عاصفة الحب بقلم سهام صادق

لمحة نيوز

يافارس
فحضنه فارس مشفقا ورابت على ظهره بحنو 
دكتوره مادلين قويه وهتقوم منها متقلقش 
أبتسمت شهد وهي تطالع حال شقيقتها تتقلب من حينا لأخر علي فراشها
نفسي اعرف عقلك مشغول في ايه
فأتكأت سهر علي جانبها تفكر في اتصالات احمد بتلك التي تدعي نادين ومجيئها للشركه تلك الفتره 
مافيش ياشهد مشاكل في الشغل
لتلمع عين شهد وهي تدرك ان شقيقتها تكذب عليها
بتكدبي عليا ياسهر بس ماشي 
فأبتسمت سهر علي طفولة شقيقتها واغمضت عيناها تحلم بعشقها المؤلم 
وقف أمام المرآه يهندم من ملابسه ومن لحظه لأخرى يطالعها وهي تغفو كالأطفال 
زوجه معطاءه
قلبه بدء يتعلق بأبسط ماتفعله ولكنه ينكر حبها ملخصا اندماجه معها ماهو الا انها مناسبه له بطباعها الهادئه
وزفر أنفاسه بقوه وهو يتذكر زواجه من نادين والذي لن يتنازل عنه عدلي بأقامه حفل زفاف لابنته ولكن اليوم قرر أن يتحدث مع نادين بذلك الأمر فهو لا يريد الشوشره وچرح زوجته فحتي الان لا يعرف من اين سيبدء حديثه معها موضحا كل خبايا الحكايه إليها 
وانتبه علي صوتها الناعس 
صباح الخير 
صباح الخير يازينه 
ووجدها تنهض من فوق الفراش متعثره في الغطاء متسائله بعدما وقفت امامه
انت نازل الشغل يعني خلاص كده الاجازه خلصت 
فضحك علي عبوس ملامحها 
المفروض كنت انزل من تلت ايام بس اعمل ايه شكلي حبيت العسل وده مينفعش مع فريد الصاوي 
تعجبت من مشاكسته بالفعل طباع غريبه أصبحت تظهر به كما أخبرتها سلمي ولكنها ابتسمت لشعورها بالسعاده من تعلقه بها حتى أنها لامت نفسها على مخاوفها القديمه أثناء خطبتهما 
خليك النهارده بس معايا 
قالتها بتذمر طفولي يصحبه الغنج فأبتسم وهو يرفع كفيه محتضنا وجهها مداعبا اياه بأنامله 
للاسف مينفعش يازينه عندي اجتماع مهم النهارده 
رضخت للأمر وزفرت أنفاسها محركه يداها يمينا ويسارا
مدام عندك شغل مهم خلاص هروح احضرلك الفطار 
أنهت نجاة مكالمتها مع زينه تنظر حولها بوجوم وحدتها أصبحت تجثم علي روحها وتنهدت وهي تلتقط بعض الملابس الملقاه علي الفراش لتبدء في طيها ووضعها بالخزانه 
تنهدت بفتور وهي تراه قادم نحوها كان يسير بخطوات تشكل هاله حوله من الرجوله الطاغيه ليجلس أمامها معتذرا 
كان عندي اجتماع مهم وده سبب تأخيري عليكي 
فطالعته نادين بود 
ولايهمك ايه الموضوع المهم اللي انت طلبتني عشانه 
فنظر فريد الي قبضتي يداه زافرا أنفاسه بثقل
نادين انا مقدرش اعملك فرح واعزم فيه الناس مقدرش اجرح زينه الچرح ده يمكن في البدايه كنت شايف ان الامر عادي لما اشرحه ليها بس حاليا لاء 
فأبتمست نادين وهي تدرك السبب 
وانا مش زعلانه ايه رأيك الفرح يبقى مقتصر على الناس المقربه ويكون في الفيلا عندنا ومتقلقش هحاول اقنع بابا
وهتفت بأعتذار حقيقي 
انا عارفه ان بابا شروطه عجيبه بس اوعدك تنتهي الحكايه وهخرج من حياتك بهدوء 
إلى الآن لا يصدق أن تلك الفتاه ابنه عدلي الزيات الرجل الذي لا يعرف بحياته الا قانون العقل والربح 
بابا عرف انك متجوز 
لتتلاقي عيناهم بصمت محركا يداه أسفل ذقته فلم يظل الا زينه 
جلست شهد علي أحد المقاعد تستريح بعد ساعات قضتها في الإشراف على حالات المرضى ومراجعه التقارير
وابتسمت وهي تستمع لثرثرة زملائها عن الطبيب يوسف وحاډث والدته التي تمتلك أسهم ضخمه بمشفى خاص بأمريكا ورثتها عن والدها غير الأموال الأخرى والعجيب ان الصحافه تحدثت عنه بعد أن ترك لها كل شئ وأراد الاستقلال بحياته 
لا تعلم كيف الحديث جذبها بل واضحكها من قدره زميلاتها في البحث عن حياته وما يخصه بأدق التفاصيل 
ونظرت إليهم متمتمه قبل أن تنهض
سبحان الله احنا الستات لما بنحط راجل تحت الميكروسكوب يبقى لازم نوصل لادق أدق التفاصيل حتى العطسه بتاعته
لتقذفها إحداهن بملف كان أمامها فتضحك لمياء على دعابتها
جلست سلمي جانب والدتها تستمع إلى الشئ الذي تخفيه
هي وفريد وفارس لم تصدق ما سمعته في البداية ولكن عندما بدأت تنظر لملامح والدتها علمت بصدق كل كلمه
شردت في الأيام الماضيه وهي تسأل نفسها متعجبه من مكوث فريد بجانب زينه وتدليله لها وتلك السعاده التي كانت تنير وجهها لحظتها أدركت انها أخطأت في فكرتها وكانت والدتها على صواب ولكن بعد ما سمعته الان لم ترى إلا خداع وكسره تخيلتها بأعين زينه عندما تعلم بالحقيقه وان المشاعر التي اغدقها بها شقيقها لم تكن إلا قربان وهتفت بصوت مهزوز بعدما تمالكت حالها 
مش معقول ياماما ابيه فريد يعمل كده لا قولي ان انا بسمع حاجه غلط
فتنهدت امينه بعدم رضي
