عاصفة الحب بقلم سهام صادق

لمحة نيوز

الفصل الأول
رواية عاصفة الحب 
بقلم سهام صادق
جلست تتنقل بعينيها بين رواد المطعم تزفر أنفاسها من حينا لآخر 
تنتظر قدومه بعد أن رتبت الكلمات لأكثر من مره اليوم جاءت لتخبره ان يتعجل بأمر زواجهم فلم يعد لديها مأوي غيره 
وشردت بالماضي يوم أن ټوفي والدها
فبعد اشهر من حداد والدتها علي والدها عرض عليها الزواج
السيد هشام صاحب المصنع الذي كان يعمل به ابيها وقد أعجبته عندما كانت تذهب لأخذ مستحقات زوجها لتقبل والدتها بالعرض لأجلها متطلعه لها بمستقبل وحياه أفضل 
لا تنكر انها عاشت تتفاخر بزوج والدتها بين رفيقاتها 
كان رجلا حنونا طيب القلب عكس والدها الذي لا تتذكر سوا صفعاته لوالدتها وبكائها ونظرة الأزدراء التي كان يلقيها كلما وقعت عيناه عليهم ومع مرور السنوات توفت والدتها منذ ستة أشهر بعد وعكة صحيه شديده
لتعيش مع زوج والدتها ترعاه ولكن منذ شهرا ټوفي هو الأخر بحاډث سيارة لم يكن للسيد هشام الا أبنا يعمل طبيبا ولكن قضي سنوات عمره بأمريكا مع والدته الامريكيه 
يأتي كل عام اسبوعا ليس اكثر لرؤيه والده ثم يعود من حيث اتي 
حتي بعد الډفن والعزاء عاد لأمريكا ليهاتفها منذ يومين يخبرها أنه سيبيع المنزل والمصنع 
كل شئ له وماهي الا فتاه رعاها والده وحان وقت ان تعرف من هي 
فهي الفتاه التي انتقلت من عالم بسيط لعالم راقي ولامع
ومع حزنها أبتسمت بعدما وجدت من أغرقها بحبه يتقدم منها ببطئ 
رغم انها كانت خطبه عاديه لم تنشئ من قصة حب مبهره 
اعجبتها وسامته ورقيه ومستقبله حيث يعد شريك مع صديق له بشركه هندسيه مال ووسامه وعائله هذا ما تتمناه اي فتاه بعمرها في رجل احلامها 
فتعلقت عيناها بأمل ان يكون ما يريده نفس ما تريده ويزيل عنها الحرج فكيف ستطلب منه أن يسرع بأمر الزواج فقد تأجل زواجهم بسبب مرض والدتها ثم ۏفاتها 
ففركت يداها بتوتر ثم حدقت بعيناه 
لا أتكلم انت الاول يامازن شكل الموضوع اللي عايزني فيه اهم 
وانتظرت أن يبدء حديثه وداخلها امالا كثيره ولكن الامل تحول سريعا الي ألم وكسر
انا أسف يازينه بس انا وانتي مننفعش لبعض مش حابب أظلمك معايا 
كلماته ترددت بأذنيها وهي تسمعه كالبلهاء تخبر نفسها أنها بكابوس وستستيقظ منه 
مننفعش لبعض اظلمك معايا عبارات نطقها عقلها وقلبها معا
وتابع وهو ينظر اليها يكمل باقي حديثه الذي رتبه قبل ان يأتي 
انا عارف انه صعب عليكي بس طريقنا مع بعض مشواره انتهي
وتنهد بعد ان زفر انفاسه ببطئ 
انتي تستاهلي حد افضل مني 
عيناها كانت محدقه به بجمود لتبتلع غصتها بصعوبه تتمني ان لا يكون كل ما سمعته صحيح
مازن انت بتهزر معايا صح عايز تختبر حبي ليك مازن متهزرش ارجوك
فطأطأ رأسه نحو دبلته ليسحبها من أصبعه متمتما
كل شئ قسمه ونصيب يازينه 
وقف بشموخ علي المنصه يلقي كلمته علي الطلاب في حفل التخرج السنوي في الجامعه الخاصه التي يعد فيها مالك لبعض الأسهم ولأنه رمز يفتخر به كان هو ضيف شرف الحفل 
فخرجين مقبلين علي حياة جديده لابد ان يروا مثال يحتذوا به ومن لا يكون غير فريد الصاوي الرجل ذو الخامسه والثلاثون الرجل الذي حصل علي الشهاده الجامعيه في الثامنه والعشرين من عمره 
كان مجرد شاب يعمل بناء يقف علي الخشب يدقه ويربط حديد الاعمده ببعضه 
والده داهمه المړض پقسوه وهو في عامه الثاني بالثانويه فلم يكملها كان حلمه أن يصبح ضابط شرطه ولكن الواجب قد أتي كونه الأبن الأكبر 
ليترك مدرسته وحلمه ويتحمل عبئ حياه أكبر من طاقته لم يكن يهوي يوما صنعة البناء حتي انه كان دوما يخبر والده حينما يكبر سيجعله يترك ذلك العمل الشاق وسيتكفل بكل شئ خاص بعائلته ولن يجعله يعمل وسيعيشه حياه كريمه 
ولكن كل شئ أتي كما لم يتمني يوما عمل بتلك الصنعه بعد مرض والده فهي مصدر رزقهم الوحيد ذلك العمل هو من أوصله ليصبح الأن رجلا يتصدر أسمه الصحف ويملك المال بكثره 
وبعد عامان من المړض ټوفي والده ليبدء صموده وكفاحه بعزم وهو يري نظرات والدته له بأنه قد أصبح رجل البيت لها ولأشقائه 
وانتهت كلمته كما انتهت الذكريات 
حملت حقيبتي ملابسها بصعوبه بعد أن جمعت جميع متعلقاتها لتهبط الدرج وهي تطالع جدران المنزل الذي قضت فيه سنون من عمرها فيه تشعر بالدفئ والحب 
لينظر لها المحامي الذي كان ينتظر بالأسفل 
انا أسف يابنتي بس ده مال يوسف بيه وهو مكلفني ان أبيع كل حاجه هنا واحوله
الفلوس للأسف هو الوريث الشرعي للسيد هشام 
كانت تعلم حقيقة ما تسمعه لتبتسم بشحوب 
عارفه ياأستاذ فهمي 
فطالعها الرجل بأشفاق منتظرا خروجها من المنزل 
