لمدة ١١ ليلة

لمحة نيوز

ماټت من عشرين سنة.
عارفة.
وأنا كنت طفلة.
وعشان كده نادين كانت بتحاول تحمي ذاكرتك.
سيف سأل
يعني مريم شافت حاجة؟
أمينة هزت رأسها.
وشافت الشخص اللي كان سبب كل ده.
قبل ما أكمل، سمعنا صوت زجاج بيتكسر في الدور الأرضي.
الحراس صرخوا.
ياسين سحب سيف بعيدًا عن الباب.
وأنا فضلت واقفة.
ثم سمعت صوت خطوات تطلع السلم.
خطوة...
خطوة...
خطوة...
لحد ما ظهر شخص عند آخر الممر.
كان ماسك ظرفًا أسود.
رفع الظرف وقال
أخيرًا... كل الأطراف اجتمعت.
سيف وقف أمامي.
إنت مين؟
الشخص ضحك.
أنا الشخص اللي كان بيحرك كل ده من البداية.
ثم خلع القبعة التي كانت تخفي وجهه.
أنا شهقت.
لأنني عرفته.
كان الشخص الوحيد الذي ظننته ماټ...
لكن الحقيقة كانت أسوأ.
كان والد نادين.
والرجل الذي قالوا إنه توفى قبل زواجها من سيف بسنوات.
نظر إليّ وقال
مريم... أخيرًا كبرتي.
ثم رفع ساعته.
كانت الساعة...
1202.
وقال
باقي دقيقة واحدة، وبعدها هتعرفي ليه أمك اختارتك إنتِ بالذات كلنا فضلنا واقفين مكاننا.
الرجل كان هادي بشكل يخوف.
سيف قال
إنت المفروض تكون مېت.
ابتسم.
ناس كتير اتقال عليهم ماتوا الليلة دي.
بصيت لياسين.
ثم للدكتور شريف.
ثم له.
قلت
إنت عايز مني إيه؟
رد
مش عايز منك حاجة.
ثم أشار إلى الصندوق.
عايز اللي جواه.
أمينة ضمت الصندوق لصدرها.
مستحيل.
الرجل ضحك.
نادين كانت غبية لما وثقت فيكي.
سيف تقدم خطوة.
متقربش منها.
رفع الرجل إيده.
مكانك.
ثم نظر إلى الساعة.
120240.
قال
بعد عشرين ثانية، كل اللي في البيت هيفهموا ليه آدم كان بيتعب كل ليلة.
أنا بصيت لآدم.
كان نايم بهدوء.
قلت
إنت اللي كنت بتأذيه؟
لأ.
أمال مين؟
ابتسم.
آدم كان مجرد ساعة.
سيف عقد حاجبيه.
يعني إيه؟
كل ليلة عند 1203، جهاز معين كان بيشتغل داخل الفيلا. الجهاز ماكانش بيأذي الطفل مباشرة... كان بيبعث إشارة لشخص خارج البيت.
الدكتور شريف قال
كفاية.
الرجل بص له.
إنت آخر واحد تتكلم.
ثم نظر لي.
كنتِ فاكرة إنك اكتشفتي الببرونة؟ الحقيقة إننا كنا عايزينك تكتشفيها.
اتجمدت.
ليه؟
عشان نعرف مين هيقف جنبك.
سيف قال
يعني كل اللي حصل كان اختبار؟
بالضبط.
120255.
ياسين اندفع نحوه.
لكن الرجل ضغط زرًا صغيرًا في يده.
وفجأة انغلق باب أوضة آدم.
الحراس حاولوا فتحه.
مفيش فايدة.
آدم بدأ يعيط.
سيف جرى ناحية الباب.
افتح الباب!
الرجل ابتسم.
دلوقتي يا مريم... افتكري.
حطت إيدي على رأسي.
وفجأة...
رجعت لي ذكرى قديمة.
أنا طفلة.
واقفة في ممر بيت قديم.
أمي ماسكة إيدي.
نادين بتجري علينا.
وفي الخلف...
كان نفس الرجل.
لكن أمي كانت بتصرخ
خدي مريم واهربي!
نادين كانت بتبص لي وتقول
متبصيش وراكي!
ثم...
صوت ارتطام قوي.
وصوت أمي.
وبعدها كل شيء اختفى من ذاكرتي.