اومال انا حكيتلك ليه ياسلمي مبقتش قادره اضحك في وش البنت انتي شايفاها طيبه ازاي 
وتذكرت امينه منذ ساعات كانت تجلس زينه معها تدلك لها قدميها بخفه كما كانت تفعل مع والدتها
اخوكي فجأني بالحكايه بس متلوميش عليه هو حاول يساعد البنت وكان بيرد معروف قديم جواز صوري ومؤقت بس وكله هينتهي
فهبت سلمي واقفه
وأبيه فريد مستني امتى ياصارحها مستني يوم فرحه اللي بعد كام يوم
واتسعت عين امينه فجأه بعد أن سمعت صوت شئ يسقط على الأرض
فخرجت سلمي من غرفة والدتها المفتوحه لتجد زينه تقف 
جانبا منزويه على نفسها تكتم صوت شهقاتها ودموعها تنحدر على وجنتيها بصمت
فأتبعتها امينه وهي تتمنى أن لا يكون
ماتوقعته ولكن كما توقعت علبة الكيك التي كانت تحملها إليهم ساقطھ أرضا وهي تقف تطالعهم تسألهم بعيناها هل ماسمعته حقيقه ام تتوهم
مين اللي هيتجوز ياسلمي تقصدي فارس صح
تمتمت بأمل أن يكون المقصود فارس وعندما رأت الوجوم على وجههم وصمتهم علمت أن ما سمعته ماهو الا حقيقه 
وكتمت صوت بكائها واقتربت من امينه تترجاها أن تهتف بشئ
اكيد مش فريد صح ماما امينه قولي حاجه ساكته ليه
ولكن صوت الحقيقه أتى من صاحبها 
اللي سمعتيه صح يازينه 
هوى يوسف على أقرب مقعد وجده أمامه وهو يسمع إلى ما يخبره به الطبيب بكل أسف والدته قد رحلت رحلت بعد ان تحرر من قفصها الذهبي فأقترب منه فارس وهو لا يعرف ماذا سيقول لصديقه بحالته تلك ووضع بيده على كتفه يربت عليه بدعم
الحقيقه خرجت كالسوط على قلبها اطاحتها من أعلى قمه اوصلها إليها بمشاعره وحنانه معها طيله الايام الماضيه لتسقط في قاع الوهم والخذلان الذي ذاقته من قبل ولكن تلك المره كان كالعلقم في حلقها وهتفت پضياع 
انت بتكدب عليا انت قولتلي انك غير اي حد
وركضت من أمامه تكتم صوت آنينها وكادت أن تلحقها سلمي
سلمي خليكي هنا
لتبكي والدته على حالها
قولها الحقيقه يابني وطيب خاطرها الكسره وحشه ياريتني ما كنت نطقت ولا اتكلمت
فأتبعها وهو يعلم أن الخطأ منه وحده فهو من أخذ يؤجل الأمر إلى أن
انكشف كل شئ
وجدها تخرج حقيبة ملابسها ثم سقطت على الفراش تبكي على حالها عشرة أيام فقط امتلكت فيهم السعاده جعلها تعيش ما لم تعشه من قبل جعلها امرأته اكتملت به وذابت مع كل لحظه جمعتهم عادت الذكرى لها من جديد ومازن يخبرها ان ما بينهم قد انتهى فصړخت من القهر
قولي انك بتكدب قولي وانا هصدقك
فأشاح فريد عيناه بعيدا عنها
لا يازينه ديه حقيقه للأسف وكنت هقولك علي كل حاجه في أول ليله لينا بس معرفتش
فأغمضت عيناها لتسقط دموعها وهي تتخيل تلك الليله التي وهبته فيها نفسها بكل رضي عاشت مع كل لمسه وهمسه دافئه وآنين خاڤت
يعني الايام اللي عشتها معاك كدب طب ليه
ونهضت من فوق الفراش واقتربت منه
اتجوزتها ولا لسا
فتعلقت عيناه بها وهو يرى مدى الآلم الذي تسبب فيه
ده جواز صوري يازينه اهدي وانا هفهمك كل حاجه 
وضم كفوفها المرتعشة بين كفيه فأنتفضت عنه تنظر إليه بكسره وعتاب
الفصل الحادي عشر
رواية عاصفة الحب 
بقلم سهام صادق
أحتضنت وسادتها تبكي آلما وقهرا بعدما استمعت له استمعت إلى تبريره لتلك الزيجه زيجه لا تعلم ماذا تجعلها تحت أي بند مصلحه ام معروف كما أخبرها 
مسحت دموعها پعنف من فوق وجنتيها تهتف لنفسها
كفايه ضعف يازينه كفايه ديما تكوني على الهامش 
وعنفت قلبها وهي ټضرب بيدها على موضعه
ليه ديما بترسم احلام اه الحلم طلع تاني وهم وكابوس بس المرادي صعب اوووي 
كان يقف بجانب غرفتها يستمع لحديثها مع حالها ودموعها تنغرز بقلبه لم يكن يوما قاسېا دون مشاعر رغم عدم فهمه للغه الحب والمحبين ولكن كان ابنا بار وشقيق حنون 
ومعها تحول لأكبر جلاد قاسې 
و جدها تندفع من الغرفه تصرخ به 
انا عايزه امشي من هنا رجعني البلد مش عايزه اعيش مع انسان كدب زيك 
فتجمدت عيناه من أثر كلماتها 
زينه 
فدفعته بقبضتي يداها 
انت كدب انت طلعت أبشع من مازن 
لم يشعر بنفسه الا وهو يحكم حصارها متمتما 
اسمه لو سمعته على لسانك تاني متلوميش غير نفسك ومافيش خروج من البيت ده
فتملصت من حصاره بقوه لا تعلم من أين أتت
همشي من هنا مش هتقدر تمنعني طلقني 
وعندما وجد الأمر لا يزداد الا سوء بينهم ألتف بجسده يمسح على وجهه بأرهاق 
هتطلقي بعد أقل من أسبوعين من جوازنا 
فسقطت دموعها بعجز حقيقي وافترشت الأرض ټدفن وجهها بين راحتي كفيها 
ليه عملت فيا كده عشان ماليش أهل يسألوا عليا وياخدوا حقي منك
فتنهد بفتور وهو يراها بتلك الحاله وجثي على ركبتيه أمامها 