وقفت لنصف ساعه امام باب الفيلا الصغيره التي كانت تقطنها مع والدتها والسيد هشام قبل ان يتحول كل شئ لماضي تنظر للطريق من حين لأخر تنتظر سيارة صديقتها فقد اخبرتها بحاجتها للأقامه معها حتي تتدبر أمرها بأستئجار شقه صغيره من المال الذي بحوزتها في المصرف لم يكن المبلغ كبير ولكن سيكفيها لما هي مقبله عليه 
ومع انتظارها سقطت دموعها فلم تعد تحتمل تلك الذكري الأليمه التي هدمت روحها منذ اسبوع وتخلي مازن عنها وكأن لم يكن بينهم حلم وحياه خططوا لها معا 
وأنتبهت لرنين هاتفها لتهتف بلهفه
انتي فين ياندي 
لتجيبها الاخري بهدوء وهي تنظر للجالس جانبها يداعب كفها الاخر
معلش يا زينه مش هقدر اجيلك أصل حصلتلي ظروف والدنيا عندي مش تمام 
وقبل أن تكمل حديثها قاطعتها زينة بفهم 
مافيش مشكله انا هعرف اتصرف ابقي طمنيني عليكي
لتغلق معها بدموع حبيسة مشيرة بيدها لسيارة أجرة مارة علي الطريق 
زفرت ندي أنفاسها براحه بعدما أنهت كذبتها علي رفيقتها فأبتسم مازن اليها وهو يحتوي كفيها بين كفيه
مالك ياحببتي 
فحدقت به ندي بتشويش وطأطأت رأسها أرضا
احنا اللي عملناه ده صح ولا غلط 
فأقترب منها مازن أكثر حتي تلاصقت اجسادهم 
احنا غلطنا في ايه ياحببتي انا بحبك وانتي بتحبيني ايه الغلط ف ده 
فتعلقت عيناها به وهي عابسة
انا كده سرقتك منها يامازن
فصدحت قهقهته عاليا وضمھا اليه
ندي انا بحبك انتي زينة كانت مرحلة وانتهت من حياتي انا من ساعه ما شوفتك وانا بلوم نفسي اني مقبلتكيش قبلها 
وبدء يبثها مشاعره يخبرها للمرة التي لا تحصي بأنه أحبها منذ اول لقاء جمعهم ولكنه كان 
نظرت الي المائدة المعده بأشهي الأطعمه والخادمه تضع طبق يلي الأخر لا تعلم لما اليوم الحنين أخذها الي حياة الفقر وقلة الحيله 
وفاقت من شرودها علي صوت الخادمه تسألها بأدب
كل حاجه كده تمام ياحجه
فألتفت اليها أمينه ببشاشة 
بتقولي حاجه ياروحيه
أبيه فريد وصل وفارس معاه ياماما
وحشتيني وحشتيني اوي ياست الكل
وحشتني ياحبيبي مش هسيبك تسافر تاني سامع
ووكظته علي ظهره بخفه ودموعها تتساقط فأولادها هم عالمها الصغير الذي لا تريد شيئا غيره
لتقف سلمي بينهم تفتح ذراعيها لشقيقها 
هو انا دوري مش هيجي خالص
فضمھا فارس اليه بدفئ 
تعالي يالمضه عمرك ماهتكبري 
عناق وحب وشوق ودعوات فمن يراهم لا يري الا عائله حقيقيه 
أثمرها الصبر والرضي 
فدلف فريد نحوهم بعد ان انهي مكالمته لتتجه اليه والدته بحب فأحتضنها علي الفور ومازحها بلطف لا يظهره الا معها 
حتي في الفرح بټعيطي ياست الكل 
فتقدم فارس منهم وهو مازال يعانق شقيقته الصغري 
علي فكره انا اللي كنت مسافر تعالي 
بعد قضائها لأيام في إحدي الفنادق تبكي علي حالها جاهدت حزنها وضمد چراحها وقررت ان تبحث عن شقه تستأجرها وبعدها تبحث عن وظيفه وفي طريقها حملتها أقدامها لأحد الأماكن التي كانت تلتقي فيها معه لتقف أمام المطعم تنظر للداخل ودموعها تتساقط وألتفت تكمل سيرها فوجدت مازن يهبط من سيارته هو وشريكه 
كان أنيق كعادته رائحة عطره تسبق خطواته ونظارته السوداء تعطيه هالة من الوقار 
لينتبه مازن اليها بعدما دفعه صديقه برفق منبها له بوجودها ثم سبقه لداخل المطعم فأقترب منها يرسم علي شفتيه أبتسامه مصطعنه
أزيك يازينه 
فهتفت علي الفور بنبرة منكسرة 
مش كويسه يامازن 
فتنهد وهو يطالعها 
سمعت ان ابن السيد هشام باع كل حاجه وبقي شريك في مستشفي لسا بتتبني
فأبتلعت لعابها ورفعت عيناها نحوه كالضائعه 
مازن انت سبتني ليه هو الحب ممكن يضيع بسهوله كده
فأشاح عيناه بعيدا عنها متمتما
انتي
مش مناسبه ليا يازينة حاولي تنسيني وابدأي حياتك 
وابتعد عنها ليدلف للمطعم وهو يمسح علي وجهه 
فألتفت تسلط عيناها نحوه والطعنات تدمي قلبها 
ارتشف فريد من فنجان قهوته ببطئ وهو يستمع لحماس شقيقه
بعد أن رأي بعض صور المشفي التي أصبحت قيد الانشاء 
مش مصدق نفسي يافريد ان حلمي بدء يتحقق
فأبتسم فريد بعدما استرخي في جلسته علي مقعده 
كل حقيقه بدأت بحلم
فلمعت عين فارس من السعاده واقترب من شقيقه يجلس جانبه يربت علي فخذه بأمتنان
كل اللي انا فيه وهكون فيه بعد فضل ربنا هيكون بفضلك يافريد 
ودمعت عيناه ليشير اليه فريد بتحذير
ايه يادكتور انت هتعيط 
فتمالك فارس دموعه وابتسم اليه ليصدح رنين هاتف فارس فنظر الي المتصل متمتما لشقيقه 
ده يوسف 
وانصرف ليتنهد فريد براحه مغمضا عيناه بأسترخاء 
خرجت من سيارة الأجرة التي نقلتها لمنزل عمتها هاربة من آلامها ليترجل السائق مخرجا لها حقائبها ثم تناول أجرته لينصرف 
وسارت بخطوات شارده نحو المنزل الذي قدم بفعل الزمن وطالعت المكان حولها فهي لم تأتي لبلدة أهل والدها منذ ان ټوفي فأما والدتها هي من كانت تأتي لزيارة عمتها او عمتها من تأتي اليهم 
