علطول على هنا 
وبعد أن كان العبوس يحتل ملامحهم عادوا يضحكون ثانية يهونون عن أنفسهم حال الدنيا 
تمدت شهد علي الفراش بأرهاق تتثاوب بنعاس لتقع عيناها علي شقيقتها المنكبه علي تدوين بعض التقارير الخاصه بالعمل علي حاسوبها الشخصي 
ماما زعلانه ليه ياسهر حساها مش مبسوطه النهارده 
فزفرت سهر أنفاسها وزالت نظارتها الطبيه عن عيناها 
ما انتي عارفه من ساعه ما عرفت ان فريد وافق علي اختيار خالتك في البنت اللي من البلد وهي مش قادره تستوعب يرفضني انا ويقبل بيها هي
فحركت شهد رأسها بحيره
من أفعال والدتها
مش عارفه امك وخالتك اخوات ازاي 
فضحكت سهر وهي تستمع لشقيقتها 
ما انتي عارفه ماما عندها عقدتين في حياتها العنوسه والفقر وتابعت مازحه 
بس هي طيبه وبنت حلال
لټنفجر شهد في ضحكه صاخبه أتت علي أثرها والدتهم تعقد ساعديها متسائله
بتضحكوا علي ايه 
لتحدق شهد بسهر محركه لها رأسها بأن تجيب عليها هي وتخرجهم من ذلك المأزق
ديه شهد كانت بتحكيلي علي موقف حصل مع واحده صاحبتها وخطيبها
لتنسي كاميليا الحديث بأكمله وتركز علي كلمه خطيبها
ما صحابك بيتخطبوا اهم اومال بتضحكي عليا وتقوليلي كلهم يبحثون عن العلم ليه
لتتعلق عين شهد بأمتعاض من كذبه شقيقتها التي جاءت عليها 
اصلها ملقتش في العلم فايده فقالت تتجوز
وقفزت من فوق الفراش راكضه
انتي قولتيلي انضف المطبخ انا شايفه ان المهمه ديه احسن ليا حاليا
فحدق بها كاميليا متأففه تطرق كفوفها ببعضهم
نضفي ياختي 
وجلست علي الفراش تطالع سهر وټضرب علي فخذيها
انتوا مش طالعين ليا ليه طالعين زي ابوكم الله يرحمه 
أستمع احمد بصمت للتفاصيل التي يخبره به فريد عن الزواج والأتفاق 
كان نفسي اقولك مبروك من قلبي يافريد بس الجواز دلوقتي بقي بالنسبه ليا افشل مشروع في الحياه
فتنهد فريد بيأس من حالته ولكنه ألتمس له العذر رغم انه يزيد نقاط داخله الا يعطي زوجته كل الحب والاهتمام والدلال فشذا لم تقدر حتي كل هذا وخانته مبرره له فعلتها بقذاره وللأسف كان نصيب تلك القذاره احمد الذي دوما يتسم بالحنان والروح المرحه
الجواز هيتم بعد شهرين 
فألتقط احمد كأس الماء يرتشف منه متعجبا من تلك السرعه
بلاش السرعه في الجواز يافريد
فأبتسم
فريد فهو لا يريد خطبه طويله تتطلب منه أهتمام ودلال هو في غني عنها سيكون عائله بزوجه ألتمس فيها الطيبه والتقوي وانتهي الامر 
وقفت نجاة بسعادة بجانب زينه تختار معها شبكتها القيمه وامينه تقف معها هي وكاميليا التي كانت من حين وآخر تهمس بأذن شقيقتها عن عدم رضاها على تلك الفتاه التي لم يهتم بها أحدا من أهلها فأين عمها وخالها اللذان تحدثت عنهم
كانت امينه تسمعها بصمت وأحيانا تحدق بها بأن تصمت حينما تشعر بنظرات كلتاهما نحوهم
همست نجاة بأذنها مازحها عندما وجدتها من حينا واخر تختلس النظرات نحو فريد الذي يجلس على الاريكه الجانبيه بمحل الصغا الذي يتعاملان معه يتحدث في هاتفه بعمليه ويترك لها أمر الاختيار دون مشاركه
كفايه نظرات ناحيته
فتمتمت زينه بأسي
هو مش المفروض يختار معايا
وقبل أن تجيبها نجاة عن رأيها مالت امينه نحوهم تريهم احد الأطقم وقد اتسعت عين كاميليا عندما هتفت
ايه رأيك في الطقم ده ياحببتي
فدارت عين زينه في كل ما يحتويه الطقم ولمعت عيناها بأعجاب تشاركها فيه نجاة
عادوا للمنزل ونجاة تأخذ أنفاسها براحه بعد أن انتهى ذلك المشوار على خير رغم حزنها أن الأقرب إليهم منشغلين بحياتهم حتى زوجاتهم لا تريد إلا يكون زوجها لاولادها فقط
وارتمت زينه على الاريكه هاتفه 
الحمدلله انك اعترضتي يانجاة اننا نروح البيت معاهم ونرجع على البلد علطول 
فأقتربت منها نجاة تربت على يدها بدعم
طبعا لازم أرفض وارفع قيمتك بينهم ولا عشان هو شخص مقتدر هنرمي نفسنا على الجوازه احنا هنروح نزورهم بعد ما نتفق مع خالك عشان تشوفي المكان اللي هتسكني فيه
فألتمعت عين زينه بأمتنان وارتمت بين ذراعيها بحب
انا حسيت نظرات خالته ليا انها مش حباني وشيفاني قليله عليه
فأبتسمت نجاة مازحه
قولتلك المهم عندك حماتك وديه بقى سكر
لتلمع عين زينه بسعاده حقيقيه تلاشت سريعا وهي تتذكر عدم مشاركه فريد لها ب الإختيار
هو عادي يانجاة ميهتمش انا اختارت ايه ده دفع وبس من غير ما يسأل
فضحكت نجاة وهي تسمعها
احب اقولك ان مهمتك صعبه مع النوع ده من الرجاله فريد الصاوي باين عليه الشغل اخده من الحياه الاجتماعيه والمشاعر وده دورك يازينه افتحي النور على قلبه 