زينه مجرد وقت وهطلقها الجواز صوري ومؤقت لو مكنتش عايزك مكنتش خليتك مراتي من اول ليله بينا 
فرفعت عيناها نحوه پضياع 
كنت بتعاملني بحنيه عشان احساسك بالذنب كنت فاكره أن ده حب بس طول عمري هبله
ونهضت من أمامه تجر حالها بضعف لتبحث عن هاتفها كي تهاتف نجاة تأتي لأخذها فهي لا ترى نجاة الا أما لها رغم أن أعمارهم متقاربه 
كانت نجاة تغلق الباب بوجه إحداهن أتت لخطبتها لزوجها الذي يبلغ من العمر خمسون عاما ولكنه أراد الزواج من أخرى والزوجه أتت متطوعه وأسندت ظهرها على الباب تضحك
يعني عشان مطلقه خلاص أرضى بأي جوازه انا ولا على عايزه اتجوز ولا نيله يسبوني بس في حالي 
وسمعت صوت رنين هاتفها فأسرعت نحو الهاتف لعلها تكون زينه فتخرج همها معها وقبل أن تهتف زينه بشئ هتفت نجاة تشكو لها عما حدث معها منذ قليل 
كويس
انك اتصلت بيا يازينه دلوقتى اكيد حسيتي ببنت عمتك شوفتي الست مديحه مرات فتحي الجزار جايه تطلبني لجوزها 
وتابعت بضيق دون أن تترك لزينه مجال للحديث 
لا وتقولي لازم توافقي بأي حد هو انتي هتتشرطي زي البنات 
وزفرت نجاة أنفاسها 
هنفضل عقول متخلفه لحد امتى عشان أطلقت خلاص ماليش فرصه اني اتجوز انسان يحبني واحبه 
كتمت صوت بكائها وهي تسمعها لتعض على كفها حتى لا تخرج اهاتها وتسألها نجاه عن الأمر فقد حصلت على الاجابه التي خشيت منها ستأتي لها تلك المره مطلقه
زينه انتي معايا روحتي فين طمنيني عليكي 
فتمالكت حالها بصعوبه ومسحت دموعها 
انا معاكي اه نجاة هتصل بيكي
بعدين عشان شكل فريد رجع من بره 
نطقت أسمه بآلم وبصوت خاڤت 
زينه انتي كويسه اصل صوتك كأنك معيطه 
فأبتمست بشحوب وهي تخترع كذبه أخرى 
لا بتهيألك ده دور برد مش اكتر
فضحكت نجاة ومازاحتها قبل أن تغلق معها 
ابقى تقلي في الهدوم يازوزو 
وانتهي الحديث بينهم الذي بدء بشكوى نجاة وانتهي بمزاحها 
لتنظر لهاتفها بصمت 
دلف إليه أحمد ببعض الأوراق ليجده جالسا يخفض رأسه نحو طاوله مكتبه وقد تبدلت ملامح وجهه فأقترب منه وقد فهم ما يمر به 
عرفت مش كده 
فرفع فريد عيناه نحوه مشيرا له بالجلوس 
جهزت كل حاجه
فجلس أحمد زافرا أنفاسه ببطئ 
مكنتش عايز تتجوز ومره واحده بقيت زوج لاتنين 
اراد ان يمازحه ولكن مع جمود ملامح فريد أدرك أنه قد أخطئ 
اقتربت منها امينه بحنان حتى تضمها بين ذراعيها ولكنها لم تتلقى منها إلا البعد فأخفضت عيناها أرضا 
انا بعتبرك زي بناتي يازينه صدقيني يابنتي عرفت بعد ما كان حصل اللي حصل ولولا وعده ليا انه مجرد وقت والحكايه تنتهي لكنت مقبلتش ده عليكي ابدا 
كانت تسمعها زينه بقلب مجروح عروس في اوهج ايام سعادتها تكتشف زواج زوجها من أخرى وعندما وجدت امينه عدم رغبتها في الحديث معها نهضت من جانبها تسير ببطئ تتحامل على قدميها ولكن ارتسمت السعاده على ملامحها وكل يوم تكتشف انها أحسنت الاختيار فيها
أنتي مالكيش ذنب ياماما 
فألتفت امينه نحوها تفتح لها ذراعيها فلم ترفض زينه دفئ احضانها وبكت بين ذراعيها متآلمه 
ابنك ظلمني انا في طريقه لو ليا خاطر عندك خليه يطلقني 
فأبتعدت عنها امينه تكتم صوت شهقاتها 
تتبعت كاميليا ابنتها وهي تتساءل 
أحمد اخباره ايه ياسهر 
لتتجمد سهر في مكانها وقد بدء اسم أحمد يتردد على لسان والدتها منذ عرس فريد وتسألها عن سبب طلاقه وان تلك التي كانت زوجته لم تكن تليق به القلق بدء يقتحم قلبها وألتفت ببطئ حين تسألت 
سهر انتي سمعاني مالك وقفتي متخشبه كده 
فأبتلعت لعابها وهي تتفرس ملامح والدتها 
ماما في ايه بقيتي تسألي عن أحمد كتير زي زمان قبل ما يتجوز 
فأبتمست كاميليا بحبور 
ما انتي عارفه غلاوة أحمد عندي بس كنت زعلانه منه شويه بسبب جوازته
وتابعت بمكر
ونظرتي طلعت في محلها 
فضحكت سهر وهي تقترب منها ټحتضنها وتبعد فكرها عن ذلك الحديث
والله ياكوكو انتي مافيش منك أم مصريه عظيمه أعظم عظمات الستات 
لتزيحها كاميليا عنها وانحنت تلتقط نعلها هاتفه بوعيد بعد أن فرت سهر هاربه 
طب انا هوريكي العظمه الحقيقيه 
وقفت بعيدا تطالعهم حول والدتهم ملتفين نحوها بقلق لينظر نحوها فريد بنظرات لائمه 
فحدق بهم فارس بعد أن أجمع أغراضه الطبيه ثم خرج من الغرفه مشيرا لفريد بحركة عيناه أن يتبعه 
فريد حاول تبعدها عن المشاكل ديه انت عارف انها مبقتش تستحمل الزعل 
فتنهد فريد بأرهاق لتخرج زينه إليهم تجفف دموعها بيداها تنظر لفارس بأسف
مكنش قصدي ازعلها 
فطالع فارس شقيقه بعتاب عما فعله بها ولكن عندما وجد نظرات شقيقه معلقه على زوجته لم يجد مايقوله وانصرف عائدا لغرفة والدته نادما انه لم يقبل عرض شقيقه في الزواج من نادين
