لمدة ١١ ليلة
المحتويات
نادين كاتبة إن قبل ولادة آدم بسنوات، اكتشفت شبكة سرية داخل شركات سيف، وأن شخصًا قريبًا منه كان يستغل نفوذه في عمليات مشپوهة من غير علمه.
لكنها ما كانتش عارفة مين الرأس الحقيقي.
ولما بدأت تجمع الأدلة...
بدأت التهديدات.
ثم ظهر اسم واحد بشكل متكرر في الملفات
الدكتور شريف منصور.
سيف بص للورقة.
الدكتور كان بيعالج نادين قبل ۏفاتها.
قلت
وكان بيعالج آدم بعد ولادته.
وفجأة سمعنا صوتًا من خلف الباب.
بالضبط.
كان صوت الدكتور شريف.
سيف اندفع ناحية الباب.
شريف!
جاء الرد بهدوء
سيف، افتح الصندوق وسيب كل اللي فيه.
إنت عملت إيه لابني؟
ضحك الدكتور.
ابنك؟ دايمًا بتفكر إن كل حاجة تخصك ملكك.
سيف ضړب الباب بقبضته.
لو لمست آدم...
الدكتور قاطعه
أنا ما لمستش آدم.
سكتنا.
ثم قال
الشخص اللي كان بيحط المادة في الببرونة مش أنا.
بصيت لسيف.
ثم للباب.
أمال مين؟
الدكتور سكت لحظات.
ثم قال
اسأل أمينة.
قلبي وقع.
أمينة؟
الست اللي كانت معانا من أول الليلة؟
الدكتور كمل
واسألها ليه كانت نادين واثقة فيها.
ثم سمعنا خطوات تبتعد.
الحارس أخيرًا نجح في فتح الباب.
خرجنا بسرعة.
لكن الممر كان فاضي.
ولا أثر للدكتور.
طلعنا فوق.
أول شخص قابلناه كان أمينة.
كانت واقفة قدام أوضة آدم.
سيف قرب منها.
شريف قال إنك تعرفي كل حاجة.
أمينة بدأت تبكي.
أنا حاولت أحميه.
تحمي مين؟
بصت لآدم.
آدم.
قلت
وإنتِ اللي كنتِ بتحطي المادة؟
هزت رأسها بسرعة.
لأ.
أمال ليه كنتِ بتدخلي أوضته كل ليلة؟
سكتت.
ثم أخرجت من جيبها مفتاحًا صغيرًا.
وقالت
كنت بدخل أشيل الببرونة قبل ما الشخص التاني يوصل.
سيف اټصدم.
الشخص التاني؟
أمينة بصت لنا جميعًا.
كان في حد بيدخل بعدي.
مين؟
أمينة فتحت فمها...
لكنها لم تقل شيئًا.
لأن آدم بدأ ېصرخ.
جرينا عليه.
كان في إيده شيء صغير.
ورقة.
أخذتها منه.
وكان مكتوب عليها بخط طفل غير مفهوم
بابا... الراجل اللي بييجي كل ليلة مش غريب.
سيف قرأها.
ثم رفع عينيه نحوي.
وفي نفس اللحظة، وصل صوت رسالة جديدة على هاتفه.
فتحها.
كانت صورة من كاميرا قديمة.
الصورة لمدخل الفيلا.
والشخص الظاهر فيها كان واقفًا بجوار آدم.
أنا عرفته فورًا.
لأنني كنت قد رأيته في نفس الليلة.
لكن المفاجأة لم تكن في هويته.
المفاجأة كانت في التاريخ الموجود أسفل الصورة.
الصورة اتاخدت قبل ولادة آدم بشهرين.
يعني...
الشخص ده كان موجود في البيت قبل ما آدم يتولد أصلًا.
وقبل ما نادين ټموت.
سيف قرب الشاشة من عينيه.
ثم قال بصوت مبحوح
مستحيل...
قلت
إيه؟
رد
الشخص ده...
ثم رفع عينيه لي.
كان المفروض يكون أول واحد ماټ في الحكاية دي سيف فضل ماسك الهاتف، وعينيه ثابتة على الصورة.