صړخت
إنت كنت هناك!
الرجل ابتسم.
أيوه.
قلت
إنت السبب في مۏت أمي!
هز رأسه.
أمك ما ماتتش.
سكتنا جميعًا.
ثم قال
أمك عايشة.
سيف اټصدم.
ياسين قرب منه.
فين؟
الرجل أخرج صورة.
كانت لامرأة كبيرة في السن.
جالسة أمام نافذة.
وأنا عرفتها فورًا.
رغم إن الصورة قديمة...
ورغم إن ملامحها تغيرت.
دي كانت أمي.
رجلي ماقدرتش تشيلني.
أمي...
الرجل قال
طول العشرين سنة اللي فاتوا، كانت عايشة في مكان واحد.
ثم نظر إلى سيف.
والمشكلة إن سيف هو الوحيد اللي يعرف المكان.
سيف بص له.
أنا؟
أيوه.
سيف هز رأسه.
مستحيل.
الرجل قال
افتكر الليلة اللي طلبت منك فيها نادين تسيب القاهرة.
سيف بدأ يتنفس بسرعة.
وبدأت ملامحه تتغير.
واضح إنه بدأ يفتكر.
ثم فجأة...
صدر صوت قوي من أوضة آدم.
الباب انفتح.
دخلنا بسرعة.
آدم كان بخير.
لكن جهاز التسجيل اللي لقيناه قبل كده كان

شغال.
وصوت نادين
خرج منه
مريم، لو وصلتِ للحظة دي، يبقى هو اضطر يعترف.
ثم سكتت لحظة.
لكن لسه في سر واحد ماعرفتيهوش.
نظرت إلى سيف.
نادين قالت
الشخص اللي أنقذ مريم ليلة اختفاء أمها...
لم يكن ياسين.
ولا أنا.
ولا حتى سيف.
ثم جاء الجزء الأخير من التسجيل
كان آدم نفسه.
سيف قال
إزاي؟
التسجيل انقطع.
وفي اللحظة نفسها، وصلت رسالة على هاتف مريم.
فتحتها.
كانت من رقم مجهول.
وكان فيها عنوان واحد فقط.
المكان اللي أمك عايشة فيه.
وتحت العنوان
تعالي لوحدك.
نظرت إلى سيف.
ثم إلى ياسين.
ولأول مرة...
ماعرفتش مين فيهم أقدر أثق فيه فضلت باصة للعنوان على الشاشة، وإيدي بتترعش.
سيف قال فورًا
مش هتروحي لوحدك.
ياسين هز رأسه.
ولازم محدش يعرف إننا عرفنا العنوان.
الدكتور شريف بص للرسالة وقال
العنوان ده مش عشوائي.
سألته
تعرفه؟
سكت.
سيف بص له بحدة.
اتكلم.
الدكتور أخذ نفسًا طويلًا.
ده مركز رعاية قديم خارج القاهرة.
ومين موجود هناك؟
الدكتور رد
من عشرين سنة... كانت فيه امرأة مجهولة الهوية.
قلبي اتقبض.
وإنت شفتها؟
هز رأسه.
مرة واحدة.
وكانت أمي؟
أعتقد.
سيف اتوتر.
ليه أعتقد؟
الدكتور أخرج ورقة قديمة من جيبه.
لأن الملف الأصلي اختفى من المستشفى.
فتحت الورقة.
كان عليها توقيع الطبيب المسؤول عن استقبال امرأة مجهولة منذ عشرين سنة.
وفي آخر الصفحة...
توقيع نادين.
أنا بصيت لسيف.
نادين كانت بتعرف مكان أمي.
قال
وكانت بتحاول تحميها.
ياسين تدخل
مش بس تحميها.
ثم نظر إليَّ.
كانت بتحميكي إنتِ منها.
اټصدمت.
مني؟
أيوه.
ليه؟
ياسين سكت.
قبل ما يجاوب، سمعنا صوت سيارة توقفت أمام الفيلا.
الحراس جريوا ناحية النوافذ.
واحد منهم قال
عربية من غير لوحات.
سيف قال
محدش يخرج.
لكن أمينة كانت اختفت.
بصينا كلنا لبعض.
قلت
أمينة!
فتشنا الفيلا.
مفيش.
ثم لقينا باب المطبخ مفتوح.
وعلى الأرض كانت فيه ورقة.