أتى يوم العرس الذي كان يعد خطواته فيه وكأنه شئ مدروس وقف يهندم نفسه أمام المرآة بحلته السوداء أصر أن يكون العرس عائلي بعض الأقارب لأكثر نادين كانت مثله تمثل كل شئ بعنايه وكأنها حقا عروس لم يعلم حقيقه تلك الزيجه الا أشخاص معدوده لا تخرج من إطار منزله ومن ضمنهم أحمد 
شعر بأنفاسها داخل الغرفه تطالعه بآلم وحسره وهتفت بصوت قد بح من أثر البكاء 
مبروك 
واختفت
من امامه ليلحقها زافرا أنفاسه بقوه 
زينه انا شرحت كتير ووعدتك مجرد وقت 
فأزاحت يداه بعيدا عنها 
يوم ما هطلقها هتطلقني معاها يافريد باشا 
وابتعدت عنه تداري عيناها الباكيه تتمنى لو كان كل ماحدث مجرد كابوسا 
نظرت كاميليا إلى شهد التي تمددت على فراشها تعبث بهاتفها وتلهي نفسها قليلا 
ياسلام على الروقان والانسجام
واقتربت منها تدفعها كي تنهض 
قومي البسي يلا عشان نحضر فرح ابن خالتك 
فأستنكرت شهد الحديث بضيق 
انا قولت رأي فرح مش هروح انا فريد ده خلاص ضمته ضمن القايمه السوده عندي
تلك النذاله تخرج منه هو 
فريد يعمل كده عقلي مش قادر يصدق
لتمتعض كاميليا من حديثها 
عمل ايه ابن خالتك لكل ده قومي يلا عشان نكون معاه النهارده
فأحتدت عين شهد پغضب 
قولت مش هروح 
ونهضت من فوق فراشها تلتقط ملابسها 
انا رايحه اقعد مع زينه 
وضړبت كفوفها بعضهما حانقه
سهر عندك لازم تروح مش مديرها في الشغل 
أبتسمت أمينه لقدوم ابنه شقيقتها اليهم لم تذهب امينه للعرس حتي لو بدأت تتفهم الامر لتنظر زينه نحو شهد التي أقتربت منها ټحتضنها دون كلمه فطالعتها أمينه محركه لها رأسها بأن تخفف عنها ولم تجد شهد الا ان تخترع مواضيع بعيده تجلب السرور حتي لو كانت أحدي مغامراتها المخجله ضحكت زينه رغما عنها 
ورغم انها تشعر بقبضة قوية تعتصر قلبها كلما تذكرت ان اليوم عرس زوجها 
لاا انتي تدفعي فلوس ياخالتو علي الضحك ده
فوضعت امينه يدها علي قلبها من كثرة الضحك 
ده انتي طلعتي مصېبه ياشهد 
انتي ياهانم مش هتدفعي فلوس انتي كمان
فأنتبهت زينه لها 
كنتي بتقولي حاجه ياشهد
لټضرب شهد كفوفها ببعضهما بيأس مصطنع وامينه تنظر نحوها بآلم 
لا ده انتي مش معانا خالص
وبدأت زينه تشعر بالاختناق فنهضت من جانبهم 
انا هدخل اعمل حاجه نشربها
رغم وجود المشروبات أمامهم وان من صوت واحد كانت ستأتي الخادمه الا انهم فهموا سبب أبتعادها 
فأقتربت شهد من خالتها تعاتبها
ازاي ياخالتو تسمحيله يعمل كده انتوا مش شايفين كسرتها 
فلمعت عين امينه بالدموع وبدأت تقص لها حكايه تلك الزيجة وهي تعلم أن شهد ستصون ذلك السر الذي لا يعرفه الا من يثق بهم فريد 
لا يعلم لما شرد بها في وسط عتمته المظلمه تذكر ابتسامتها ولمعت عيناها رغم بساطة كل مافيها الا انها اعجبته بل حركة جزء الجليد الذي داخله وتنهد يوسف بفتور ورفع مشروبه الساخن الذي يتصاعد أخبرته وبدء في ارتشافه ببطئ يفكر في حكايته معها 
طالعها وهي تهبط من أعلى بملابس مريحه بعد أن أزالت فستان الزفاف عنها واقتربت منه وعلى وجهها معالم السعاده
انت لسا هنا ليه روح لمراتك 
فأحتار فريد في أمرها فمهما كان من حقيقه يعلمونها فهي أنثى هل تستقبل ذلك الشئ على حالها وفي أول يوم وابتسمت عندما لاحظت تحديقه بها
متستغربش انا عندي شعور برضوه بس مش باخد حاجه مش ملكي هفضل طول عمري ممتنه لشهامتك معايا
ورمت نفسها تعبر له عن شكرها
اتمنى تعتبرني زي سلمي مع انها مش طيقاني 
وتذكرت نظرات سلمي لها اليوم وابتعدت عنه ليضحك وهو يشعر وكأنها بالفعل
شقيقه أخرى له
اكيد يانادين هعتبرك زي سلمي وإيمان 
وابتسم وهو ينظر للوقت في ساعه يده
هاجيلك الصبح بدري لو احتاجتي حاجه كلميني
لتشير إليه انها ليست بحاجه لشئ وغادر وهو يشعر بالراحهويغلبه الشوق بمن أصبحت تأخذ الصمت تعبيرا عن آلامها فباتت تؤلمه أكثر
السكون عم المنزل الكبير بعد أن رحل فهوت بجسدها على أقرب اريكه ټدفن وجهها بين كفيها تبكي من شدة الآلم بكت وبكت وهي تحرر نفسها من قسۏة وسجن والدها 
اختار لها الزوج كما اختار كل شئ بحياتها الشئ الوحيد الذي اختارته كان اختيار قلبها ولكن أمام قانون عدلي الزيات لابد أن تخضع 
ولم تشعر بنفسها إلا وهو تتكور على حالها فوق الاريكه تحتضن جسدها بذراعيها
بحث عنها في أرجاء الشقه ليجدها مظلمه لا أثر لها فيها شعر بالاختناق وفكره واحده تراوده وهبط نحو شقة والدته يتمنى أن يجدها معها ولم يخيب أمله 
حيث طرق بخفه على باب غرفة والدته فوجدها تجلس على فراشها تتلو بعض الآيات وزينه جانبها غافية بعمق فطالعته بملامح مبهمه وصدقت 