مين الشخص ده؟
سألته وأنا حاسة إن قلبي هيخرج من مكانه.
ما ردش.
أمينة هي اللي قالت
الأستاذ ياسين.
سيف لف لها بسرعة.
ياسين ماټ.
أمينة هزت رأسها.
ده اللي الناس كلها فاكرينه.
أنا بصيت للصورة تاني.
الرجل كان واقف بعيد، لكن ملامحه واضحة بما يكفي.
قلت
مين ياسين؟
سيف أخذ نفسًا طويلًا.
أخويا الأكبر.
سكت.
ثم أضاف
اتوفى من سبع سنين في حاډثة عربية.
أمينة قاطعته
الحاډثة كانت مدبرة.
سيف بص لها پغضب.
وإنتِ كنتِ عارفة؟
نادين كانت عارفة.
فتحت الملف رقم 17 مرة تانية.
وكان فيه تقرير قديم عن الحاډث.
لكن الغريب إن التقرير الرسمي قال إن ياسين توفى في مكان الحاډث.
بينما صورة الكاميرا كانت بتثبت إنه كان موجودًا في الفيلا بعد تاريخ الحاډث.
بكثير.
قلت
يبقى الشخص اللي ظهر في الصورة مش ياسين.
سيف قرب من الشاشة.
لأ...
ثم أشار إلى علامة صغيرة على معصم الرجل.
دي نفس العلامة.
قلت
علامة إيه؟
ياسين كان عنده ندبة هنا.
سكتنا.
هالة بدأت تبكي.
يعني هو عايش؟
سيف لم يجب.
وفجأة...
سمعنا صوت باب البيت الرئيسي بيتفتح.
الحراس جريوا ناحية المدخل.
وبعد ثوانٍ رجع واحد منهم وهو بيقول
يا فندم، مفيش حد دخل.
سيف قال
مستحيل.
الحارس أعطاه جهاز المراقبة.
لكن الكاميرا سجلت شخصًا.
شغّل التسجيل.
ظهر الرجل نفسه.
يمشي ببطء داخل الفيلا.
ثم وقف أمام الكاميرا.
ورفع ورقة.
كانت مكتوب عليها
تعال لوحدك.
وتحتها عنوان مكان.
سيف قرأ العنوان.
وشه اتغير.
ده بيت أمي القديم.
قلت
هنروح هناك.
سيف هز رأسه.
لأ.
ليه؟
لأن لو ياسين فعلًا عايش، فهو عايزني أروح لوحدي.
بصيت له.
وعشان كده مش هتروح لوحدك.
حاول يعترض.
لكن أمينة قالت
مريم لازم تروح.
سيف بص لها.
ليه؟
قالت
لأن كل الأدلة اللي نادين سابتها كانت بتقود لمريم.
وبعدين أضافت
ويمكن هي الوحيدة اللي ياسين مستعد يظهر قدامها.
بعد دقائق، خرجنا من الفيلا.
لكن قبل ما نركب العربية، وصلتني رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة قديمة جدًا.
أنا طفلة، واقفة جنب نادين.
وعلى ظهر الصورة مكتوب
دي آخر مرة كانت فيها مريم
آمنة.
رفعت عيني لسيف.
حد بعتلي صورة.
أخذ الهاتف.
وبمجرد ما شافها، وشه اتجمد.
قلت
إنت تعرف الصورة دي؟
قال بصوت منخفض
دي كانت في بيت أمي.
ثم سكت لحظة.
وأنا كنت موجود يوم اتصورت.
وصلنا للبيت القديم.
الباب كان مفتوحًا.
دخلنا.
البيت كله كان مظلم.
وفي الصالة، كان فيه كرسي واحد.
وفوقه ملف.
وعلى الملف اسم
مريم عزت.
فتحته.
جواه شهادة ميلاد.
وصورة قديمة لأمي.
لكن المفاجأة كانت في آخر ورقة.
كانت رسالة من نادين.
وفيها
مريم ليست ابنة
سيف.
سيف قرأ
الجملة.
ثم بص لي.
أنا حسيت براحة غريبة للحظة...