دلف يوسف للمشفي بخطوات سريعه فموعد العمليه الجراحيه التابعه له لم يتبقى عليها الا وقت قليل ولكن لمحه خاطفه جذبته عندما وقت عيناه علي شهد منحنيه نحو طفلا تعطيه حلوى وتمسح علي شعره بداعبه لتأتي والدة الطفل فتأخذه منها شاكره 
وابتسم حين سار الطفل مع والدته ورقبته ملتفه نحو شهد يلوح لها بيده الصغيره وشهد تلوح له
مشهد مر في لحظه ولكنه طبع شعورا رائعا نحو أحدهم عاش اغلب حياته بمجتمع الغرب والمشاعر البارده التي ورثها عن والدته 
وألتفت شهد فأتسعت عيناها عندما وجدت يوسف يطالعها بنظره شامله ثم انصرف لتهمس لنفسها وهي تتذكر قوانين المشفي 
الالتزام والانضباط ياشهد ديه مستشفى خاص يعني الجديه
وقفت في ممر الشركه تحمل بعض الملفات تطالع ذلك الواقف بأعين شارده وانتبهت
علي حالها عندما وجدت أحمد يرفع عيناه نحوها ثم عاد يكمل حديثه مع احدي مهندسات الشركه 
فتنهدت بآلم من الأمل الذي أصبح يضعه قلبها بعد أن كانت بدأت تتعايش انه رجلا متزوج من اخري ولكن الان كل شئ تغير فالحبيب عاد حرا
طالعتها نجاة بتوجس بعد ان أنهت زينه المكالمه مع خالها لتسألها عما اخبرها به
قالك ايه هيجي معانا 
فرفعت زينه عيناها عن الهاتف متعجبه من خالها
هيجي هو ومراته 
فتعجبت نجاة من قدوم زوجة خالها التي رفضت أستقبالها في بيتها 
عجيبه المهم انه هيجي ويكون جانبك عشان متحسيش انك لوحدك يازينه
فأبتسمت بآلم وهي تتذكر والدتها والسيد هشام ولكن هذا هو حال الدنيا لا دوام في شئ
الفصل الثامن
رواية عاصفة الحب 
بقلم سهام صادق
فأبتسمت زينه رغم شرودها في حالها مع فريد وقله حديثه معها فأما يسألها عن حالها او عن ما تحتاج اليه فأين الاعجاب والاصرار الذي اخبرتها عنه امينه الذي يجعله يسرع في الخطبه
بيحبها ومش شايف غيرها هي لا عمرها حبت ماما ولا حبتني حتي يوم خطوبتي علي مازن مكنتش سعيده 
فحركت نجاة رأسها بيأس وهمست بخفوت بعد ان لاحظت نظرات السائق لهم الذي يعمل لدي فريد
لا والمرادي العريس حاجه تانيه فريد الصاوي 
وصمتت نجاة للحظات ثم عادت تضحك كلما تذكرت كاميليا واسألتها 
بس انا حبيت سهر بنت خالته شكلها طيبه وفي حالها 
فضحكت زينه بخفوت 
ده انتوا الاتنين اندمجتوا مع بعض علي الاخر
لتبتسم نجاة وهي توكظها بخفه علي ذراعها
زي ما انتي اندمجتي مع سلمي وحماتك 
فأبتمست كلتاهما على شعورهم بالراحه مع تلك العائله ولكن زينه عادت لشرودها مع تعامل فريد معها ولكن بدأت تقنع عقلها ماذا فعلت مع أحدهم اغدق عليها بالوعود والمشاعر
مرت الايام تحت نظرات يوسف دوما في تعامل فارس مع شهد رغم أنه بدء يرى نظرات انجذاب فارس لجيداء بعدما كان يرفضها هي لا تراه الا الجراح الناجح ومالك المشفى بالشراكة مع ابن خالتها وهو لا يفعل شئ سوا نظرات يرمقها بها بغموض
أغلقت امينه الهاتف مع فريد الذي سافر للبنان منذ شهر ولم يقترب على موعد الزواج الا اسبوعان متمتمه مع حالها
انا خاېفه اكون ظلمت زينه مع ابني سلمي كان عندها حق فريد كان لازم يحب عشان يعرف يهتم
وتنهدت بأمل أن لا تكون نظرتها في زينه مع فريد ستخفق يوما وټندم
لتقترب منها سلمي بسعاده وجلست جانبها تمد ساقيها براحه
يااا كان يوم متعب بس انجزنا انا وزينه ونجاة حاجات كتير
فهتفت امينه بعتاب
معزمتهومش على الغدا ليه يابنتي أو كان قاعدوا الليله ديه عندنا
فأعتدلت سلمي في جلستها تعبث بهاتفها
قولتلهم ياماما بس انتي عارفه زينه ونجاة
فأبتمست امينه على عزة النفس التي يمتلكوها وحسن اختيارها لزينه
اه عارفه بس احنا خلاص بقينا أهل
ونهضت سلمي تشهق بحماس
ده ابيه فريد طلع ذوقه عالي شوفي الفستان اللي اختاره لزينه من لبنان
فألتقطت امينه الهاتف لتنظر للفستان بأنبهار فقد أخبرها في آخر محادثتهم سيبعث لسلمي الصوره حتى تراه
اقتربت جيداء من فارس تعانقه بسعاده بعد أن أخبرها عن المؤتمر الطبي الذي سيحضروه سويا ب لندن وقد بعثت لهم الدعوة خصيصا ولكن شهقة خافته جعلته يبتعد عن جيداء بحرج لتقع عيناه علي شهد التي كانت تحمل شئ بيدها قد طلبه منها وأغلقت الباب كما فتحته لتسرع في خطاها بعيدا ووقفت بفزع بعد أن صدمت بأحدهم 
فطالعها يوسف بتحديق وعيناه تركزت نحو غرفه فارس التي غادرت منها 
فرفعت شهد عيناها تعتذر منه لتتجمد عيناها على تحديقه بها وكأنه يتهمها وقبل أن تهتف بشئ تقدم فارس منهما لينظر إليهم يوسف بصمت 