جيت وسبت عروستك 
فأقترب منها وانحنى نحو جبينها يلثمه 
أنتي برضوه كمان ياامي 
فتنهدت بحزن وطالعت زينه بحنان 
بحس بالذنب يابني عشانها لو كنت سيبتك انت تختار يمكن كنت تقدر تلاقي حل من غير چرح القلب لما بيحب بيخلق كل الحلول عشان ميجرحش اللي بيحبهم
فأشاح عيناه وهو يعلم أنه كان من الممكن أن يبحث عن حلا آخر ولكن لحظتها لم تكن زينه الا فتاه تم اختيارها لتكون زوجه له حتى الآن لا يفهم مشاعره نحوها رغم أن شئ داخله بدء يتغير 
ومال نحوها يحملها لتهتف امينه 
سيبها نايمه عندي يابني بلاش تقلقها 
فحملها بأصرار واتجها خارج غرفة والدته 
تصبحي على خير ياأمي 
سطحها على فراشهما وظل مائلا عليها يتأملها هناك جانبا خفيا تجذبه به لا يعلم ماهو ولكنه شعورا جميلا 
تلملمت علي الفراش قليلا فأبتعد عنها يبدل ملابسه وخرج من الغرفه يجلس في ركن منعزلا في الظلام شاردا
ومع مرور الوقت نهض من جلسته ليتمدد جانبها على فراش مشتاقا إليها فمنذ ذلك اليوم الذي عرفت به أمر زواجه الآخر أصبحت تعامله كالاغراب
مد
كفه نحو وجهها يداعب ملامحها بصمت إلى أن اغمض عيناه وغفي ففتحت عيناها وهي تطالعه كيف يغفو جانبها لتبكي على حالها 
لفريد الصاوي لم تكن تلك الفعله الا فعلت عدلي فيكفي انه تقبل أن تكون ابنته زوجه ثانيه 
اڼصدمت نادين من الخبر الذي يتصدر الصفحه الاولي في تلك الجريده التي تعرف صاحبها حق المعرفه فهو صديق الدها وكيف لا يجامله بهذا الأمر وأرتبكت من نظرات فريد إليها بعد أن أنهى مكالمته مع والدته التي عاتبته فلا أحد يعلم بزينه الا المقربين منهم ولكن الان بالنسبه لاسم ابنها في عالم الأعمال زينه أصبحت الزوجه المخڤيه ونادين هي من احتلت تلك الوجها الاجتماعيه 
انا اسفه يافريد اكيد بابا اللي عمل كده
تحرك من أمامها زافرا أنفاسه بحنق فلحظة شهامه منه وضع نفسه بين متاهات لاول مره لا يعرف كيف سيخرج منها 
ورفع هاتفه سريعا يعاود الاتصال بوالدته 
امي حاولي أن زينه متشوفش الخبر 
فأطلقت امينه زفرة قويه وهي تطالع زينه الواقفه بالمطبخ مع الخادمه تعد طعام الفطور معها غير دارية بالخبر الآخر
قضمت نجاة من اللقمه التي بيدها ثم ارتشفت كأس الشاي خاصتها وهي تطالع الجريدة التي اشترتها قبل ذهابها للمدرسه حتى تسلي نفسها في الحصه الفارغه التي لديها بحل الكلمات المتقاطعه أنهت حل الكلمات كما أنهت وجبتها الخفيفه لتقلب في صفحات الجريدة فأتسعت عيناها من الخبر الذي لا تعرف كيف لم تراه وتنتبه اليه ولكن منذ متى وهي تهتم بمطالعه أخبار مشاهير المجتمع 
قذفت الجريدة من يدها وألتقطت هاتفها سريعا وبدأت تفهم حالة ابنه خالها الايام الماضيه 
كانت تسير بالممر الخارجي دون هواده 
ردي يازينه ردي
ابتسمت امينه بمحبه بعد أن ناولتها زينه دوائها لتقترب الخادمه بالهاتف الذي لم يتوقف عن الرنين 
ست زينه تليفونك بيرن 
فألتقطت زينه الهاتف منها لتنظر إلى اسم نجاة وتطالع امينه التي تبدلت ملامحها پخوف ولكنها اطمئنت عندما هتفت بأسم المتصل
ديه نجاة هخرج اكلمها ورجعالك ياماما 
فأرتخت امينه برقدتها تتمتم 
روحي يابنتي وسلميلي عليها 
واتجهت للخارج ليصدح صوت نجاة عاليا 
مبترديش عليا ليه يازينه عملوا فيكي ايه
قوليلي اتجوز عليكي وانتي لسا قاعده في بيتهم 
فسقطت دموعها بعجز فأين ستذهب لن تجعل ألسن الناس تصل لابنة عمتها وهم يرونها عائده إليها بعد زواج دام أكثر من أسبوعين 
خالها حين هاتفته أخبرها أن مدام زوجها مقتدرا من حقه يفعل مايريد وأنه لا يستطيع تحمل عبئها الان لو صارت مطلقه فمن سيرضى الزواج بها ولم تكمل شهرا واحدا وتم طلاقها 
عمها لا تستطيع الوصول إليه وحتي لو تواصلت هل تذكرها يوما
أمواج عتيه هي داخلها وقلبها عاد ېنزف من جديد
زينه انتي سمعاني حضري شنطة هدومك انا جايه اخدك 
فأبتمست بحب وهي تمسح دموعها
نجاة هرجعلك بعد أقل من شهر مطلقه وأهل القريه يانجاة مش هشيلك همي تاني انا هعرف اتصرف متقلقيش 
فتمتمت نجاة پغضب 
مالكيش دعوه بالناس وحد انا معاكي انا هبيع البيت في القريه ونشوف اي شقه في حته معقوله 
لتهتف زينه بلهفه 
لا يانجاة اوعي تبيعي البيت اللي ليكي فيه كل ذكرياتك هجيلك آخر الأسبوع زياره عشان نتكلم 
وبعد عناد رضخت نجاة للأمر منتظره قدومها 
وألتفت زينه عائده لغرفة امينه لتتفاجئ بسلمي خلفها
انا عندي ليكي الحل يازينه 