لكن نادين كانت كاتبة تحتها
لكنها السبب الوحيد الذي جعلني أخفي آدم عنه.
وفي نفس اللحظة...
اشتغل جهاز تسجيل قديم في الغرفة.
وجاء صوت نادين
سيف، لو سمعت التسجيل ده، يبقى مريم وصلت لك.
ثم سكتت ثواني.
وأنا لازم أقول لك الحقيقة اللي خبيتها عنك سنين...
فجأة انقطع التسجيل.
وسمعنا صوت رجل من خلفنا
الحقيقة إن نادين ما ماتتش بسبب آدم.
لفينا.
كان واقفًا عند باب الغرفة.
نفس الشخص الموجود في الصور.
نفس الندبة.
ونفس النظرة.
قال
أنا ياسين.
ثم نظر إليَّ مباشرة.
وإنتِ يا مريم... أختي فضلت باصة لياسين وأنا مش قادرة أستوعب كلمة واحدة.
أختك؟
هز رأسه.
أيوه.
سيف قرب منه.
ياسين... إنت عايش؟
ابتسم ابتسامة حزينة.
كنت عايش طول السنين دي، بس بالنسبة لكم كنت مېت.
قلت
مين أبويا؟
ياسين سكت.
ثم قال
دي أكتر حاجة نادين كانت خاېفة تعرفيها.
سيف قال بعصبية
بلاش ألغاز.
ياسين بص له.
إنت كنت فاكر إن مريم بنتك؟
سيف اتوتر.
أنا كنت فاكر إن أمها...
قاطعه ياسين
أمها كانت واحدة من أهم الناس في حياتنا.
قلت بسرعة
أمي؟
أيوه.
ثم فتح ملفًا آخر.
الحقيقة إن أمك كانت بتشتغل مع نادين في مشروع سري، وكانوا بيجمعوا أدلة ضد شخص داخل العائلة.
سيف عقد حاجبيه.
مين؟
ياسين بص له مباشرة.
الشخص اللي قتل نادين.
ساد الصمت.
قلت
وإنت عارف مين؟
أيوه.
مين؟
ياسين لم يجب.
بدلًا من ذلك، أخرج هاتفه وفتح صورة.
كانت صورة قديمة تجمع نادين، وأمي، وسيف...
وشخص رابع.
أول ما شفت الشخص الرابع، اتجمدت.
كان الدكتور شريف.
قلت
الدكتور؟
ياسين هز رأسه.
هو كان جزء من الخطة.
سيف قال
إنت بتتهمه؟
لأ.
أمال؟
بقول إن الدكتور كان بيحاول يوقف اللي بيحصل.
سيف اټصدم.
يبقى ليه قال إن آدم عنده مرض؟
ياسين رد
عشان كان بيحاول يحميه من شخص كان بيراقبه.
أنا قربت منه.
طيب مين كان بيحط المادة في الببرونة؟
ياسين قال
الشخص اللي كان بيدخل أوضة آدم كل ليلة.
مين؟
حد إنتِ شوفتيه أكتر من مرة.
قلت
مين؟
ياسين بص لسيف.
ثم قال
والدك.
سيف اتجمد.
أبويا ماټ من عشر سنين.
عارف.
يبقى إزاي؟
ياسين ابتسم.
لأن الشخص اللي كان بيدخل الأوضة مش والدك.
ثم أخرج صورة جديدة.
الرجل فيها كان يشبه والد سيف بشكل مخيف.
لكن تحت الصورة كان مكتوب
سليم البارودي الاسم الحقيقي خالد منصور.
سيف قرأ الاسم.
ثم رفع عينيه لياسين.
خالد منصور...
الدكتور شريف دخل الغرفة فجأة.
كان واقفًا عند الباب.
وشكله مختلف تمامًا.
قال
خلاص يا ياسين.
ياسين الټفت له.
اتأخرت.
الدكتور رد
ماكانش قدامي اختيار.
سيف قرب منه.
قول الحقيقة.
الدكتور سكت طويلًا.
ثم قال
نادين ما ماتتش.
شهقت.
سيف نفسه ما اتحركش.
