بعد وردية ١١ ساعه
المحتويات
الشغل.
حاولت تتصرف طبيعي.
لكن وهي داخلة العيادة، لمحت راجل واقف بعيد.
لابس بدلة سودا.
باصص عليها.
ليلى وقفت.
الراجل لف ومشي.
قلبها دق.
دخلت بسرعة.
وبعد ساعتين، وهي في غرفة الاستراحة، موبايلها رن.
رقم مجهول.
ما ردتش.
رن تاني.
وبعدين وصلت رسالة
لو عايزة تعرفي ليه كريم الحديد كان مستنيكي دوري على الملف رقم 317.
ليلى فضلت تبص للرسالة.
الملف رقم 317؟
فتحت نظام العيادة.
بحثت.
ظهر لها ملف قديم.
لكن الاسم كان
سامي حسن.
ليلى اتجمدت.
ده كان
اسم أبوها.
أبوها اللي ماټ من سبع سنين.
فتحت الملف.
وكانت الصدمة إن آخر تحديث للملف كان
من يومين فقط.
إيديها بدأت ترتعش.
أبوها ماټ من سبع سنين.
إزاي حد فتح ملفه من يومين؟
بدأت تقرأ.
لكن معظم البيانات كانت محذوفة.
الاسم.
التاريخ.
بعض التقارير.
لكن فيه ملاحظة واحدة ما اتمسحتش
المړيض يعرف شيئًا عن عائلة الحديد.
ليلى وقعت على الكرسي.
عائلة الحديد؟
يعني أبوها كان يعرف كريم؟
ليه عمرها ما سمعت الاسم ده؟
في نفس اللحظة، باب غرفة الاستراحة اتفتح.
زميلتها سارة دخلت.
ليلى، إنتِ كويسة؟
قفلت ليلى الملف بسرعة.
آه.
سارة بصت لها.
وشك أصفر.
أنا بس تعبانة.
سارة قربت منها.
طب شوفي مين بيسأل عليكي بره.
ليلى خرجت.
وكان واقف قدام العيادة
السواق اللي كان مع كريم.
بص لها وقال
الشيخ كريم عايز يقابلك.
ليلى ردت فورًا
مش هقابله.
السواق قال
هو عارف إنك هتقولي كده.
وبعدين مد لها ظرف.
قال أديهولك.
فتحت الظرف.
جواه صورة قديمة.
صورة لرجل شاب واقف جنب والدها.
ليلى قربت الصورة من عينيها.
وبعدين شهقت.
لأن الرجل اللي واقف جنب أبوها
كان كريم الحديد نفسه.
لكن الصورة كانت قديمة جدًا.
وفي ظهرها مكتوب بخط والدها
لو حصل لي حاجة ابعدوا ليلى عن كريم مهما كان الثمن.
ليلى حسّت إن رجليها ما بقتش شايلينها.
بصت للسواق.
أبويا كان يعرفه؟
السواق ما ردش.
هو عمل إيه لأبويا؟
سكت.
رد عليا!
السواق قال بهدوء
الشيخ كريم ما قتلش والدك.
ليلى اټصدمت.
أنا ما قلتش إنه قټله.
السواق بص لها.
بس واضح إنك فكرتي فيها.
وسابها ومشي.
في الليلة دي، ليلى ما نامتش.
قعدت تقرأ كل حاجة عندها عن أبوها.
كل صورة.
كل ورقة.
كل رسالة.
لحد ما افتكرت صندوق قديم كانت أمها مخبياه من سنين.
راحت لأمها.
ماما بابا كان يعرف كريم الحديد؟
وش أمها اتغير فورًا.
سكتت.
ليلى قربت منها.
ماما، بالله عليكي.
أمها قالت
مين قالك الاسم ده؟
جاوبيني.
أمها قعدت.
وبدأت دموعها تنزل.
أبوكي كان شغال معاه.
ليلى اټصدمت.
إيه؟
قبل ما تتجوزيني أبوكي كان شغال في شركة كريم.
ليه ما قلتليش؟
لأنه طلب مني ما أقولكيش.
مين؟
أبوكي.
سكتت أمها.
وبعدين قالت
قبل ما ېموت بأسبوع، رجع البيت مړعوپ.
قال إيه؟
أمها بصت لها.
قال لي إن فيه ناس بتدور على حاجة خبّاها كريم وإن أبوكي هو الوحيد اللي يعرف مكانها.
ليلى همست
وإيه الحاجة دي؟
أمها هزت راسها.
ما عرفتش.
وبعدين أضافت
لكن أبوكي قال جملة واحدة.