اتسعت عين احمد وهو يجلس مع احد أصدقائه لم يمر أسبوعان على انتهاء عدتها منه لتظهر مع رجلا اخر ضحك بتهكم وهو يتذكر كلماتها انها كانت ضحېة أهلها ولكن أين العشيق الذي خانته معه فالرجل الذي معها يعرفه تماما لم يكن الا صيدا نافعا قد تعرف عليه مع فريد في احدى الحفلات الخاصه بشركته 
لاحظ صديقه شروده على الطاوله التي ينصب عيناه عليها 
فألتف قليلا ينظر إلى ما يحدق به ثم عاد يطالعه 
مش اول واحد تطلق مراتك يااحمد شوف حياتك انت كمان 
شعرت به ليلا يمسح على وجهها بحنان تعلم أنه لا ينام إلا بالمنزل ولكن طيله اليوم لا تراه سقطت دموعها دون اراده منها على كفه وهي تتذكر الخبر الذي بحثت عنه بعدما أخبرتها نجاة به
زينه مالك بټعيطي ليه دلوقتي 
ففتحت عيناها بآلم فلمساته ټحرقها وكبريائها يؤلمها وهو يسألها عما بها دون رحمه وأعتدلت في رقدتها لتشيح عيناها بعيدا عنه
لو سامحت ابعد عني مش عايزه حاجه غير اني ابطل اشوفك كلماتها اصابته بعمق ولكن يعرف انه استحقها ونهض من فوق الفراش مطالعا الغرفه التي نقلت كل حاجتها فيها
حاضر يازينه
وقبل أن يترك لها الغرفه هتفت بجمود 
انا عايزه اروح البلد أزور نجاة 
هتف عدلي بأستنكار وهو يطالع ابنته
سابك بعد يوم واحد جواز ونزل شغله 
ودب بعصاه على الأرض بجمود 
اوعي تكوني حكتيله عن الواد الجربوع اللي كنتي بتحبيه وعايزه تتجوزيه 
لتتقلص ملامح وجهها
بآلم من ذكراه ومع صمتها وهروبها من نظراته علم انها بالفعل قصت لفريد عن حبها لذلك الشاب وتجمدت عيناه عليها وبدء يرسم الخيوط بعقله هاتفا پحده
عنده حق ما يبصش في وشك ياغبيه 
ونهض يجذبها من ذراعها بقوه يطالعها بتلك النظرات التي دوما ارعبتها ولكن
عدلي باشا ما
اظنش انه يصح تمد ايدك على مراتي 
قالها فريد پحده واقترب منهم فألتفت نحوه نادين خائفه فهو إلى الآن لا يصدق انه قاسې لتلك الدرجه مع ابنته الوحيده 
فضحك عدلي بقوه 
ده انت لو تعرف انا بعاقبها ليه يافريد كنت فرحت كل ده عشانك انت 
فألتقت عيناه ب نادين التي وقفت صامته تنتظر العقاپ من والدها 
نادين اطلعي على اوضتك 
وفور أن ابتعدت عنهم اقترب منه عدلي يسأله بمكر
الوالده مش هتيجي تبارك لعروسه ابنها ولا ايه يافريد بنت عادلي الزيات مش اي حد !
ابتسمت امينه بمحبه وهي تجد سلمي وفارس يتجاذبون الحديث مع زينه دون حواجز رغم آلمها وهي ترى مقعد فريد فارغ الا انها سعيده بأنها اختارت زينه زوجه لابنها 
ضحكت زينه معهم وهي لا تشعر بشئ الا القهر الذي تخفيه ولكن ما اكتشفته اليوم طيبة تلك العائله ووقوفهم جانبها فلن تنسى موقف امينه ليله العرس ورفضها الذهاب رغم أنها تعلم أن فريد لديها شيئا آخر الا انها حافظت على مشاعرها 
ليسمعوا صوت نحنحه رجوليه 
مساء الخير 
الفصل الثاني عشر
رواية عاصفة الحب 
بقلم سهام صادق
أبتمست سلمي وهي تجد شقيقها يتقدم منهم ويجلس على مقعده وقد ظنت انه اخلف الوعد حتى فارس اليوم صدق نوايا شقيقه
والحقيقيه من تلك الزيجه وأنها لا أكثر من معروف يقدمه ولكن نهوض زينه وانسحابها من بينهم انهي سعادتهم
الحمدلله شبعت عن اذنكم 
تبدلت ملامحهم جميعا وتأملت امينه ملامح فريد الجامده وترك الطعام قبل أن يمسه
لتزفر امينه أنفاسها بحزن
ياريتك كنت وافقت يافارس على اقتراح اخوك
فشعر فارس بالندم لانانيته متذكرا ذلك اليوم الذي استدعاه فيه بعد رحيل نادين من مكتبه أخبره بكل شئ ولكن جوابه كان
انه لا يحب أن يجبر على شئ وان تلك مشكلتها وليس هم
تعامل مع الأمر بأنانية وسخرية ثم رحل وهو لا يتوقع أن شقيقه سيفي بوعده للفتاه ويتزوجها هو ويخلصها من چحيم سطوة ابيها ليأتي اليوم الذي تفاجئ به بالزيجه وأما الان لأول مره يشعر بحزنه على شقيقه وهو يري حاله
دلف لغرفتها محتقن الوجه يطالعها كيف تجلس على الفراش تتلاعب بأصابعها 
مكنش في داعي تعملي كده قدام اهلي على العموم هحاول مبقاش موجود هنا كتير 
فرفعت عيناها نحوه 
عندك بيت تاني هي أحق مني دلوقتي 
وتابعت ساخره
مش هي عروسه برضوه ومحتاجه تدلع شويه 
لا مش عروسه يازينه لأن الجوازه معروف دورها بس انتي مش قادره تفهمي 
وابتعد عنها بعدما اشاحت عيناها عنه
شوفي اليوم اللي عايزه تروحي فيه لنجاة عشان أفضى نفسي 
وضغط على كلمته الاخيره قبل أن يغادر 
عشان هنروح ونرجع في نفس اليوم 
وقفت شهد بتوتر أمامه بعد أن قدمت التعازي له مثل باقية زملائها بالمشفي 
شكرا ياشهد 
فأماءت برأسها بأماءة خاطفه ثم ألتفت بجسدها كي تنصرف ولكنها وقفت على سؤاله العجيب 
نفسك تسافري تكملي دراسه بره
فعادت تلتف نحوه مجددا تطالعه تلك المره بذهول فمن أين عرف حلمها بالسفر 
عرفت منين 