تعالى ياشهد عايز اتكلم معاكي 
قالها فارس بهدوء فټفت هي هاربه 
عندي إشراف على الحالات عن اذنك يادكتور
وابتعدت عنه ټلعن قلبها المراهق الذي عاد يحلم به دون قيود بعد أن كانت تجعله يراه بأبشع الصور كي تكرهه 
حضنت امينه زينه بسعاده حقيقيه بعد أن انتهت مراسم عقد القران
مبروك ياحببتي متعرفيش انا اديه مبسوطه يازينه انك بقيتي
مرات ابني 
ودمعت عين امينه لتدمع سلمي وهي تطالعهم 
كانت المره الأولى التي تتعرف فيها شهد عليها ولكنها شعرت بصواب اختيار خالتها لزينه 
كان عقد القران عائلي فقد أصرت امينه أن تفعله قبل الزفاف بأيام 
ووقفت زوجه خالها بجانب أبنتها تطالع المشهد بحنق 
ضحك أحمد وهو يحتضن فريد 
مش عارف مرات
عمي مستعجله على ايه مبروك يافريد 
فأحتصنه فريد بأخوه وابتسم 
عايزانا نقرب من بعض الكام يوم دول قبل الفرح 
فأبتعد عنه أحمد رافعا حاحبيه بأعحاب من دهاء زوجه عمه 
طبعا انت هتقعد في البلد الأيام ديه 
فضحك وهو يشير علي حاله 
وتفتكر انا من النوع ده
فكرك أحمد رأسه وهو يعلم أن ذلك الشئ بعيد عن ابن عمه ليقترب منهما فارس يهنئه
طأطأت زينه رأسها ارض وأخذت تفرك يداها بتوتر من شده خجلها تركتهم نجاة بمفردهما بعد ان سحبت
السيده نهله زوجه خالها من بينهم هي واولادها 
مبروك يازينه 
تمتمت زينه بخجل وبنبره خافته 
الله يبارك فيك 
فضحك وهو يراها تتحاشا النظر إليه 
زينه انتي مراتي دلوقتي ممكن ترفعي وشك ليا 
فرفعت عيناها نحوه ببطئ فأبتسم من برآة نظراتها إليه 
انا سامعك اه ايه الموضوع اللي كنتي ديما عايزه تحكيه ليا لما كنت بكلمك 
فتوترت للحظات ولكنها أصرت ان يعرف سبب فسخ خطبتها السابقه وبدأت تسرد اليه السبب وكيف تخلي عنها رغم قرب موعد زواجهم لتكتشف بعدها انه تقدم لخطبة من كانت صديقتها يوما وسقطت دموعها وهي تتذكر والدتها وحنان السيد هشام عليها وكيف تبدلت حياتها من بعد ذلك مشاعر مختلطه رائها علي ملامحها الصافيه خذلان وحزن وحب وامتنان لابنه عمتها ووالدها السيد صالح رحمه الله 
تآلم لاجلها واقترب منها قليلا متسائلا 
حبتيه يازينه
فأبتلعت غصتها وهي تتذكر اخر لقاء بينهم واجابت بصدق
لو حد اهتم بيك وقالك انك الحاجه اللي كان بيدور عليها طول حياته هتعمل ايه
فأبتسم فريد وهي تسأله ذلك السؤال فقد قارنت قلوب الرجال بالنساء 
عرفت الاجابه يازينه 
وتنهد بأنفاس خافته 
انسي الماضي لانه انتهي من حياتك 
لمعت عيناها وهي تستمع اليه رغم خطبتهم القصيره ولم تعش معه مشاعر الخطبه التي كانت تعيشها مع مازن الا 
عجبتك 
فألتقطتها منه تنظر اليها بلمعان ظهر في عينيها فقد كانت علي شكل نجمه صغيره لامعه وحركت رأسها تجيبه عن اعجابها بهديته وفاجئها طلبه كما تفاجئ هو من حاله
تسمحيلي ألبسهالك يازينه
فطالعته بأرتباك قد لاحظه وقبل ان يخبرها بأن لا بأس اذا ارادت ان ترتديها بمفردها وجدها تعطيها له 
واستدارت بجسدها واصبح ظهرها له ليزيح خصلات شعرها السوداء جانبا ومال نحو أذنها هامسا بنبرة دافئه قد اثلجت قلبها
شعرك جميل يازينه
كانت المرة الاولي التي يري بها شعرها وقد تحررت من حجابها بعد ان انصرف الجميع واصبحوا بمفردهما
ليخفق قلبها بأضطراب ولم تشعر الا وهو يبتعد عنها يتنحنح بنبرة رجوليه ثم نهض 
الوقت اتأخر 
استيقظت سلمي بالصباح بنشاط لتهبط لاسفل وتبحث عن والدتها فوجدتها تجلس على الاريكه الموضوعه بالشرفه الخارجيه فأستنشقت الهواء وهي تبتسم براحه لمنظر الطبيعه بالبلده 
صباح الخير ياماما محدش صحي لسا 
فتنهدت امينه بفتور 
فريد ونزل القاهره الصبح بدري وسهر معاه وفارس زي ما انتي شوفتي مشي هو وأحمد بليل وخالتك لسا نايمه وشهد خرجت تتمشى شويه في القريه
فجلست سلمي جانبها متسائله 
إيمان ميعاد طايرتهم امتى 
وهنا زفرت امينه أنفاسها بحزن بعدما تذكرت مكالمتها مع ابنتها 
مصطفى جوز اختك عمل حاډثه 
لتضع سلمي بيدها على فمها ولكن ارتحت ملامحها بعدما أكملت امينه حديثها 
الحمدلله عدت على خير بس رجله اتكسرت
ففهت سلمي سبب حزن والدتها 
يبقى كده إيمان مش هتحضر فرح فريد 
وربتت علي يد والدتها تدعمها فهي كانت تحلم بقدوم إيمان وتجمعهم مناسبه كتلك 
ألقي فريد الملف بيده بقوه علي سطح مكتبه بعد ان أتاه اتصالا من المحامي الخاص بشركته يخبره برفض عدلي الزيات لشراء الارض 
فدلف احمد غرفته بعد ان استدعاه 
مالك في
ايه
فضاقت عين فريد پحده 