وشهقت بفزع عندما وجدت يد تربت علي كتفها وألتفت بجسدها فوجدت فتاه تحدق بها بتركيز 
انتي بتدوري علي حد 
ليقفوا لدقائق يطالعون بعضهم بصمت الي أن تمتمت زينه بأشتياق 
نجاة انتي مش فكراني 
فنظرت لها نجاة بتمعن وهي تتسأل هل حقا من تقف أمامها ابنه خالها التي انقطعت زيارتها منذ زمن
فالتواصل الوحيد الذي كان بينهم الهاتف والزيارات القليله التي كانت تفعلها والدتها من اجل رؤية ابنة شقيقها كانت تذهب مع والدتها حينما كانت صغيره وأنقطع كل شئ بعد ان توفت والدتها 
نجاة أنا زينة
فتركت نجاة اكياس الخضار التي بيدها أرضا لتضمها اليها بشوق 
ياا يازينه اخيرا شوفتك تاني 
فدمعت عين زينة بآلم وربتت علي ظهرها بحنو
القريه وحشتني اوي وانتي كمان يانجاة 
فأبتعدت عنها نجاة تنظر لأعين المارة حولهم هاتفه بأحدي السيدات
ديه زينه بنت خالي أحمد ياأم خالد 
وكل من يمر من أجل الذهاب لفلاحة أرضه تخبره عن هويتها بسعاده وجاء احد الصبيه 
نساعدك في حاجه ياأبلة نجاة 
فأشارت نجاة للصبي بأن يحمل حقائب زينه 
ياريت يامحمود ومتخافش مش هقول لحد انك مجتش الدرس امبارح 
وتابعت وهي تخبره بتحذير
بس لو عملتها تاني 
فحرك الصبي رأسه سريعا نفيا عدم تكرار الامر
وحمل احد الحقائب وعاونه زميله في حمل الأخري 
لتجذبها نجاة نحو المنزل وهي الي الأن غير
مصدقه وجودها
هنا 
الفصل الثاني
رواية عاصفة الحب 
بقلم سهام صادق
رفع عيناه من فوق الأوراق التي يطالعها بتركيز ثم أبتسم علي رؤية ابن عمه
فريد الصاوي لو بطل شغل ېموت 
انت قولت أموت الشغل هو الحياه بالنسبه ليا
فجلس أحمد يطالعه ثم ناوله أحد التصميمات الهندسيه 
ده المشروع اللي كلفتنا
بي الحكومه 
فدقق فريد النظر بالتصميم ثم عاد ينظر الي ابن عمه وصديقه 
الاشراف الهندسي ليك يا أحمد انت عارف انا ماليش في شغل الرسومات والمسطره والقلم
فلم يتمالك أحمد ضحكاته 
فريد الصاوي بيقول كده ده انا بتعلم منك 
فأبتسم فريد ثم شرد فحياته رغم انها تسير علي انماط لا يراها البعض مناسبه ولا يصدقها الا انها دوما أحسن أختيار له 
لم يكمل تعليمه في وقته كبقية رفقائه ليبدء مسيرة العمل في سن مبكر لا ينكر انه تآلم وهو يري رفقائه يتخرجون من الجامعه ولكن هو كانت الحياه قد علمته الكثير وها هو الأن لديه شهاده جامعيه لم تكن في الهندسه رغم انه يعمل في المقاولات ولكن أصبح تحت ادارته العديد من المهندسين 
فأنتبه أحمد لشروده 
سرحت في ايه يافريد 
فنهض فريد من فوق مقعده وجلس قبالته
خلينا في المشروع الصفقه ديه أنا أخدتها بصعوبه لازم اسم الصاوي ميتهزش في السوق اكفئ المهندسين عندك هما اللي يشتغلوا في المشروع ده 
كل ده حصلك يازينه وازاي قدروا يخدعوكي 
فسقطت دموعها وهي تتذكر تلك الرساله التي تحتوي علي بعض الصور لمازن وندي وكيف يعانقها 
كان عندي امل ان يكون كابوس يا نجاة مقدرتش استحمل افضل في اسكندريه واستني اشوفهم يوم بالصدفه مع بعض مش هستحمل 
فأقتربت منها نجاة تعانقها 
ده انسان خاېن ديما المظاهر خداعه 
وتنهدت نجاة بأسي متذكره ما حدث لها 
انا اتجوزت واتطلقت بعد سنتين جواز كان متجوزني عشان اخدم
اهله واتهان واقول يابنتي استحملي مش مهم عشان خاطره وبعد ده كله رماني لما احتجت اتعالج عشان الخلفه امه قالتله عليا ارض بور وخساره يدفع فيا فلوس ويعالجني واه رجعت بشنطة هدومي واتنزلت عن كل حقوقي بعد ما اتبهدلت اهانه وكسرت نفس
لم تجد زينه ما تقوله لها فمصابها اهون من مصاپ ابنه عمتها
وسمعوا صوت نحنحه خشنه ليتقدم رجلا كبيرا بالسن منهم يمسك بيده عكازا
اهلا يابنتي
فأبتسمت زينه فور ان وقعت عيناها علي زوج عمتها السيد صالح ووقفت علي اقدامها
انت مش فاكرني ياعم صالح انا زينه 
شهران مروا عليها وهي هنا في بيت عمتها تذهب نجاة لعملها بالمدرسه التي تعمل بها اما زوج عمتها يخرج من المنزل ليجلس مع رفقائه علي القهوه يرتشفون الشاي ويلعبون لعبة طاولة الزهر ويثرثرون اما في الماضي او الحاضر الذي قد قل الخير به وقفت تقلب الطعام بشرود ساهية عما حولها لا تفكر الا في الذكريات لتنتفض فزعا بعد ان سمعت صوت نجاة الضاحك بعدما أفزعتها
سرحانه في ايه تاني ياست السرحانه 
فألتفت اليها زينة بمعلقتها الخشبيه 
نفسي الاقي اجابه لسؤالي يانجاه ليه مازن سابني ازاي كان بيقولي بحبك وخاني عادي باعني في اكتر وقت كنت محتاجاه فيه 
متعرفيش الخير فين يازينه ربنا أعلم بحالك لو كنتي اتجوزتيه 
وفتحت لها ذراعيها ټحتضنها 
بكره وجعك هيطيب صدقيني بس فرفشي كده واطبخلنا بنفس الله يسترك ھموت من الجوع 