إيه؟
لو حصل لي حاجة، خلي ليلى بعيدة عنهم.
في اليوم التالي، وصلت رسالة جديدة لليلى.
دلوقتي فهمتي ليه ركبتي العربية؟
وبعدها مباشرة
أبوكي ما ماتش في حاډثة.
ليلى وقعت الموبايل من إيدها.
اتصلت بالرقم.
محدش رد.
وصلت رسالة أخيرة
لو عايزة تعرفي مين قټله تعالي الفيلا الساعة 10.
ليلى فضلت باصة للموبايل.
كان عندها اختيارين.
تروح وتعرف الحقيقة.
أو تفضل ساكتة وتعيش وهي مش عارفة.
لكنها كانت عارفة حاجة واحدة
اللي حصل في عربية كريم ما
كانش صدفة.
وإن دخولها العربية الغلط
كان أول خطوة في سر بدأ من سبع سنين.
الساعة عشرة بالليل، وقفت ليلى قدام بوابة الفيلا.
الحراس فتحوا لها.
دخلت.
كريم كان واقف لوحده في الصالة.
أول ما شافها، قال
كنت عارف إنك هتيجي.
ليلى ردت
أنا مش جاية عشانك.
عارف.
أنا جاية عشان أبويا.
ملامح كريم اتغيرت لأول مرة.
قال
أبوكي أنقذ حياتي مرة.
ليلى سكتت.
وبعدها خانني.
بابا خانك؟
أيوه.
ليه؟
كريم بص لها طويلًا.
لأنه اكتشف الحقيقة.
حقيقة إيه؟
كريم ما ردش.
اتجه لمكتبه.
فتح درج.
وطلع ملف.
حطه قدامها.
افتحي.
ليلى فتحت الملف.
وفي أول صفحة
كان اسمها هي.
ليلى حسن.
وتحت اسمها تاريخ ميلادها.
وتحت التاريخ جملة واحدة
الطفلة الوحيدة التي لا تعرف الحقيقة.
ليلى رفعت عينيها.
إيه ده؟
كريم قال
الحقيقة اللي أبوكي ماټ عشان يخبيها.
وفجأة
انطفأت أنوار الفيلا كلها.
سمعت ليلى صوت زجاج بيتكسر.
وبعدين طلقة واحدة دوّت في المكان.
كريم جذبها بسرعة خلف المكتب.
وطي!
ليلى صړخت
مين دول؟!
كريم رد لأول مرة بنبرة فيها خوف حقيقي
الناس اللي أبوكي كان بيهرب منهم.
ثم نظر إليها وقال
والليلة دي جايين ياخدوكي إنتِ.
دوت صوت الطلقة في الفيلا، وبعدها بثواني اتسمع صوت زجاج بيتكسر من الناحية التانية.
ليلى كانت متكومة ورا المكتب، وقلبها بيخبط في صدرها پعنف.
بصت لكريم وقالت بصوت واطي
إنت جبتني هنا عشان تسلمني ليهم؟
كريم بص لها بحدة.
لو كنت عايز أسلمك، كنت سيبتك في العربية من أول مرة.
صوت خطوات بدأ يقرب من الصالة.
كريم مد إيده وطفّى شاشة موبايله.
من هنا.
فين؟
لو عايزة تعيشي اسمعي كلامي.
مسك إيدها وجري بيها ناحية مكتبة كبيرة في آخر الصالة.
ضغط على كتاب معين.
المكتبة اتحركت ببطء، وظهر وراها ممر ضيق مظلم.
ليلى بصت له بذهول.
إيه ده؟
مخرج الطوارئ.
دخلوا الممر.
وقبل ما الباب يقفل، سمعت صوت رجل من الصالة
دوروا عليها! الشيخ مش هيخرج من هنا!
ليلى بصت لكريم.
هما عايزينك إنت كمان؟
كريم رد وهو بيجري
دلوقتي بقوا عايزينك أكتر مني.
ليه؟!
وقف فجأة.
وبص لها في عينيها.
لأن أبوكي ما كانش بيخبي سر عني.
سكت لحظة.
كان بيخبي سر جواكي إنتِ.
ليلى حسّت إن نفسها اتقطع.
إيه؟
لكن قبل ما يشرح، سمعوا صوت باب بيتفتح وراهم.
بسرعة!
جرى بيها تاني.
وصلوا لغرفة صغيرة تحت الأرض.
كريم قفل الباب الحديدي.
وبعدين وقف قدامها.
دلوقتي لازم تعرفي كل حاجة.