رافض برضوه بيع الارض رغم السعر العالي اللي خليت المحامي يبلغه بيه
فأقترب منه احمد مفكرا كي يجدوا حلا للتعامل مع عناد 
عدلي الزيات في امر بيع الارض التي يتركها دون استفاده منها 
ما تروحله انت يافريد يمكن مستني تقدير منك انت 
فعاد فريد يجلس علي مقعده يفكر في كلامه 
حدقت السيده نهله بكل قطعه ملابس قبل ان تغلق نجاة حقيبتي ملابس زينه 
الهدوم ذوقها وحش اوي
فألتمعت عين نجاة بضيق 
وحش المهم هي عاجبه العروسه
وألتقطت منها نجاة قطعه الملابس التي تمسكها 
معلش اصل السواق مستنيني بره ولازم اروح النهارده اودي هدوم العروسه
وتابعت وهي تخرج الكلمات بقصد
انتي عارفه الفرح فاضل عليه يومين
فأستاءت نهله من ردودها ونهضت حانقه واقتربت سلمي من نجاة ضاحكه بعد ان وجدتها قد تأخرت عليها
ياساتر ايه الست ديه 
نهضت سهر متعجبه من خروج فريد من غرفه مكتبه دون ان يخبرها عن وجهته فوجدت احمد يقف يضع
كلتا يديه بجيبي سرواله ويأمرها بجمود
سهر هاتي الملف بتاع اجتماع النهارده لان فريد مش هيحضره
فتسألت بحيره قبل ان تلتقط الملف وتعطيه له
هو انت اللي هتحضر الاجتماع يابشمهندس
فطالعها احمد بنظرات ساخره 
انتي شايفه ايه 
فأتبعته بصمت فحتي ردوده اصبحت قاسيه فظه 
جلست زينه بجانب شهد في الحديقه الخاصه بمنزل عائله الصاوي تستمع اليها وهي تخبرها عن فريد وحبه لوالدته واشقائه وكيف كان يساندهم هم ايضا وحنانه معهم رغم انه لا يظهره بالكلام ولكن بأفعاله كل يوم كانت نقطه جديده تضاف لفريد حتي اصبحت تحبه دون شعور منها 
نهض فريد غير مصدقا مما يسمعه من ذلك الرجل
انت بتقول اتجوز بنتك مقابل تديني الارض
فأتكئ عدلي علي عكازه يسعل بقوه
انا قولت اللي عندي والارض في ناس كتير مستنيه اشاره مني أدهالها 
فعاد فريد يجلس علي مقعده بهدوء وتريث
نزود المبلغ مافيش مشكله
فأبتسم عدلي وهو يتفرس ملامحه فقد خطط لكل هذا منذ وقت بعد ان عرف بالمشروع الضخم الذي سيأسسه فريد علي ارضه 
مقابل الارض انا قولته تتجوز بنتي وتحط نصيبها في اسهم في المجمع السكني اللي هتبنيه
ونهض بعدها يهتف بأسم خادمه كي يساعده علي الصعود لغرفته هاتفا
قدامك مهله يومين وبعد كده هشوف انا عايز ادي الارض لمين بس اكيد الاختيار مش هيقع عليك 
فحدق فريد به وهو لا يصدق انه اتي به الي هنا حتي يعرض عليه ابنته
وعين دامعه كانت تتواري خلسة تضع بيدها علي فمها تكتم صوت أنفاسها 
جلست على سجادة الصلاه بعد أن أنهت صلاتها ترتل بصوت عذب من كتاب الله ليقف فارس بجانب غرفة شقيقته المفتوحه بعض الشئ ويستمع لصوتها الذي لمس قلبه واغمض عيناه مع كل آيه يسمعها من كتاب الله لينتبه على حاله ووقفته فأبتعد سريعا عن الغرفه لتصطدم به سلمي متآلمه
انت جيت امتى
فتمتم فارس وهو ينظر في ساعته
من عشر دقايق وراجع المستشفى تاني
ونظر إلى السندوتشات التي تحملها وألتقط واحدا يقضمه بتذوق وتسأل بمكر
مين جيه معاكي من البلد
فتمتمت سلمي وهي تتنهد بأرهاق
نجاة بنت عم زينه
وتابعت بتسأل
انا مش عارفه ابيه فريد اتأخر كده ليه قالي ساعه وجاي وعدي ساعتين
فضحك فارس وهو يلتقط سندويتش آخر بعد أن أخذ الإجابة التي يريدها وقرص وجنتها بخفه
اتصلي بي تاني
وانصرف من أمامها لتهتف حانقه
أكلت السندوتشات كلها ومشيت
واتجهت نحو غرفتها لتجد نجاة أنهت وردها وتغلق مصحفها
امتى فريد هيجي ياسلمي
وقبل أن تجيب عليها سلمي رن هاتفها ولم يكن إلا فريد يخبرها أن يستعدوا فهو قادم بالطريق
جففت زينه يداها بعد أن جلت الأطباق المتراكمه في الحوض من كثره طلبات زوجه خالها واولادها دون شفقه فطيلت اليوم تركض وراء هذا وذاك تنظف من خلفهم وتصنع الطعام فالوقت الوحيد الذي ارتاحته في ساعات الصباح عندما ألتقت بشهد 
وجاء أصغر اولاد خالها يخبرها أن نجاة جاءت 
فأسرعت تلتقط حجابها وتخرج من الباب الداخلي للمنزل 
ووجدت نجاة تدلف من الباب الخارجي مرهقه فألتفت نجاة للخلف فوجدت سيارة فريد قد غادرت فعلمت سبب تحديق ابنه خالها بالخارج 
يعني مش جايه تجري عليا ياست زينه كده بتبعيني 
فأقتربت منها ټحتضنها 
كنت قلقانه عليكي برضوه 
فربتت نجاة على ظهرها متفهمه 
طب تعالى ندخل كلها يومين وهتدخلي قفص الزوجيه وفريد الصاوي كله ليكي 
فوكظتها زينه بخجل لترد لها نجاة الأمر ضاحكه 
نهض فريد من مقعده منتظرا دلوف ابنة عدلي ذلك الرجل الذي صډمه طلبه أمس ووقعت عيناه على تلك التي ترتدي ملابس غامقه اللون تنعكس على ملامحها فأقترب منها فريد مرحبا يأمل أن يكون قد عاد لوعيه ذلك العجوز