ظل للحظات يطالعها إلى أن عاد يدقق في بعض التقرير 
مش مهم عرفت منين المهم اني عرفت الاجابه 
فتعجبت من حديثه الغامض
تقدري تتفضلي على شغلك وشكرا مره تانيه 
غادرت من أمامه حانقه من بروده حديثه لتتعلق عيناه بها بعد أن أعطته ظهرها والطريق قد وجده معها 
عادت من البلدة بذهن مشتت نجاة لم تقدر على تقديم النصيحه لها تلك المرة بعدما فهمت الحكايه ولكنها لم تنصف فريد ولم تعرف ماذا تقول لها
اخبرتها ان اكبر سبب في طلاقها سوء معاملة أهل زوجها لها
وما تحكيه عن وقوف السيدة امينه وسلمى وفارس معها
جعلها لا تريد أن تحظي ماعاشته وتعيشه وتسمعه من الألسنة 
وشعرت بيد فريد على كتفها يسألها 
زينه ايه الموضوع اللي كنتي عايزه تكلميني فيه 
فطالعته بتشويش ثم تذكرت أمر العمل فقد اتخذت قرارها أن تعمل كي تجني المال وتستقل بحياتها بعد الطلاق 
عايزه اشتغل 
فأحتدت نظراته وزفر أنفاسه وهو يكاد ينفذ صبره وتابعت دون أن تنتظر جوابه 
عشان لما أطلق منك اقدر اكون مستقله بحياتي
تجمدت عيناه نحوها وهتف منهيا النقاش
موضوع الطلاق ده مش هنتكلم فيه دلوقتي 
ومال نحوها يهمس بأذنها 
مش يمكن تكوني حامل يازينه 
اتسعت حدقتي عيناها وهي تخشى مما يقوله وابتعدت عنه تنظر إليه 
من حقي اشتغل زي ماكان من حقك تتجوز عليا 
ولم يقطع تلك المناقشه الا رنين هاتفه برساله نصيه ففتح الرساله ليطالع ما كتب فيها فعدلي يدعوا حاله للعشاء مع عائلته كي تتقرب العائلات في نهاية الأسبوع
فهمت صمته
ورحلت نحو غرفتها تهتف لقلبها انها تكرهه 
تعجب من طلب والدته وهي تقنعه بعملها 
احنا كمان هنحكم عليها بالحپسه يابني بلاش تلف قيودك حواليها يافريد خليها تشتغل اديها مساحه من الحريه
فتنهد بضيق من تلك الحلقه التي وضع نفسه داخلها 
زينه مش عايزه حريه زينه عايزه تتمرد عليا 
فأبتمست وهي تعلم أن هذا ما تريده بالفعل 
وماله يابني خليها تتمرد عليك وانت راضيها واكسبها تاني ليك الحكايه برضوه كانت صعبه عليها
فألتف بجسده يمسح على وجهه بأرهاق متمتما داخله 
وبعدين معاكي يازينه 
ضحك أحمد بعلو صوته وهو يرى فريد المعروف بثباته يكاد يجن 
ما قولتلك يافريد انت كنت برنس مع نفسك مسمعتش كلامي شوف اه بقيت تحسب كل تصرف تعمله وبتراضي 
فتنهد فريد بسخط من سخريته ليقترب منه أحمد متسائلا 
انت حبيتها يافريد
فتعلقت عيناه بأحمد وهو يبحث عن الاجابه المخڤيه داخله 
هل هو يفعل ذلك لشعوره بالذنب لأنه ظلمها ام هناك شيئا آخر يؤنبه فربت أحمد علي كتفه 
ياريتك كنت ساعتها عرفت انك بدأت تحبها 
فأبتعد عنه فريد واتجه نحو مقعده يجلس عليه بحضوره الطاغي 
حب ايه يااحمد اللي بتتكلم عنه انا بس بحاول أراضيها عشان ظلمتها معايا
وفتح حاسوبه الخاص ليطالع بعض الأعمال حتي ينهي مناقشتهم ففهم أحمد أنه لا يريد الإعتراف بما بدء يشعر به 
خرج أحمد من غرفه فريد واتجه نحو سهر المنشغله بمطالعة بعض التقارير وترتيبها لمعت عيناه حينما رفعت عيناها نحوه مرتبكه 
وقفت تتلصص من نافذة شرفتها ترى هل جاء معهم ام ظل في بيته الآخر ووجدت فارس يهبط من السياره ويساعد والدته بالنزول منها وسلمى تخرج من الجهة الأخرى وقد رفعت وجهها لأعلى نحوها
وابتعدت عن الشرفه تمسح دموعها وجلست على الفراش تضم قبضتي يديها بقوة وهي تتخيل انه معها الان وقد جعلها زوجته بالفعل خيالها بدء يصنع لها ما تريد تصديقه لتبكي بصوت عالي ثم ذهبت نحو خزانة ملابسها تلتقط الملابس بعشوائيه كي تهرب من كل ذلك الآلم ولكن للحظه وقفت تسأل نفسها أين سترحل لن تجعل أحدا يتحمل عبئها 
نظرت امينه إلى ابنتها بعد أن اعطتها دوائها 
مش معقول ده اب بيتعامل مع بنته بالأمر بس 
فتنهدت سلمي بتعاطف 
هما كل اللي في حياة ابيه فريد محتاجين دعم 
فأرخت امينه رأسها على وسادتها
انا مكنتش طايقه البنت ديه بس بعد اللي شوفته بقيت متعاطفه معاها
فحركت رأسها بفهم لتهتف امينه بحنكه 
نظرتها لاخوكي نظره بنت لابوها أو زي نظرتكم لفريد لو لحظه كنت شكيت في حكايه الجواز وان وراها هدف من اخوكي ف النهاردة نظرتي اتغيرت 
نظرت للفراش الواسع ثم للاريكه التي أعدتها له بالغرفه
ليدلف من الشرفه مطالعا الاريكه زافرا أنفاسه من فعلت عدلي اليوم ورغبته للمبيت معهم وهو يعلم هدفه من ذلك فطالعته نادين بتوتر 
ممكن انام انا على الكنبه وانت على السرير الكنبه مش هتكون مريحه ليك 
فأقترب فريد من الاريكه يجلس عليها ساندا رأسه للخلف 
مافيش داعي نامي انتي 
فأبتمست إليه واتجهت نحو الفراش تتمدد عليه وتحكم الغطاء عليها متسائله 