ليلى كانت بتترعش.
اتكلم.
كريم فتح درج قديم وطلع شريط تسجيل صغير.
أبوكي سلّمهولي قبل ما ېموت.
ليلى بصت للشريط.
ليه ما سمعتوش؟
حاولت.
وبعدين؟
الشريط كان مشفّر.
ليلى سألته
وإيه علاقتي أنا بالموضوع؟
كريم حط الشريط قدامها.
أبوكي كان عارف إنهم هيدوروا عليه بعد مۏته.
مين هم؟
كريم قال
شركاء قدامى.
في إيه؟
في أكبر عملية تزوير حصلت في الشركة من عشر سنين.
ليلى سكتت.
كريم كمل
أبوكي اكتشف إن فيه فلوس وأصول اتسرقت باسم ناس ماټت من سنين.
وإيه علاقة ده بيا؟
كريم بص لها.
أبوكي كان عنده الدليل.
فين؟
كريم رد
كان مخبيه في مكان محدش هيفكر يدور فيه.
ليلى بدأت تفهم.
في البيت؟
لأ.
في البنك؟
لأ.
كريم قرب منها وقال
جواكي.
ليلى رجعت خطوة.
إنت بتقول إيه؟
يوم ما كنتي طفلة، أبوكي عمل عملية بسيطة جدًا ليكي.
وأنا فاكرة العملية دي.
العملية دي ما كانتش بسيطة.
فتح ملف قديم.
أبوكي خبّى شريحة إلكترونية صغيرة جدًا في حاجة تخصك، عشان محدش يقدر يوصل للدليل غيرك.
ليلى حطت إيدها على صدرها.
مستحيل.
عشان كده الناس دي كانت مستنية ظهورك.
سكتت.
وبعدين افتكرت.
بطاقة قديمة.
سلسلة كانت معاها من وهي طفلة.
هدية من أبوها.
قالت
السلسلة
كريم بص لها.
إيه؟
أبويا كان دايمًا يقول لي ما أشيلهاش.
فين هي؟
ليلى فتحت شنطتها.
طلعتها.
كانت سلسلة فضية قديمة جدًا.
كريم قرب منها.
أول ما
شافها، وشه اتغير.
دي هي.
ليلى قالت
إيه اللي فيها؟
كريم ما ردش.
وفجأة
الشريط اللي على الترابيزة بدأ يشتغل لوحده.
صوت والد ليلى خرج من السماعة.
لو ليلى سمعت التسجيل ده يبقى أنا مت.
ليلى شهقت.
دموعها نزلت فورًا.
صوت أبوها كمل
يا بنتي، لو وصلتي للمرحلة دي، ما تثقيش في أي حد حتى كريم.
ليلى بصت لكريم.
هو فضل ساكت.
الصوت كمل
لأن كريم مش هو الشخص اللي الناس فاكرينه.
ليلى قربت من السماعة.
وفجأة
انقطع التسجيل.
ليه وقف؟!
كريم بص للشريط.
لأن التسجيل مقسوم جزئين.
والجزء التاني فين؟
قبل ما يرد
سمعوا خبط شديد على الباب الحديدي.
دوم! دوم! دوم!
حد كان بيحاول يكسره.
كريم شد ليلى.
لازم نمشي.
والجزء التاني؟
موجود في مكان واحد.
فين؟
بص للسلسلة اللي في إيدها.
معاكي.
خرجوا من ممر سري تاني ووصلوا لجراج خلفي.
كريم فتح عربية قديمة.
ليلى ركبت.
إحنا رايحين فين؟
بيت أبوكي القديم.
العربية انطلقت بسرعة.
طول الطريق، ليلى كانت ساكتة.
لكن دماغها كانت بتصرخ.
أبوها ماټ من سبع سنين.
كريم كان يعرفه.
ناس مجهولة بتطاردها.
وشريحة مخبّية في سلسلة قديمة.
وتسجيل أبوها بيقول لها ما تثقش في كريم.
وبالرغم من كل ده
كان فيه سؤال واحد مش راضي يسيبها
ليه كريم أنقذها؟
بعد حوالي نصف ساعة، وصلوا لبيت قديم مهجور.
ليلى نزلت.
ده بيتنا القديم.
عارف.
دخلوا.
كل حاجة كانت مغطاة بالتراب.
كريم وقف في الصالة وقال
أبوكي كان بيقعد هنا بالساعات.
ليلى بصت حواليها.
وبعدين افتكرت حاجة.
المكتب.
دخلت غرفة صغيرة.
كان فيه مكتب خشبي
متابعة القراءة