شرفتي ياأنسه نادين
فصافحته نادين بتوتر فأشار إليها بالتقدم نحو احد المقاعد وجلس هو الآخر متسائلا
ممكن اعرف سبب الزياره واتمنى تكون بخصوص الأرض كبايع ومشتري
فأبتلعت نادين ريقها بصعوبه بعد أن فهمت تلميحه المقصود وقد صعبت مهمتها
انا جايه اتكلم معاك في عرض بابا
فتبدلت ملامحه ونهض مشيرا لها
مدام العرض كده يبقي الموضوع منتهى
فنهضت نادين تتقدم منه برجاء
اسمعني للآخر والقرار الاخير ليك
يتبع
بقلم سهام صادق
الفصل التاسع
رواية عاصفة الحب 
بقلم سهام صادق
وقف احمد متعجبا بعدما انتهى عقد قران فريد على نادين عقله أصبح مشتت مما حدث ولكنه فضل الصمت إلى أن يغادروا منزل عدلي الزيات ويفهم ماذا حدث ليغير فريد رأيه ويخضع لطلب عدلي ومر الوقت بعد الحديث الذي دار بين عدلي وفريد وموعد الزفاف الذي سيكون في نهاية هذا الشهر
ليدلف فريد سيارته يتبعه أحمد زافرا أنفاسه
لا انا عقلي مش قادر يصدق اللي حصل فهمني بقى
فتنهد فريد بثقل وبدء يتحرك بسيارته شاردا فيما حدث منذ ساعات عندما أتت نادين لمكتبه ثم حديثه مع شقيقه 
كانت تتحدث پبكاء وآلم عن الحقيقه المؤلمھ التي أخبرها بها طبيب بعدما أصرت عليه وترجته بأن يخبرها بكل شئ
والدها بعد أشهر سيموت من مرضه الذي بدء يتآكل بجسده ولم يجدي العلاج نفعا
ارجوك ساعدني انت لو متجوزتنيش العرض هيتنقل لحد تاني هو اختارك انت الاول عشان عارف سمعتك ومتابع نجاحك انت بتفكره بنفسه بس اللي عرفته عنك انك مش قاسې زيه 
وطأطأت رأسها بحزن متذكره قسوته عليها رغم أنها دوما كانت له الابنه المطيعه 
فضاقت عين فريد وهو يسمعها
اللي انتي متعرفهوش أنتي ووالدك انا فرحي بكره
فأتسعت عيناها وقد لمعت بها الدموع 
موافقه اكون الزوجه التانيه العرض مجرد وقت لحد ما هو يرجع
الكلمه أخذت تتردد بأذنيه تحتاج لتفسير إلى أن بدأت تفسر له بشوق عن ذلك الغائب وانتظارها له منذ ثلاث اعوام
انا بحب واحد ومستنياه على أمل يرجع بابا رفضه لأنه فقير مجرد عامل في بنزينه مع أنه خريج جامعه بس رفضه ونسي انه هو كمان كان في يوم فقير وبني نفسه بنفسه انا جتلك علي امل تقف جانبي اعتبرني اختك ارجوك
همسها له وهي تتوسله كان يبعث له صوره زينه وهي تخبره عما
فعله بها خطيبها السابق هل سيخذلها هو ايضا هل سيخذلها بعد أن شعر انه بالفعل يريدها زوجه وأنه بدء يراها امرأته
ارجوك ساعدني
وعاد فريد من شروده متمتما
ساعدتها عشان شخص واحد
أحمد كان منصت لكل كلمه أخبره به وسط شروده
ساعدتها عشان خاطر الشاب اللي بتحبه
فتابع فريد الطريق بأعين جامده
عشان ابوه يا احمد اسم ابوه عمري ما هنساه ابدا في حياتي واللي اكدلي انه كان حكيلها عن حياته وأهله غير صورته مع عم حسين هو ابن الراجل الطيب
فحرك أحمد رأسه متعجبا من القدر
سبحان الله بس في طرف اتظلم في الحكايه يافريد زينه انت ناسي
فألتمعت عين فريد بجمود يفكر كيف سيقنعها أن تلك الزيجه مجرد وقت وأنه لم يرد خيانتها
وقفت امينه تتأمل زينه وهي تسير بيد خالها نحو ابنها الواقف ينظر لها بملامح ادركتها كأم فريد بالفعل بدء قلبه يهواها
تألمت بشده عندما تذكرت مافعله بها وتلك الزيجه الصوريه
كانت تتمنى أن لو لم تسمع كلام فوقيه وتجعله هو من يأتي إليها يخبرها أنه وجد من رآها زوجه له وسكنت
قلبه ولم يكن سيكون نصيبه سوا زينه فهاهي الان عروسه وتتباطئ ذراعه ولكنها أستعجلت الامر وفي النهايه كان للقدر رأي أخر
بدء العرس ببساطته ووسط اهل القريه واقاربهم قبل أن تأخذهم الحياه لعالم المجتمع الراقي
فوقيه كانت تجلس بجانب زوجه ابنها التي دوما تنتقدها ولكن امينه اليوم علمت أن الفتاه ليست بشعه بتلك الصوره إنما هي اعتادت على الحياه المرفهة
كاميليا كانت تقف بجانب ابنتيها تتمنى لو كان فريد تزوج سهر ولكن لم تعد لامنيتها نفع فحتي لو لم تكن راضيه عن زينه وتتقبلها فلن تتمنى الا السعاده لابن شقيقتها الذي تعده ابنها فهي لن ولم تنسى وقوفه جانبها حين مرض زوجها وحين أرادت أن تنتقل للعيش بالقاهره وتبقى بجانبهم اعطاها شقه في أرقى البنايات التي تعد ملكا له بل وسجلها بأسمها حتى لا تشعر بقله مكانتها في حياته رغم أنها اعطته المال الذي باعت به بيتها 
الا انه رفض معاتبا لها انها خالته وبمقام والدته
وهتفت بنظره استياء بعد أن فاقت من خلجات نفسها