رفعتها.
كان مكتوب
أنا رايحة للمكان اللي أنتم خايفين تروحوه.
سيف قرأها.
مركز الرعاية.
خرجنا بسرعة.
لكن قبل ما نركب، لقيت حاجة تحت باب العربية.
ظرف صغير.
فتحته.
جواه صورة لي وأنا طفلة.
وخلف الصورة جملة
أمك لم تكن ضحېة... كانت الحارسة.
سيف بصلي.
حارسة لإيه؟
ماعرفتش.
وصلنا لمركز الرعاية بعد منتصف الليل.
المكان كان شبه مهجور.
دخلنا من الباب الرئيسي.
الاستقبال فاضي.
لكن نور غرفة في آخر الممر كان شغال.
مشينا ناحية الغرفة.
وقبل ما نوصل...
سمعنا صوت امرأة بتغني بهدوء.
توقفت.
لأن الأغنية دي كانت أمي بتغنيهالي وأنا طفلة.
حسيت إن نفسي انقطع.
فتحت الباب.
وكانت هناك امرأة تجلس على كرسي بجوار النافذة.
شعرها أبيض.
وظهرها لنا.
قلت بصوت مرتجف
ماما؟
المرأة توقفت عن الغناء.
ثم التفتت ببطء.
كانت هي.
أمي.
حقيقية.
حية.
وعيناها امتلأتا بالدموع.
قربت مني خطوة.
مريم...
جريت عليها.
حضنتها وأنا بعيط.
لكنها بعد ثواني دفعتني بعيدًا.
پخوف.
لازم تمشي.
قلت
ليه؟
بصت خلفي.
وبصوت مرتعش قالت
لأن الشخص اللي بيطاردك مش اللي فاكرينه.
سيف دخل الغرفة.
أمي أول ما شافته...
اتجمدت.
ثم قالت
سيف؟
هو وقف مكانه.
إنتِ...
قاطعته
ماكانش ينفع تعرف إني عايشة.
قلت
ليه؟
أمي بصت لي.
ثم قالت
لأن لو سيف عرف الحقيقة، هيقتلوا آدم.
سيف قال
مين؟
أمي سكتت.
ثم نظرت إليَّ.
نفس الشخص اللي قتل نادين.
قلت
والد نادين؟
هزت رأسها.
لأ.
ثم فتحت درجًا صغيرًا وأخرجت صورة.
وضعتها أمامنا.
في الصورة كان سيف، ونادين، وأنا طفلة...
وكان واقفًا خلفنا رجل واحد.
الرجل الذي رأيناه في الفيلا.
لكن أمي أشارت إلى شخص آخر
في الصورة.
وقالت
هو الرأس الحقيقي.
بصيت للصورة.
ثم شهقت.
لأن الرجل اللي أشارت إليه...
كان الشخص اللي كنا فاكرينه أكثر واحد واقف معانا طول الوقت.
الحارس المسؤول عن حماية آدم أول ما أمي قالت الجملة، حسيت إن الدنيا وقفت.
الحارس؟
أمي هزت رأسها.
أيوه.
سيف رفض يصدق.
مستحيل. الراجل ده شغال معايا من أكتر من عشر سنين.
أمي ردت بهدوء
وعشان كده اختاروه.
ياسين قرب من الصورة.
مين اختاروه؟
أمي بصت له.
المجموعة اللي كانت نادين بتحاول تكشفها.
قلت
وإيه علاقتهم بآدم؟
أمي أخدت نفسًا طويلًا.
آدم كان آخر دليل.
سيف عقد حاجبيه.
دليل على إيه؟
على إن اللي حصل لنادين ماكانش حاډث.
ثم بصت لي.
ونادين قبل مۏتها اكتشفت إن فيه ملف كامل يثبت الحقيقة.
سألتها
فين الملف؟
أمي قالت
معاكي.
أنا اټصدمت.
معايا أنا؟
هزت رأسها.
نادين خبته في مكان محدش هيفكر يدور فيه.
ياسين قال
في السلسلة.
أمي بصت له.
بالضبط.
أخرجت النجمة الفضية من جيبي.
أمي أشارت إلى الجزء الخلفي منها.
افتحيها.
حاولت ألفها.
تك.
النجمة انفتحت.
وفي داخلها شريحة ذاكرة صغيرة جدًا.