أنهت نجاة حديثها بمزاح فأبتعدت زينه عنها تمسح دموعها بأكمام عبائتها المنزليه 
ديما كده جعانه عمي صالح يجي ونحضر الاكل ونتغدا
فنظرت نجاة لساعه يدها متعجبه من تأخر والدها 
عجيبه بابا أتأخر كده ليه 
لتسمع صوت سعاله وهو يدلف للمنزل فخرجت من المطبخ وخلفها زينه 
أتأخرت كده ليه يابابا
فجلس صالح علي أحد الأرائك واضعا بيده علي صدره
روحت ازور واحد مريض يابنتي 
عاتبته نجاة برفق لعدم اهتمامه بصحته ام زينة وقفت تطالعهم وذهبت للمطبخ تجلب له كأس ماء ومن ثم علاجه الذي يتناوله قبل الغداء فأبتسم صالح بحنو
ربنا يرضي عنك يابنتي 
فنهضت نجاة من تحت قدميه بعد ان زالت حذائه عنه 
كده ياسي بابا يعني هي ربنا يرضي عنها وانا هوا
وأزاحت زينه بمزاح بعيدا عنه لتضحك زينه علي مزاحها
مستكترة الدعوه فيا يانجاة
ومع مزاحهم الذي أصبح يملئ حياة ذلك العجوز صاح بهم وهو ينهض
ربنا يرضي عنكم انتوا الاتنين واطمن عليكم قبل ما أموت
وعند ذكر المۏت تلاشت ابتسامة نجاة 
اوعي تقول كده يابابا انا ليا مين غيرك 
فأنسحبت زينه من بينهم فذكر المۏت والفراق اصبح يجثم علي قلبها 
فربتت أمينه علي فخذها بمواساه 
متزعليش يافوقية مش ديه اللي كنتي فرحانه بيها 
فنظرت لها فوقية وهي تلوي شفتيها بأستنكار
كنت عايزه أناسب بنت الحسب والنسب يارتني كنت جوزته لبنت عمته 
كانت امينه تسمعها وتتذكر كيف كانت سعيدة بتلك الزيجه ورفضها التام لابنة اخت زوجها 
لتميل فوقية نحوها هامسه
اوعي تغلطي غلطتي يا امينه وتجوزي فريد لواحده كل اللي عايزاه سهر ونوادي وسفر هتاخده منك اه ده اللي أخدته من بنت الوزير
وبعد ساعه من الحديث والثرثرة أنصرفت فوقية لتقترب سلمي من والدتها تكتم صوت ضحكاتها بصعوبه
طنط فوقية ديه مش معقول ولا كأننا عايشين في زمن الستينات
فوكظتها أمينه بذراعها
بنت عيب ديه حماة اختك 
فضحكت سلمي وهي تتذكر شقيقتها 
الحمدلله ان جوزها جاتله منحه للندن واخدها معاه كانت أتشلت من الحكاوي عن بنت الوزير 
فأزاحتها أمينه من جانبها 
ابعدي من وشي وسبيني أفكر في اخوكي
فأتسعت عين سلمي واقتربت منها
اوعي تقوليلي انك صدقتي كلام الست ديه حازم ده شخصيه ضعيفه لازم يبقي كده فريد حر في اختيار شريكه حياته
فحدقت بها أمينه بصمت وهي تفكر في حديث فوقية 
فطالعه فريد وهو يحرك عيناه بين العمال 
زي ما وعدتك بعد ست شهور هتفتتح المستشفي 
كانت السعاده جالية علي وجه فارس حلمه بات حقيقه 
هيبقي فيها جزء خيري وانا متكفل بكل حاجه تخصه 
فأنتبه
فارس لحديث شقيقه ثم أبتسم بفخر
ربنا يزيدك يافريد متقلقش وانا هكون ديما بساعد الغلبان قبل الغني 
ألتقطت نجاة الهاتف منها حانقة
طول ما بتشوفي صور خطوبتهم عمرك ما هتنسي
فدمعت عين زينه ونجاة تسحب الهاتف منها
بۏجع قلبي عشان انسي 
فزفرت نجاة انفاسها ببطئ
ولا عمرك كده هتنسي يازينه 
ووقفت تفكر قليلا لتجعلها تخرج من تلك الحاله فثلاثة اشهر قد مروا وهي كل يوم تختلي بنفسها تتعقب حياتهم وفي النهايه لا تنسي بل ټجرح فؤادها اكثر
ايه رأيك تروحي معايا المسجد يازينه تتابعي معايا دروس الحفظ 
بقالك سنه شغاله معاه وخايبه ولا عرفتي تجذبي عينه عليكي حتي أحمد اتجوز
فألتقطت سهر شرائح البطاطس تأكلها رغم الألم الذي جثم علي قلبها بذكر من تحب
ماما كفايه بقي فريد عمره ما فكر فيا غير اني أخته وزي سلمي وايمان وبصراحه انا برضوه بعتبره زي أخويا 
فصړخت كاميليا بوجهها بضيق 
يعني انا جبتكم وجيت اعيش في القاهره عشان في الأخر تقوليلي زي اخويا 
فمضغت سهر الطعام ثم قبلتها علي خدها
شوفي شهد 
فلطمت والدتها وجهها 
شهد اختك خليها في مبادئها ورواياتها 
فضحكت سهر وعادت تقبلها 
كل شئ قسمه ونصيب ياماما ايه يا كاميليا ده انتي طول عمرك عاقله 
فضاقت عين كاميليا بقلة حيله من ابنتها لتصرخ پحده
روحي علي اوضتك حړقتي دمي 
جلسوا بجانب بعضهم يطالعون العروس التي تعد احدي صديقات نجاة بالمدرسه 
كل ما اشوف واحده بتتجوز المواجع بتتقلب عليا 
فأبتسمت زينه وهي الاخري تتذكر ذكري خطبتها 
مش كلنا أقدارنا زي بعض يانجاة
فطالعتها نجاة بتحديق ثم اڼفجرت شفتيها بأبتسامه واسعه
سبحان الله مين اللي بيقول كده دروس المسجد عملت تأثير
فتنهدت زينه برضي
فعلا انا لاول مره احس اني كنت ضايعه وبعيده عن ربنا شعور جميل اوي بقي جوايا حاسه ان قلبي بيتجبر 
فأبتسمت نجاة بسعاده 
انا مبسوطه انك بدأتي تفوقي وتنسي 
وانتهي العرس الذي جلب لكلا منهما ذكري تريد الهرب منها لتتعلق نجاة بذراع زينه ويسيروا بالطريق يثرثرون 
بفكر اقلع الجذمه وامشي حافية القدمين علي رأي كاظم