مامتك طيبه اوي واخواتك كمان 
زينه مالك بټعيطي ليه حصلك حاجه 
ظلت تبكي دون رد منها إلى أن انقطع الخط 
فطالعته نادين بقلق ونهضت من فوق فراشها 
مالها زينه يافريد 
فعاود الاتصال بها فوجد الهاتف قد غلق 
مش عارف مالها 
وهاتف شقيقته ولكنها لم تجيب وبدء القلق يسري داخله
الأحسن انك تروحلها يافريد بابا بياخد علاجه وينام ومبيحسش بحاجه
كان يريد بالفعل أن يذهب إليها ويعلم سبب بكائها وألتقط سترته وهو ينظر لتلك التي تطالعه
بأبتسامه هادئه
شكرا يانادين 
نظرت سلمي لزينه مبتسمه 
ماشاء الله ماسوره عياط وبتتفتح 
فمسحت زينه عيناها من الدموع فهي بالفعل كلما سمعت صوته تتذكر ذلك اليوم الذي أخبرها فيه بحقيقة ماسمعته وأنه تزوج من اخري 
هتشوفي مش هيجي انا قلبي حاسس ياسلمي انه هيحبها 
فتعلقت عين سلمي بها ثم ضحكت 
هقولك حاجه ومتزعليش مني 
فحركت زينه رأسها بأن تقول ما ترغب
البنت مش بتبص لجوزك غير أنه ابوها 
فأحتدت عين زينه بغيرة فمهما اقنعوها لن ترى إلا أنه تزوج عليها مهما كانت الأسباب 
لو مجاش ياسلمي هتفضلي تدافعي عنه 
فهتفت سلمي وهي تتمنى أن لا يخذلها شقيقها 
مش هتكلم معاكي تاني في الموضوع ده 
واقتربت من الشرفه تطالع الطريق بترقب ومع مرور الوقت اتسعت عيناها وهي تجد سيارة فريد
آتيه فألتفت نحوها
ابيه فريد جيه انا لازم انزل بسرعه 
وركضت بأقصى سرعه
ياسلمي استنى قوليلي اعمل ايه واقوله ايه 
وأبتسمت داخلها عندما وجدته يترجل من سيارته ويدلف للمنزل بخطوات سريعه 
فأتجهت نحو الفراش تتسطح عليه وتتظاهر انها غافية بعد أن أغلقت الضوء وبعد دقيقه شعرت به بالغرفه يلتقط أنفاسه 
واقترب منها يهتف بأسمها كي تستيقظ 
زينه زينه اصحى مش معقول جيباني بأقصى سرعه ونمتي 
شعرت بنشوة الانتصار داخلها وهي تجد خطة سلمي قد نجحت فبعد أن كانت تبكي على حالها سلمي أتت إليها بأمتع شئ بأن ترى لهفته عليها 
وفتحت عيناها ببطئ كانت لا تعلم كيف ستعود للبكاء وتمثيل فعلة سلمي الچنونيه ولكن عندما رأت أزرار قميصه العلويه مفتوحه وشعره مشعث نفضت حالها من فوق الفراش واستدارت بجسدها لا ترى شئ أمامها الا انه كان معها يلمسها ويعيش نفس تلك اللحظات التي عاشوها سويا
انا مش محتاجه حد معايا انا هبقي كويسه لو فضلت لوحدي اخرج من هنا
تعجب فريد مما تفعله واندفع واقفا من فوق الفراش نحوها يجذبها إليه پغضب
أظاهر انا بتعامل مع طفله مش انسانه ناضجه حقيقى في فرق شاسع بينك وبينها
حركها پعنف بين ذراعيه وهو لا يشعر بقسۏة كلماته وقبضته
وعادت دموعها تتساقط بۏجع
يعني هي أحسن مني خلاص طلقني
جن جنونه وهو يسمع تلك الكلمه التي بدء يسأم منها
أنتي عايزه ايه دلوقتي 
فهتفت پضياع
امشي 
وكاد أن يخطو لخارج الغرفه فأندفعت تجذبه پغضب
شوفت انت ما صدقت تمشي وتروح ليها عشان وحشتك 
ولم يتمالك حاله فأخذ يضحك من تلك الدوامه التي هو بها معها وضمھا إليه رغم اعتراضها
اهدي يازينه انا عرف اني ۏجعتك بس مكنش قدامي حل غير ده نادين زي سلمي وإيمان عندي احلفلك بأغلى حاجه في حياتي اني مش بشوفها غير طفله ضايعه عايزه اللي ياخد ايدها الاقي بس الانسان اللي بتحبه وكله ينتهي حتى لو عدلي الزيات كانت حقيقه مرضه مجرد لعبه بيخدعنا بيها
فرفعت عيناها اليه وهي لا تفهم شئ مما يقصده وهتفت پضياع وآلم 
وانا يافريد بتشوفني ايه 
فأبتسم وهو يترك يداه تجول على جسدها بدفئ
مراتي يازينه
ولم تشعر بعدها بشئ الا وهي له وكأنه دمغها بحبه منذ أول ليله بينهم
نظرت كاميليا لأبنتها وهي تتناول فطورها قبل أن تغادر لعملها 
اعزمي احمد علي الغدا عندنا النهارده ياسهر
فأبتلعت سهر لقمتها بتوتر فأصرار والدتها على عزيمه أحمد لديهم لا ينقطع تهربت منها كثيرا ولكن
لو معزمتهوش انتي انا هعزمه حبيبي مش عارفه قادر ازاي يعيش على أكل المطاعم
حدقت سهر بوالدتها بغرابة وشردت حين أعلن أحمد رغبته بخطبة شذا کرهت الحديث عنه بل وتوقفت عن الدعاء إليه وهتفت داخلها
أمرك عجيب ياماما بقيتي متغيره من ناحية أحمد ورجعتي تهتمي بي زي زمان
ونظرت لساعه يدها لتنهض بعدما ارتشفت من كأس الشاي خاصتها ثم انحنت تقبل رأسها وحملت حقيبتها وانصرفت نحو عملها فألتفت كاميليا نحوها تنظر اليها وهي تغادر تحاكي حالها
نفسي اطمن عليكي انتي واختك
وعادت لتتناول طعامها لتدلف شهد للشقه صائحه وقد عادت من دوامها الليلي بالمشفي
ھموت اكل وانام
فلوت كاميليا شفتيها بأمتعاض وهي تجدها تجلس تأكل كل ما تصل إليه يدها
انا اللي ھموت واجوزك واخلص من صوتك
تم نسخ الرابط