سيف بص لها بذهول.
كل السنين دي؟
أمي قالت
نادين كانت عارفة إنهم هيفتشوا كل حاجة... إلا الشيء اللي هيحطوه على رقبة طفلة.
فجأة...
وصل صوت سيارة من الخارج.
أمي تجمدت.
لحقونا.
سيف أشار لياسين.
خُد مريم وامشوا من الباب الخلفي.
قلت
وإنت؟
هعطلهم.
لكن أمي مسكت إيده.
لأ.
ثم قالت جملة خلت سيف نفسه يسكت
الشخص اللي جاي مش الحارس.
سيف سأل
مين؟
أمي بصت للباب.
الدكتور شريف.
فتح الباب فجأة.
لكن لم يكن الدكتور وحده.
كان معه الحارس المسؤول عن حماية آدم.
رفع سلاحھ.
محدش يتحرك.
سيف وقف قدامنا.
إنت؟
الحارس ابتسم.
أخيرًا فهمت.
ياسين تحرك ناحية سلاحھ.
الحارس قال
خطوة واحدة، وآدم ھيموت.
اتجمد الجميع.
سيف قال
آدم في الفيلا.
الحارس ضحك.
متأكد؟
ثم أخرج هاتفه.
فتح مكالمة فيديو.
ظهر آدم نائمًا في سريره.
لكن بجانبه...
كانت الببرونة.
نفس الببرونة.
اللي أنا كسرت غطاها قبل ساعات.
أمي شهقت.
لا...
الدكتور شريف قال
دي آخر جرعة.
سيف اندفع نحوه.
لكن الحارس صوب السلاح.
أنا رفعت يدي.
استنى.
ثم بصيت للدكتور.
إنت قلت إنك بتحاول تحمي آدم.
قال
وأنا فعلًا بحاول.
طيب أثبت.
الدكتور نظر للحارس.
ثم فجأة...
أخرج حقنة من جيبه.
الحارس صړخ
شريف! متعملش كده!
الدكتور رد
انتهى كل شيء.
ثم كسر الحقنة أمامه.
الحارس فهم إن خطته اتكشفت.
رفع سلاحھ.
لكن ياسين اندفع عليه.
حصلت خناقة سريعة.
سيف أخد الهاتف.
وأمي مسكت إيدي.
مريم، اسمعيني.
بصيت لها.
إيه؟
الشريحة اللي في السلسلة مش فيها الأدلة.
أمال فيها إيه؟
أمي قربت مني وقالت
فيها تسجيل آخر ليلة لنادين.
وإيه اللي قالت فيه؟
أمي بصت لسيف.
ثم قالت
الحقيقة عن آدم.
فتحت الشريحة على الهاتف.
ظهر تسجيل قديم.
صوت نادين كان واضحًا.
مريم، لو سمعتي صوتي، يبقى أنا ماقدرتش أرجع.
ثم سكتت.
آدم مش ابني الحقيقي.
سيف اتجمد.
وأنا بصيت له.
التسجيل كمل
وأنا خبّيت الحقيقة عنه وعن كل الناس... لأن آدم هو الوريث الوحيد لحاجة أكبر من الفلوس.
ثم جاء صوت رجل في الخلفية.
صوت مألوف جدًا.
قال
سلّمي الطفل.
نادين ردت
مستحيل.
ثم سمعنا صوت ارتطام.
وبعده...
صړخة نادين.
التسجيل انتهى.
سيف كان واقفًا مش قادر يتكلم.
ثم أمي قالت
آدم مش وريث أموال.
أمال إيه؟
قالت
آدم هو صاحب الاسم اللي كانوا كلهم بيدوروا عليه.
وقبل ما نسألها مين...
رن هاتف سيف.
كانت مكالمة من الفيلا.
رد.
جاء صوت الحارس الآخر
يا فندم... حصلت مصېبة.
سيف قال
إيه؟
الطفل اختفى.
ثم سمعنا صوتًا آخر في الخلفية.
صوت امرأة.
وقالت
ما اختفاش.
آدم معايا.
ثم أضافت
ولو عايزينه يرجع... مريم لازم تيجي لوحدها.
رفعت عيني لأمي.
فقالت بصوت خاڤت
دي مش نادين.
ثم توقفت لحظة.
دي المرأة اللي نادين كانت پتخاف منها أكثر من أي شخص.