فلم تتمالك زينه ضحكاتها وضحكت وهي تضع بيدها علي فمها
تعمليها يانجاة 
وبالفعل فعلت نجاة ما أخبرتها به واكملوا سيرهم 
كان الطريق خالي من المارة والبيوت علي أبعاد متفرقه من بعضها ومن الجهة الأخري الأراضي الزراعيه
أنتعش جسدهم بالهواء وساد الصمت بينهم للحظات الي أن وقفت زينة تتساءل
البيت الكبير ده بتاع مين 
فطالعت نجاة المنزل الذي اشارت نحوه وتحاوطه حديقه كبيره بعض الشئ 
ده بيت ياستي مقاول كبير اوي اسمه فريد الصاوي وده قصته تتعمل روايه هبقي احكيهالك بعدين 
فأنتبهت زينه لحديثها وعادت بالسنين للوراء 
القرية أتغيرت اوي 
مافيش حاجه بتفضل علي حالها 
تنهد بتعب وهو يدلف لشقته ف يري الفوضي تعم المكان 
منذ ان تزوج وهو لا يشعر انه دخل للعش الجميل الذي تمناه 
اعجبه حسنها ودلالها ولم يفكر للحظه ان كل هذا ماهو الا قشرة خارجيه 
علبه من البيتزا ملقاه علي المائده وكأس من المياة الغازيه 
فأقترب يحملهم بضيق ناظرا للمطبخ الذي لا يوجد به أي طعام مطهي 
فأرتسمت الخيبه علي شفتيه
كنت مستني تسيب النادي وصحابها وترجع تعملك اكل 
وتنهد بثقل وهو يخرج هاتفه من جيب سرواله ليدق علي رقمها 
انتي فين ياشذا
فأتاه صوتها 
عند ماما يا أحمد انا هبات عندها النهارده ياحبيبي 
تسطحت سهر بجسدها علي الفراش تغمض عيناها بأرهاق ترقد علي جانبها الايمن فتجد شقيقتها تحمل هاتفها ومندمجه كالعاده مع إحدي الروايات التي تقرأها 
افضلي احلمي لحد ما تفوقي علي الواقع والحقيقه لا انتي سندريلا ولا الامير هيجيلك علي الحصان الابيض ولا في سندريلا وامير 
قالتها سهر ساخره لتطالعها شهد بعد ان اعتدلت من فوق فراشها
ياساتر علي التشاؤم ليه كده سبيني أحلم
فحركت سهر شفتيها بأستنكار
هتفضلي لحد امتي تحلمي
فطرقعت شهد كفوفها ببعضهما 
سهر انتي عندك شغل الصبح ياحببتي نامي وسبيني أخد جرعتي 
فطالعتها سهر بتهكم لتقذف شهد الوساده عليها متمتمه 
مش عارفه انتي بقيتي كده ازاي 
وعادت الي مطالعة هاتفها لتكمل قراءة الروايه التي تحلم داخلها ان تكون هي بطلتها 
فنظرت لها سهر بآلم شارده في الماضي احبته منذ ان وقعت عيناها عليه ولم يلاحظ ذلك يوما وفي النهايه
تزوج من اخري 
كانت اصعب لحظات حياتها عندما اتي اليها يزف لها خبر خطبته
بتفكر ف ايه ياحبيبي
فألتف فريد نحوها ثم رفع يدها يقبل كفها
في الفرع اللي مفروض افتحه في لبنان
فأبتسمت امينه بحب 
ربنا يكرمك يابني كنت عايزه أتكلم معاك في موضوع
فرفع فريد أحد حاجبيه منتظرا أن تبدء حديثها
امتي هتفكر تتجوز وتعمل ليك عيله الحمدلله ربنا كرمك ولا بقيت محتاج لفلوس ولا احلام فاضل تحققها كل حاجه بقت عندك وزياده 
فتعالت قهقهته عاليا 
كنت عارف ان ده الموضوع ياست الكل اوعدك بعد ما اخلص فرع الشركه في لبنان هقولك اختاريلي العروسه 
فتهللت أساريرها بعد ان وجدته يعطيها حق اختيار العروس 
ورفع كوب الشاي يرتشف منه ببطئ
وهو يطالع سعادتها
طرقات
كانت قويه علي باب المنزل واصوات تهتف بصياح فأرتدت زينة حجابها سريعا لتفتح الباب بقلق وشحب وجهها وهي تجد بعض الرجال يحملون زوج عمتها فوضعت بيدها علي قلبها پخوف
عمي صالح ماله ايه اللي حصل
فنظر لها احد الرجال 
وقع قدام الباب منعرفش ايه اللي حصله
فركضت نحو غرفته تجلب دواء القلب اليه ثم عادت تستنجد بهم
حد يطلب الدكتور انتوا مش شايفين حالته ازاي
كان صالح يأخذ انفاسه بصعوبه وقد شحب وجهه لتصرخ نجاة بعد ان جاءت من عملها وسقطت حقيبتها أرضا
بابا 
الفصل الثالث
رواية عاصفة الحب 
بقلم سهام صادق
فنظر الطبيب بأسف لحالتهم فتنهد وهو يخبرهم بالمبلغ المالي والمشفي الخاص التي يجب ان ينقل اليها لأتمام العمليه
وانصرف وتركهم يقفون
ينظرون لبعضهم فأقتربت زينه من نجاة التي اخذت تتسأل
اجيب الفلوس ديه منين انا معيش حتي ربعهم 
فمسدت زينه ذراعها برفق
متقلقيش يانجاة انا معايا فلوس في البنك ديه وديعه ماما كانت عملاها ليا عشان فلوس جوازي وهتكفي تمن العمليه 
فحركت نجاة رأسها برفض
لا يازينه متفكريش تعملي كده ديه فلوسك انا هبيع البيت 
فهتفت زينه بحزن 
عمي صالح زي بابا يانجاة فتحتولي بيتكم وجيه الوقت اللي هساعد فيه ارجوكي خليني اعمل حاجه ولا انتي شيفاني غريبه عنك
فتراقص قلب كاميليا عندما جاء ذكر فريد
وفريد مش ناوي يتجوز ياأمينه 
فتنهدت أمينه وهي ترتشف من كأس الشاي خاصتها 
اخر مره كلمته في الموضوع ده ياكاميليا قالي بعد ما أفتتح فرع الشركه اللي في لبنان
فأتسعت عين كاميليا
ماشاء الله 
وصمتت للحظات ثم حسمت أمرها
يعني قالك هيفكر 
فحركت أمينه رأسها وهي تكمل أرتشاف الشاي ببطئ وتعلم هدف شقيقتها وهذا ما ترغب به ان يتزوج احد ابنائه من بناتها 