مش طالعه حلوه العروسه
فحدقت بها كلتا ابنتيها متعجبين من حالها المتقلب فمنذ ساعات كنت ترقص وتراقص خالتهم
وطالعتهم بحنق
اه مش عجباني اكدب يعني ابن اختي كان يستحق واحده احسن من كده بكتير
وابتعدت عنهم لټضرب شهد كفوفها ببعضهم فهتفت سهر بسعاده رغم آلمها من رؤية أحمد منزوي بعيدا بحاله ېدخن بشراهة 
امك فرحانه وحزينه في نفس الوقت
فضحكت شهد وقد أشرقت ملامحها
ميكس عجيب تتمتع بي كاميليا
فدفعتها سهر بخفه تكتم ضحكاتها
وعيونا بعيده كانت تطالع من تقف تضحك وتداعب شقيقتها
واقترب بخطواته من فارس الذي يقف يراقص سلمي فرحين بتلك الليله
مبروك لفريد يافارس وعقبالك انت كمان
فأبتسم فارس وهو يحتضنه رابتا على ظهره
الله يبارك فيك يايوسف عقبالك انت كمان يانص امريكاني
فضحك يوسف بخفه ونظر إلى ساعته متمتما
ألحق امشي عشان اوصل القاهره بدري
اقتربت سهر من أحمد بخطوات مرتبكه ترتب الكلمات 
واقف بعيد ليه يابشمهندس 
فألتف أحمد إليها يطالعها بجمود 
عادي ياسهر 
عقبالك 
فألتمعت عيناها بآلم جلي لو أراد رؤياه لكن رأه ولكن القلب مازال في غفوته
شكرا وعقبالك انت كمان 
لتتعالا ضحكات أحمد وهو يشير على حاله 
لا انا خلاص خرجت من الحوار ده انا كده عايش صح 
الكلمات سقطت على قلبها بثقل 
ليه بتقول كده مش شرط اننا فشلنا في تجربه في حياتنا نوقف عمرنا معاها بكره تلاقي الانسانه الصح 
لولا معرفته أن فريد لم يخبر احد بسبب طلاقه الحقيقي لكان ظن أن سهر تعلم الحقيقه وتعلقت عيناه بها ثم رحل بعيدا عنها لم تشعر بدموعها وهي تنساب علي وجنتيها حتى نظرات والدتها التي تحدق بها بالظلام لم تنتبه لها وقد تأكدت اليوم من احساسها فأبنتها متيمه بعشق أحدهم ولم يكن هذا الشخص الا أحمد الذي تركها وتزوج ثم عاد رجلا قاسې 
العرس انتهى مبكرا في حدود العاشره حتى يتمكن فريد بالعوده بعروسه كانت لحظه وداع قاسېة على نجاة فهي وزينه اجتمعوا
في أصعب أوقات حياتهم ولكنهم مروا بالمحڼ سويا 
عاما وأكثر تعلموا فيه الكثير ولكن كل شئ وله آوانه 
دلف بها بالشقه بملامح جامده بعض الشئ وهو يشعر بالاختناق بما هو قادم عليه يتمنى أن تتفهم مافعله 
وفاق من شروده على سعالها فأقترب منها يمسك يدها يقودها نحو الاريكة الفخمه ويجلسها عليها
انا عارف ان المشوار كان صعب عليكي وخصوصا انك مرهقه من ساعات تجهيزات الفرح 
بجد !
فضحك وهو يقترب منها أكثر 
بجد يازينه
لتجد نفسها تخبره بتوتر 
وانت كمان طالع حلو 
تلقائيتها المحببه بدأت تسحره وقد انسته كل شئ بأكمله 
أنتي شيفاني حلو يازينه 
فلمعت عيناها وهي تتذكر كل ماسمعته عنه حبها له أتى من جانب الرجوله والخير الذي يفعله وحبه لوالدته لا تنكر انه وسيم ولكن قلبها خفق من أفعاله وسيرته
اتكأت نجاة علي جانبها تبتسم بسعاده وهي تتذكر العرس بتفاصيله ومالت علي جانبها الآخر تسأل قلبها 
وانت مش هيجي حد في يوم هيخطفك 
وتذكرت وضعها الحالي ونظرة أهل قريتها اليها فمن أين ستجد الحب وهي امرأة مطلقه فمن يأتيها يريدها تربى أطفاله لا أكثر 
واعتدلت في رقدتها بعدما وجدت عقلها بدء يسبح فيما لا تريده ووضعت يدها على معدتها بجوع 
انا شكلي جعانه
وقف فريد أمام الشرفه يطالع ساعات الليل الاخيره بشرود 
فقد منع نفسه عنها بعدما صلى بها ووضع يده علي رأسها متمتما بدعاء ليلة الزواج
أراد أن يخبرها لحظتها حتى تبدء ليلتهم علي الصراحه ولكنه لما يتحمل النظر إليها ولا كسرها تلك الليله
ازالت حجابها عنها وزيها الخاص بالصلاه وجلست علي فراشها شاردة بحيرة من تركه لها وعدم قربه فنهضت من فوق الفراش تطالع هيئتها بالمرآه بخجل
كانت مستعده كأي عروس ولكنه لم يبدي اي رغبه في رؤيتها بل واخبرها أن تذهب للنوم لترتاح ارتبكت لحظتها ونهضت 
تحمل سجادة الصلاه وانصرفت من أمامه وهي تشعر بالخجل 
دلف فريد للغرفه بعد أن ارقه التفكير وانتهى في أخذ قراره بأنه سيخبرها حين تستيقظ فلن يبدء حياته معها بكذبه من حقها تعرفها رغم صعوبه القرار الا انه قرر الا يخدعها 
زينه انا 
وقبل أن يكمل كلامه وجد نفسه يضرب كل قراراته عرض الحائط لتبدء اول ليلتهم 
وابتسم حينما وجدها تفتح عيناها ببطئ وعندما وجدته يحدق بها ببتسامه عابثه أغلقت عيناها سريعا 
فضحك علي فعلتها 
فحركت رأسها وهي تتمتم
لا مش هفتح عيني انا لسا نايمه
لمعت عيناها وهي تطالعه فأنجرف معها في التيار الذي اعجبه مذاقه بها ومعها وحدها