والمرأة دي... كانت عايشة معايا في بيتنا وأنا طفلة مريم فضلت واقفة مكانها، وعقلها مش قادر يستوعب آخر جملة قالتها أمها.
مين الست دي؟
أمي بصت لها والدموع في عينيها.
أختي.
سيف اټصدم.
أختك؟
أيوه. وكانت هي العقل المدبر
لكل اللي حصل.
في نفس اللحظة، وصل موقع المرأة من هاتف الحارس. سيف وياسين تحركوا فورًا مع الشرطة، بينما بقيت مريم مع أمها والدكتور شريف.
وصلوا إلى مخزن قديم خارج القاهرة.
وجدوا آدم نائمًا في غرفة جانبية، وبجواره المرأة.
لكن قبل أن تقترب مريم، قالت المرأة
نادين كانت عايزة تحمي الطفل، وأمك كانت عايزة تحميكي... وأنا كنت عايزة الشريحة.
مريم رفعت السلسلة.
عشان الأدلة؟
ضحكت.
الأدلة كانت تثبت كل شيء.
وفجأة دخل سيف.
انتهى الموضوع.
حاولت المرأة الهرب، لكن ياسين أمسك بها، ووصلت الشرطة في اللحظة نفسها.
بعد القبض عليها، بدأت الحقيقة تظهر كاملة.
المادة الموجودة في الببرونة لم تكن مرضًا ولا سحرًا ولا شيئًا خارقًا؛ كانت مادة دوائية تُستخدم لإحداث أعراض مؤقتة وخطېرة، وكان الهدف منها إقناع الجميع أن آدم يعاني من مرض نادر، ثم استخدام مرضه الوهمي للضغط على سيف والسيطرة على بعض أصوله.
أما نادين، فاكتشفت الخطة قبل سنوات، وسجلت الأدلة، ثم أخفت الشريحة داخل النجمة التي أعطتها لمريم وهي طفلة.
لم تكن نادين قد ماټت كما ظن الجميع.
كانت قد اختفت لحماية مريم وآدم، وظلت لسنوات تجمع الأدلة بعيدًا عن الجميع.
أما ياسين، فكان حيًا فعلًا، لكنه اختفى بعد حاډث مدبر لأنه كان أول شخص اكتشف الخطة.
والد مريم لم يكن سيف.
مريم كانت ابنة رجل آخر ماټ قبل سنوات، لكن نادين كانت تعتبرها أمانة في رقبتها منذ طفولتها.
وبعد

أيام، عادت نادين
أخيرًا إلى الفيلا.
أول ما شافت آدم، حملته وبكت.
ثم احتضنت مريم طويلًا.
وقالت لها
أنا آسفة إني خبيت عنك الحقيقة كل السنين دي.
مريم ابتسمت وسط دموعها.
لو كنتِ قلتيلي الحقيقة من الأول، يمكن ماكنتش هصدقك.
ضحكت نادين.
عشان كده استنيت لحد ما تكبري وتكتشفيها بنفسك.
أما سيف، فوقف بعيدًا ينظر إلى آدم.
لأول مرة منذ أحد عشر ليلة...
مرت الساعة 1203.
ولم يحدث شيء.
لا صړاخ.
لا حرارة.
لا خوف.
فقط طفل نائم بأمان بين أهله.
وبعد أشهر، أُغلقت القضية، وتم القبض على كل من شارك في الخطة، وعادت الفيلا هادئة من جديد.
أما مريم، فلم تعد مجرد ممرضة دخلت الفيلا بالصدفة.
أصبحت الشخص الذي كشف أكبر سر خبأته العائلة لعشرين سنة.
وفي آخر يوم لها هناك، وقفت أمام غرفة آدم.
كان نائمًا.
وبجوار سريره وُضعت الببرونة القديمة داخل صندوق زجاجي.
بصت لها مريم وابتسمت.
ثم قالت
أحيانًا أخطر حاجة في البيت مش اللي بنخاف منه...
وسكتت لحظة.
لكن الحاجة اللي بنثق فيها من غير ما نسأل.
ثم أغلقت باب الغرفة.
ولأول مرة منذ 11 ليلة...
لم تنظر إلى الساعة.
لأن الساعة لم تعد تعني شيئًا.
1203 انتهت... وانتهى معها السر.

تم نسخ الرابط