قالي اختيار العروسه هسيبه ليكي ما انتي عارفه فريد مش فاضي للكلام ده ولولا إلحاحي مش هيتجوز خالص 
وتابعت بحزن
الحياه قست عليه بدري اوي ياكاميليا
جلست علي احد المقاعد الخشبيه بالمشفي التي تعمل بها كممرضه لتجلس جانبها زميلاتها 
سرحانه في ايه ياشهد 
فأنتقلت عين شهد نحوها بمملل فهكذا هو حالها منذ ان تم تعينها بتلك المشفي بعد ان انتقلت للعيش بالقاهره بعدما رغبة والدتها بالأقتراب من شقيقتها فبعد ۏفاة والدهم رأت والدتها ان هذا الافضل لهم 
كانت تعلم ان انتقالهم ورائه هدف ولم يكن الا تزويج شقيقتها سهر من فريد عام ونصف ووالدتها تسير نحو هدفها بأمل تعلم انها لن تحصل عليه وزفرت انفاسها بتثاقل
عايزه اسيب شغل الحكومه واشتغل في مستشفي خاصه الواحد زهق من قلة التقدير اربع سنين دراسه في كليه التمريض وبرضوه بنتهان 
وتابعت وهي تزفر انفاسها بحنق
ياريت اسافر بره بس كاميليا عمرها ماهتوافق
فطالعتها مياده وقد تذكرت امرا 
يابنتي انتي مش قولتيلي ان ليكي ابن خالتك دكتور ومسافر بره ياخد الماجستير والدكتوراه من امريكا خليه يساعدك وسافري 
فلوت شفتيها بأمتعاض 
انا مشوفتش فارس من سبع سنين ولا عايزه اعرفه واشوفه واخد في نفسه مقلب 
وتابعت وهي تتذكر امر المشفي التي سيديرها
رجع من السفر وهيبقي عنده مستشفي خاصه 
فأتسعت عين
مياده بأنبهار
مستشفي مره واحده قولي عياده طيب انتي طلعتي غنيه اوي 
فضحكت شهد بتهكم
لا انا من فرع محدود الدخل متقلقيش زي زيك 
فضحكت مياده علي حالها 
مش عارفه ليه ياشوشو حاسه انك مخبيه عني حاجه 
فأشاحت شهد عيناها بعيدا عنها رغم ان صداقتهم لم تتجاوز الا عام منذ ان تم نقلها لهنا ولكن مياده اصبحت قريبه منها للغايه وتفهمها ونهضت مياده من جانبها عندما لاحظت احدي زميلاتها تلوح لها بيدها بأن تعود لداخل المشفي 
قومي بينا وبلاش سرحان خلينا نشوف شغلنا لاحسن نسمع كلمتين حلوين من دكتور فوزي 
وقفت زينه تمسك يد نجاة بدعم بعد ان دلف السيد صالح لغرفة العمليات دفعوا تكاليف المشفي جميعها بعد ان اصرت زينه علي مساعدتها رغم ان ذلك المال اردات ان تشتري به شقة صغيره لتقيم فيها فلن تظل عالة علي ابنة عمتها طيله عمرها 
طال الانتظار لساعات وهم جالسين مطأطأين الرأس بعض الجيران اتوا ليطمئنوا عليه في الصباح ولكنهم انصرفوا لم يكن السيد صالح لديه اخوه ولا اولاد غير نجاة فقد أنجبها بعد سنوات وصبر ولكن هي ونجاة لديهم شقيق لوالديهم ولكن يعيش في احدي بلدان الخليج وقد اخذته الدنيا ولم يعدوا يعرفون عنه شئ
وانفتح باب غرفة العمليات ليخرج الطبيب بوجه مرهق 
وقد كانت ملامحه جامد فأستندت نجاة علي يد زينه تسأله بلهفة
بابا كويس مش كده
فطأطأ الطبيب رأسه من ثقل ما سيخبرها به
للاسف يابنتي القلب كان تعبان ومستحملش
فسقطت دموع زينه تكتم صوت نحيبها بصعوبه تتماسك من اجل نجاة فمرارة الفقد قد اعتادت عليها حتي اصبح قلبها ينبض لمجرد الحياه فقط لتهوي نجاة علي أرض المشفي باكية
مش ناويه تزوري خالتك ده انتي بقالك شهور مرحوتيش هناك 
فطالعت شهد والدتها متعجبه من امر ذهابها لمنزل خالتها 
خالتو وسلمي ديما بيجوا عندنا ياماما مش لازم انا اروح
فزفرت كاميليا أنفاسها بحنق من ردودها 
ابن خالتك رجع من السفر ومروحتيش سلمتي عليه
قولتيلي ابن خالتي ابن خالتي رجع من السفر من اربع شهور فكر يجي يزور خالته 
فضاقت عين كاميليا بضيق
طول ما انتي ردودك كده عمرك ما هتتجوزي خليكي قعدالي هو اصلا هيبصلك ده دكتور جاي من امريكا
فضحكت شهد وهي تعلم باقي حديثها فقد تركت سهر لتستلمها هي 
كملي ياماما وانا مجرد ممرضه صح شكرا يااعظم ام علي جرعة الاحباط اللي بتديهاني قبل وجبة الغدا 
وجلست علي ركبتيها فوق فراشها ومالت نحوها
المهم انا جعانه عامله ايه علي الغدا
فحدقت بها كاميليا بنفاذ صبر وازاحتها عنها بحنق صاړخه
لا انتي واختك هتجبولي السكر مش كفايه الضغط
ونهضت من جانبها ټضرب كفوفها ببعضهم وتندب علي حظها 
لتنظر شهد لخطاها ثم أبتسمت وهي تنهض تتبعها بصياح 
الأكل ياماما
زفر احمد انفاسه وهو يشكي همومه لفريد 
انا مش مصدق ان ديه البنت اللي عجبتني وشوفت فيها الزوجه 
فأقترب منه فريد يحمل كوبان من مشروب الكاكاو الساخن 
الجواز مش شكل بس يا احمد وانت دورت علي الشكل وديه كانت النتيجه مدام اختيارك استحمل
فطأطأ احمد رأسه أرضا 
مش قادر يافريد انا بحمد ربنا اننا مخلفناش لحد دلوقتي رغم ان مافيش مانع للخلفه بس انا خلاص تعبت مش حاسس اني متجوز 
فتنهد فريد وهو لا يعلم كيف سيقدم له النصح 