نظرت شهد للأعلان الذي وضعته أمامها احدي زميلاتها الجدد بالمشفي 
ايه ده
دوره تدريبيه في اكبر مستشفيات امريكا 
فطالعت شهد الاعلان بتدقيق ثم اشاحت الاعلان بعيدا عنها قبل ان تضعف
كاميليا مش هتوافق اخر مره فتحت الحوار ده معاها قالتلي الرد المعتاد
فلحقتها لمياء تخبرها به
لما تتجوزي ابقي سافري مع جوزك
لتضحك شهد محركه رأسها بيأس
للاسف 
وأتكأت بظهرها علي مقعدها تسترخي براحه ففور ان عادت من البلده اتت علي المشفي بماشرة فأجازتها قد انتهت والتي اخذتها بسهوله بسبب فارس واقتربت منها لمياء بعدما ازاحت الاعلان جانبا
انا رشحتك ورشحت نفسي كده كده مش هنتقبل بس نجرب حظنا
فضحك شهد حتي كادت تختنف
مدام قولتي حظنا فعلا مش هنتقبل 
لم ينتبهوا علي مرور يوسف ولكن ادركوا الامر سريعا عندما دلفت احدي زميلاتهم تخبرهم بهيام عن مروره قبل قدومها اليهم
أفسحت أمينه المجال لرؤية الضيفه التي أتت بها من البلده معها 
فأتسعت أبتسامه زينه وهي تري نجاة قد جاءت معها لټحتضنها نجاة بشوق 
مع انه يوم واحد سبتيني فيه بس وحشتيني اوي يازينه
فألتمعت عين زينه بالدموع وهي ټحتضنها أكثر فنجاة أصبحت كل عائلتها عمها لم يكلف نفسه سوا أن بعث لها بعض المال كهدية منه وخالها مجيئه لعرسها بأولاده وزوجته كانت لفته قيمه منه رغم انها تعلم انه لن يسأل عنها الا اذا ذكرته زوجته بها 
واقتربت أمينه من فريد الذي اتي نحوها ثم انحني يحتضنها ومن رؤيتها لملامح وجهه المشرقه علمت انه بدء حياته مع زينه ولم يخبرها بزيجته المؤقته من ابنه الزيات 
ومر الوقت وقد اتت سلمي أيضا تعانق شقيقها 
مبروك ياابيه
فقرص وجنتها بخفه وبطلف
الله يبارك فيكي ياحببتي عقبالك ياسوسو
نبرة شقيقها اليوم كانت حانيه للغايه بل وسعيد ونظرت الي والدتها فقد نجحت في اختيار عروس شقيقها 
ونهضوا مغادرين لتمسك زينه يد نجاة كالطفله
نجاة خليكي معايا النهارده متمشيش
فضحكت نجاة كما ضحكت امينه 
متقلقيش هقعد يومين مع سلمي وماما امينه
أشرقت السعاده علي ملامحها عندما رأت حب امينه لنجاة ايضا وانصرفوا كي يتركوهم فأقترب منها فريد مبتسما بعدما غادروا
علاقتك ب نجاة زي علاقة البنت بأمها
فأبتسمت وهي تتذكر كل مافعلته نجاة معها 
نجاة ليه فضل كبير بعد ربنا عشان تشوف زينه بنت جديده 
آلمه قلبه وهو يتمني لو اخبرها الان بما يخفيه عنها ومع قرب خطواته منها كانت تبتعد عنه ضاحكه بعد ان فهمت مغزي نظراته وقبل ان تفر من امامه أحكم
قبضته عليها ليحملها ضاحكا
وقعتي في ايد الاسد يازينه
لتتعالا ضحكاتهم سويا متجها بها نحو غرفتهما 
وقفت سهر تتفرس بعيناها نادين التي تراها هنا للمرة الثانيه ولكن تلك المرة أتت لتسأل عن احمد
بشمهندس احمد موجود
فحملقت بها سهر وهي تتفحصها من قمة رأسها لأسفل قدميها وتحسدها علي تلك الرقة التي تتحدث بها ليخرج احمد من مكتب فريد فقد اصبح يتولي مهام العمل الي ان يعود من اجازته
اهلا يانادين اتفضلي
أشار اليها بأن تتبعه فأتبعته بصمت لتحدق بهم سهر وهي لا تستوعب شئ ولكن قلبها بدء ينسج لها اوهاما 
كان يعبث في هاتفه بأندماج يطالع ما سجله من تفاصيل عما دار بالمؤتر الطبي ليتفاجئ ب جيداء تلتقط منه الهاتف بخفه 
لا الوقت ده بتاعنا نتفسح وننبسط يادكتور ولا ايه رأيك
فأبتسم فارس ونهض من فوق مقعده 
عندك حق 
بدأت تجذبه بدلالها وحديثها لتشعر بنشوة أجتياز اول خطواتها معه
أتاه الخبر كالصاقعه بعدما أنهي احدي العمليات الجراحيه ليخلع معطفه الطبي ثم هوي بجسده علي أقرب مقعد مطأطأ رأسه لاسفل 
ويتردد صدي ما تلقاه منذ دقائق بأذنيه
والدته أصيبت في حاډث وبين الحياه والمۏت 
الفصل العاشر
رواية عاصفة الحب 
بقلم سهام صادق
جلست فوقية براحه على الاريكة وهي ترتشف من عصيرها
قوليلي ياامينه البنت اللي اتجوزها فريد أخبارها ايه معاكي
فمدحت امينه بها بحب 
فأستاءت امينه من حديثها الذي يجعلها احيانا تقلق ولكن تقذف كل الأفكار بعيدا عنها سريعا فزينه هي من اختارتها والي الان لم ترى منها إلا الحب والود وسعاده ابنها وشردت في الحقيقه القاسيه المخبئه 
فطالعتها فوقيه بتوجس ترفع إحدى حاجبيها متمتمه
بتفكري في كلامي مش كده
فأنتبهت امينه لها لتدفع أمامها طبق الحلوى
كلي يافوقيه واسكتي انا فيا اللي مكفيني ومالكيش دعوه بمرات ابني انا اللي مختاراها وعارفه اختياري كويس
وقف فريد في الشرفه يتحدث بهمس وهو يلتفت من حينا لآخر 