إيه؟
الدكتور كرر
نادين عايشة.
وفجأة...
رن هاتف سيف.
رقم مجهول.
فتح المكالمة.
صوت امرأة جاء من الطرف الآخر
سيف...
سيف وقع الهاتف من إيده.
لأن الصوت كان صوت زوجته.
صوت نادين.
ثم قالت
آدم في خطړ... ومريم هي المفتاح.
وانقطعت المكالمة.
رفعت عيني لياسين.
هي فين؟
قال
لو عايزة تعرفي، لازم ترجعي للفيلا.
ليه؟
لأن اللي بدأ الليلة دي...
لسه ماخلصش.
ثم نظر إلى الساعة.
كانت 1148 مساءً.
وقال
قدامنا 15 دقيقة بس قبل 1203.
وفي اللحظة دي...
رن هاتف سيف مرة تانية.
وصلت رسالة واحدة
الليلة مش آدم اللي ھيموت.
الليلة... مريم هي الهدف أول ما قرأت الرسالة، حسيت ببرودة في أطرافي.
سيف أخذ الهاتف من إيدي.
مش هترجعي الفيلا.
قلت
ولو الهدف أنا، لازم نعرف ليه.
ياسين قال بسرعة
مريم، اسمعيني. نادين كانت متوقعة اليوم ده من زمان.
إزاي؟
أخرج من جيبه مفتاحًا صغيرًا.
لأن كل حاجة كانت مترتبة.
ركبنا العربية ورجعنا للفيلا.
لكن قبل ما نوصل، سيف اتصل بأحد رجاله وقال
اقفلوا كل المداخل. محدش يطلع ولا يدخل.
وصلنا قبل 12 بدقائق.
الفيلا كانت هادئة بشكل مرعب.
دخلنا.
أول حاجة لفتت نظري إن كل الساعات الموجودة في الصالة كانت متوقفة عند 1203.
قلت
حد عمل كده عمدًا.
ياسين بص للساعة.
دي رسالة.
لمين؟
ليكي.
طلعنا للدور العلوي.
أوضة آدم كانت مفتوحة.
والطفل كان نايم بهدوء.
لكن على الكرسي جنب سريره كان فيه ظرف.
عليه اسمي.
فتحته.
جواه صورة قديمة جدًا.
أنا طفلة، وأمي واقفة جنبي.
وخلفنا نادين.
لكن الشخص اللي واقف بعيد في الصورة كان...
سيف.
استغربت.
إنت كنت تعرف أمي؟
سيف سكت.
ثم قال
أيوه.
من إمتى؟
قبل ما أتجوز نادين بسنين.
ياسين تدخل
وده كان السر اللي نادين خاڤت منه.
قلت
أي سر؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت من جهاز المراقبة.
مريم...
كان صوت نادين.
قربت من الجهاز.
نادين؟
الصوت قال
لو سمعتي التسجيل ده، يبقى أخيرًا عرفتي إنك مش دخيلة على العيلة.
سيف قرب.
التسجيل كمل
أمك كانت أعز صديقة ليا. وفي الليلة اللي اتولدتِ فيها، حصل شيء غيّر حياة أربع عائلات.
سكت الصوت لحظة.
ثم
مريم، إنتِ مش بنت سيف... ومش أخت ياسين.
بصيت لياسين.
هو نفسه اټصدم.
التسجيل تابع
لكنك مرتبطة بالعائلة بطريقة أخطر من النسب.
فجأة انقطع التسجيل.
وفي نفس اللحظة، انفتح باب غرفة آدم.
دخلت أمينة.
كانت شايلة صندوق خشبي.
سيف قال
إيه ده؟
حطته على الترابيزة.
الحاجة اللي نادين طلبت مني أخبيها.
فتحت الصندوق.
جواه صور وملفات قديمة.
وفي القاع...
كان فيه دفتر صغير.
فتحت أول صفحة.
كان مكتوبًا
مريم هي الشاهدة الوحيدة.
قلبي دق بسرعة.
شاهدة على إيه؟
أمينة قالت
على اللي حصل ليلة ۏفاة والدتك.
بصيت لها.
أمي
متابعة القراءة