انت كده مرتاح يافريد العزوبيه فعلا طلعت راحه 
فتعالت ضحكات فريد وهو يتذكر والدته واصرارها عليه بأن يتزوج 
قول كده قدام مرات عمك وهتعرف ردها علطول بس انا عن نفسي مش هبص علي الشكل يا احمد في حاجه اسمها روح وطبع وجمال من جوه قبل بره واحده تصون بيتي وولادي الزوجه الصح هي اللي تكملك في بيتك وتنجح في تربية ولادك 
فأبتسم احمد وهو يستشعر كلامه ثم تذكر زوجته فتلاشت ابتسامته
وضعت زينة صنية الطعام امام نجاة للمره التي لا تعد وهي لا تشعر بها
نجاة كلي اي حاجه طيب انتي بقالك يومين علي الحال ده 
فرفعت نجاة عيناها نحوها ثم عادت ټدفن وجهها بين ركبتيها
فين نجاة القويه المؤمنه نجاة انا اتعلمت منك
ازاي اداوي چروحي 
فعادت نجاة تطالعها بأنكسار
ماټ وسبني لوحدي يازينه كان بيحس بيا ديما يوم ماجيت اقوله اني عايزه اطلق يابابا مبقتش قادره استحمل عرف اني فعلا تعبت قالي طول ما انا عايش وعلي حس الدنيا معاش اللي يكسرك ويوجعك 
وقف جانبي الكل قاله هتطلقها وتقعد جنبك مطلقه مين هيرضي بيها قالهم بنتي ليها رب 
اليوم كان أفتتاح المشفي وقفت امينه بجانب اولادها وهي تبتسم بفخر لم يكن فخرها قائم علي حلم المشفي بل فخرها الحقيقي وهي تري كيف يقف اولادها بجوار بعضهم 
وأتسعت أبتسامتها وهي تجد فارس يسير متجها نحو أحدي زميلاته فوقعت عين سلمي علي والدتها المبتسمه
اكيد دلوقتي عقلك بدء يفكر تجوزي فارس واختارتي العروسه
فحدقت أمينه بها ثم قرصتها علي ذراعها 
عايزه اطمن علي اخواتك حرام يعني 
وتابعت وهي تتفرس ملامح الفتاه 
جميله وشكلها متربيه وبنت ناس 
ثم تهكم وجهها وهي تجد اخري تقترب منه وعانقته
مين اللي حضنت اخوكي ديه 
فتنهدت سلمي وهي تنظر حولها حتي وقعت عيناها علي خالتها 
الحمدلله خالتو جات ماما خالتو كاميليا وشهد وسهر 
فألتفت أمينه بعينيها نحو شقيقتها ثم اتجهت نحوها بوقار رغم بساطة ملابسها الا انها كانت امرأه أنيقه 
فأتجهت كاميليا نحوها هي الأخري بعد ان وكظت سهر بضيق 
مش كنتي اهتميتي بلبسك شويه
وبعدها طالعت شهد التي ترتدي فستان غامق اللون فقد جاءت معها بعد محايلات وفي النهايه أتت معها بكآبتها المعهوده 
شايفه فارس واقف مع بنت حلوه ازاي اكيد دكتوره زيه 
وابتسمت امينه وهي تعانق شقيقتها ثم بناتها بحب كانت كل من شهد وسهر يحدقون بمن أحبوهم ولكن هم ليس مرئين بالنسبه لهم
سهر كانت تنظر بحزن نحو احمد وزوجته التي تتعلق بذراعه ولم تكف دلال ومزاح امام فريد الذي لا يعيرها اي اهتمام
اما شهد تعلقت عيناها بفارس مخاطبه قلبها بآلم
عمره ماحس بيك ولا شافك ده سراب ياشهد 
وفور أن ألتف فارس نحو والدته وخالته كانت شهد تختفي من الأنظار وتخرج من المشفي لتجلس منزويه بعيدا في احد الاماكن الخاليه تتلاعب بفستانها ليشد انتباهها وجود حوض من الازهار في حديقة المشفي فنهضت وهي تبتسم حتي وصلت قدماها لحوض الازهار لتلامسهم ببطئ ثم انحنت تشم عبيرهم
مغمضة العين ناسية كل ما حولها 
فوقف يتأملها للحظات مبتسما من المشهد وسمع صوت يناديه عن قرب 
يوسف 
حلو شغلك في الحضانه يازينه ارتاحتي فيه
فأبتسمت زينه وهي تتناول طعامها
يعني بحاول يكون عندي صبر بس الاطفال فعلا ليهم سحر يانجاة
واخذت تقص لها عما يفعله الصغار حتي يجذبوا انظارها نحوهم وضحكت وهي تتذكر احد الأطفال
أدهم ده حكايته حكايه تخيلي بيغير عليا
فأبتسمت نجاة وهي تسمعها فرغم مرور خمسه اشهر علي ۏفاة والدها الا انها مازالت لا تصدق انه رحل عنها وتركها 
لتتذكر نجاة امرا ما
صحيح يازينه انا لقيت مشتري للبيت هبيعه وهسدد ليكي الفلوس
أنصدمت زينه من القرار الذي ظنت ان نجاة قد نسيته فتبدلت ملامحها للعبوس 
زينه ده حقك 
فنهضت زينه من فوق مقعدها تاركة معلقتها 
مدام حقي يانجاة انا همشي عشان مبقاش ضيفه تقيله عليكي 
فأندفعت نجاة تنهض خلفها وقبضت علي معصمها هاتفه برجاء
هتسبيني لوحدي يازينه انا ماصدقت انك شيلتي من دماغك ترجعي اسكندريه وهتفضلي معايا 
لم يكن لدي زينة اي نية للرحيل ولكنها ضغطت عليها بأكثر الطرق التي تعلم ان نجاة سترفضها
يبقي منتكلمش في الموضوع ده تاني يانجاة ولو
علي الفلوس احنا بنشتغل
والحمدلله مستورين
فدمعت عين نجاة وهي تنظر الي زينه جديده قد ولدتها الكسور
انتي اتغيرتي اوي يازينة
وضعت سهر بعض الاوراق امام فريد فرفع عيناه نحوها ثم عاد يلقي بنظرات سريعه علي الاوراق قبل توقيعها ويخبرها بجديته المعهوده
انا هسافر اسبوعين لبنان ياسهر بشمهندس احمد هو اللي هيدير كل حاجه بدالي 
فطالعته محركه رأسها بتفهم تداري خلجات روحها 
تمام يافندم 