أحمد كل ترتيبات
الجوازه ديه عليك 
وتابع متنهدا 
انا مش عارف اللي عملته ده صح ولا غلط لأول مره احس ان عقلي
نفذ من غير ما يشوف العواقب 
فتعالت ضحكات أحمد 
شكل الجوازه حلوه والعروسه مريحاك 
فضغط فريد على شفتيه هاتفا بقوه 
أحمد 
فضحك أحمد بخفوت بعد أن أدرك غيرته وحنقه من مزاحه
متقلقش على أي حاجه انا ونادين بنرتب لكل شئ حتى الفيلا ايام وتبقى جاهزه 
وتابع وهو يزفر أنفاسه ببطئ 
بس البنت ديه تستحق مساعدتك يا فريد عدلي الزيات ده راجل جبار
وقبل أن يهتف فريد بشئ سمع صوت زينه من الداخل تهتف بأسمه
نبقى نتكلم بعدين يااحمد 
وأغلق الهاتف فرفع أحمد الهاتف نحوه مبتسما
يارب تكون أحسنت الاختيار يافريد 
وابتلع غصه مريره بحلقه ليعود إلى مطالعه حاسوبه الشخصي وينهي بعض الأعمال العالقه
وجدها تحمل فنجاني القهوة ثم مالت بجزعها العلوي منحنيه تضع ماتحمله على الطاوله فأقترب منها مبتسما يجذب يدها
وجلس ليجلسها جانبه وبدء يفكر ان هذا أنسب وقت للحديث بتريث ولكن فاجأته عندما اتكأت برأسها على كتفه
احكيلي عنك يافريد انا حكيت عن نفسي كتير اوي
فداعب وجنتها بيده ضاحكا 
شكلك بتحبي الرغي اوي يازينه 
وضحك بمتعه بعدما وجدها تبتعد عنه وتحدق به پشراسه أسبوعا مر علي زواجهم وأصبحت أمامه صفحه مقرؤه 
اسفين يامدام فريد الصاوي أرغي أنتي وانا سامعك 
كانت معه تشعر وكأنها وجدت ذاتها فريد كان مستمع جيد وهي معه أحبت الثرثره بدء يتعجب من حاله كيف أصبح مستمتع معها رغم أنه لا يحب الحديث بكثره ولكن زينه أضافت أشياء مختلفه لحياته 
انوثه تسحره ببرائتها دلال يعلم أنها لا تقصده ولكنه يذوب معه تستيقظ قبله أو معه فتظل تتأمله وكأنها ترى فيه ما لا يراه بنفسه 
حكاياتها كانت كثيره عن السيد هشام زوج والدتها فكانت لديه رغبه أن يعرف هويته بالكامل فكل ما يعرفه انه كان يملك احد المصانع التي لم يذع سيطها فتجارته كانت محدوده 
قوليلي يازينه اسم زوج والدتك بالكامل ايه
فأبتعدت عنه تتعجب من سؤاله 
اسمه هشام محفوظ الحسيني 
لتتسع عين فريد وهو يربط الأشياء ببعضها انه والد يوسف صديق شقيقه وشريكه بالمشفي
لتتجمد عيناه متذكرا حديث زينه عنه وأنه لم يكن يوما يطيقها لاحتلالها قلب والده فحتي بعد مۏت والده ورغم توصيته عليها الا ان يوسف طردها ليبيع أملاك والده دون مراعتها 
مالك يافريد هو الاسم في حاجه 
فتلاشت برودة ملامحه وطالعها بحب ثم نظر للقهوة التي مازالت علي حالها 
مدام القهوة بردت تعالى نكمل كلامنا في مكان تاني 
لم يمهلها الرد ونسي ما كان يراه مناسبا تلك اللحظه ليخبرها به
وذابوا معا حيث عالمهم الذي لم ينطفئ شعلته 
تعجب عدلي من صمت ابنته وتلاعبها بطعامها 
فريد امتى هيرجع من سفره 
فطالعته نادين بتوتر فتلك الكذبه هي من اخترعها بعد أن أخبرت فريد بالأمر كي ينعم بزواجه وعروسه فيكفي مافعله من أجلها 
بعد يومين راجع 
فطالعها عدلي بتحديق ثم ارتسمت السخريه على شفتيه 
بتكذبي عليا يانادين بتكذبي على عدلي الزيات على العموم انا عارف بجوازه وأنه دلوقتي مع العروسه 
فتجمدت ملامحها وهي ترى والدها يكشف الحقيقه فعلى من ستكذب على عدلي الزيات كذبه سخرت فيها على حالها حين اختراعتها علي والدها 
مش مهم عندي تبقى الزوجه التانيه لأني واثق ان بنتي هتكون ناصحه وهتاخد كل حاجه ليها في الآخر 
وصدحت صوت ضحكته عاليا إلى أن بدء يسعل بشده فأقتربت منه بكأس الماء تعطيه له پخوف 
بابا اشرب الميه 
فدفع الكأس عنه ناهضا من فوق مقعده يكره حقيقه تعبه ومرضه الذي يهزمه 
فوقفت تحدق بخطواته الواهيه ودموعها تتساقط بصمت فمتى استطاعت أن ترضيه يوما
ركض فارس نحو يوسف بالمشفي بأمريكا ينظر إليه بقلق 
طمني يايوسف فاقت
فطأطأ يوسف رأسه مازال لا يصدق ان والدته المرأه التي عاش عمره كله يراها عنصر القوه والتسلط الذي جعله مع أول فرصه يترك لها عالمها كله ويرحل 
لم يتعجب من أسر والدته له فذلك ما فعله جده معها وأصبحت تطبق كل شئ فيه كان يعرف أنها تحبه ولكن قيودها جعلته يفر من سجنها يبحث عن الحريه 
زواجها من والده لم يكن إلا نزوة اعجبتها أرادت تجربتها ثم
عادت لموطنها به ولكن كانت تدرك بحاجته لوالده فلم تحرمه يوما منه الديمقراطية التي رأها معها لم تكن إلا في ذلك الشئ 
مشاعر متخبطه دارت بخلده وحزن طغى على ملامحه ليزفر بآلم 
الحاله صعبه اوي
تم نسخ الرابط