كان يري تخبطها من ذكر اسم ابن عمه او رؤيته صمت فالحديث في امر هكذا لن يجدي بشئ فالواقع امر ملموس احمد زوج لاخري اختارها كما رغب قلبه
لتتحرك سهر من امامه وهي تتمني ان يأتي اليوم الذي تنسي فيه حبها وتعيش الحقيقه 
حكاية جديده كانت من حكايات فوقية تحكيها لها عن زوجة
ابنها المدلله وامينه تسمعها بتركيز 
لسا مغيرليها العربيه وبتقولي ياطنط انا الحجه فوقيه يتقالي طنط
لم تتحمل أمينه كتم ضحكاتها فأنفجرت شفتيها بضحكه رنانه وهي تربت علي ذراعها
والله يافوقيه انتي أمرك محير الجيل ده غير جيلنا ابنك خلاص اتجوزها وانتي اللي اختارتيها ليه ما انتي مكنش عجبك بنات الارياف 
فطالعتها فوقية بأستنكار
يعني واحده واخده ابني ومسافرين يبنوا حياتهم مع نفسهم برا والتانيه واخده واحد مني لاهلها
مش هكرر غلطتي مع رمزي وهجيب واحده تبقي تحت طوعي 
فحدقت بها أمينه بعد ان قصدت ببداية حديثها اسم أبنتها
فوقيه بنتي مخدتش ابنك ابنك اللي عايز يسافر يبني حياته 
لولا اني بحب مصطفي زي ولادي مكنتش وفقت علي جوازتهم وانا عارفه انها هتتغرب بعيد عني فحاسبي علي كلامك
فأبتلعت فوقية لعابها بتأفف فهذا هو طبعها تتحدث دون ان تراعي 
خلاص ياامينه متزعليش ما انتي عارفاني انا بحب ايمان اد ايه 
ووكظتها بخفه 
ده انتي حببتي 
فأبتسمت أمينه لها فقد اعتادت علي طبعها الفظ ولسانها الذي لا تتحكم به 
اشربي الشاي يافوقيه ربنا يهديكي 
فتناولت فوقية كوب الشاي وهي تحرك يدها بثقل من كثرة الاساور الذهبيه التي ترتديها 
هتعملي ايه في موضوع فريد
الفصل الرابع
رواية عاصفة الحب 
بقلم سهام صادق
أبتسمت أمينه وهي تطالع نجاح فريد في بعض الصور الملتقطه له بفرع لبنان وكيف يقف بجانب اشخاص يظهر عليهم الرقي والهيبه نجاحه كان يجعل قلبها يخفق بقوه حتي ان عيناها دمعت فرسالتها قد اكملتها علي أكمل وجه ودعائها قد استجاب وجبر الله خاطرها بأولادها 
ربنا يحميك يابني 
وتبدلت ملامحها سريعا عندما صړخت سلمي وهي تصفر بحماس طفولي
شكلنا هنفرح ب ابيه فريد قريب شايفه ياماما البنت اللي واقفه جانبه وبيبتسم وهو بيكلمها
فحدقت أمينه بالصوره الفتاه كانت حقا جميله ولكنها لم تكن بالطراز الذي تريده لابنها 
اخوكي بيبتسم ليها مجامله قال نفرح بيه قريب 
ونهضت من جانبها لتنظر سلمي للهاتف ثم والدتها التي انصرفت تتمتم ببعض الكلمات المبهمه 
والله البنت حلوه صحيح مش محجبه ومتحرره في لبسها بس قمر 
ثم عادت تطالع الصور الباقيه لشقيقها بحب 
يابخت اللي هتتجوز يا ابيه 
وقفت بجانب الطريق تمسح حبات عرقها من أثر الشمس بعدما وضعت أكياس الخضار من يدها على الأرض تذكرت حالها منذ أشهر عندما كانت لا تحبذ الخروج ذلك الوقت الا اذا ألتقت بأحدي رفيقاتها بالنادي ولكن الآن ها هي امرأة عامله تنهي عملها في الروضه التي تعمل بها ثم تذهب للسوق لشراء احتياجات المنزل ولأن السوق في طريق عودتها والأقرب لها كانت هذه مهمتها
وعندما ارتخت ايديها عادت تنحني لتحمل الأكياس مجددا
لتمر سياره سوداء فارهة من جانبها ذو الدفع الرباعي فألتفت بأنظارها متعجبه من فخامتها ومرورها بذلك الطريق الزراعي
لتجد السياره تقف امام المنزل الذي اعجبها تميزه من قبل عندما مرت هي ونجاة من هنا 
وأكملت سيرها ببطئ وهي تتمني أن تكون نجاة انهت حصصها بالمدرسه وأعدت لهما الطعام
ريحة الاكل تجنن 
ودلفت للمطبخ تصيح بجوع 
جيتي بدري النهارده من المدرسه 
فضحكت نجاة وضړبتها علي يدها 
روحي اغسلي ايدك الاول 
فأشاحت زينه يدها بتذمر طفولي 
كده يانجاة تحرميني من الاكل وانا جعانه ليكي يوم هجوعك فيه ياأبله الناظره
فدفعتها نجاة من امامها وهي تضحك 
تعالي وريني جيبتي ايه من السوق عارفه لو مجبتيش القلقاس 
ولم تكن تفتح نجاة اكياس الخضار لټضرب زينه جبهتها بتذكر
نسيت القلقاس والفلفل 
فألتفت نجاة نحوها بحزم مطصنع 
اومال لو مكنتش مفكراكي الصبح وكتبالك ورقه طويله عريضه بكل اللي محتاجينه 
فضحكت زينه وهي تلتقط عنقود من العنب متجها به نحو المطبخ لتغسله قبل ان تتذمر عليها نجاة 
المره الجايه هبقي اسمعلك قبل ما امشي يلا بقي يانوجه انا جعانه
فلم تجد نجاة شئ تفعله الا ان ضړبت كفوفها ببعضهم ثم ابتسمت 
تنفست هواء الصباح بأنتعاش وراحه فهنا جذورها وجذور اولادها قبل ان يرحلوا منذ عشرة سنوات بعد ان بدء فريد يخطوا اول خطوات صعوده 
وابتسمت وهي تجد من يرفع كفها يلثمه 
صاحيه بدري ياست الكل
فرفعت أمينه كفها بحنان تربت علي خده 
انت عارف اني بحب جو القريه لولا شغلك ومشاريعك كنت فضلت هنا حياتي كلها 
ونظرت للمساحه الواسعه التي امام المنزل 
كان حلم ابوك الله يرحمه يعمل
ليا بيت

تم نسخ الرابط