يوم دخلتى اماني سيد
بيها معايا. وبعد ما حماتي خرجت، دخلت أغير هدومي، ولما رجعت لقيته قاعد على السرير وبيبصلي بابتسامة.
قال تعالى بقى يا عروسة، كفاية نكد، إحنا لسه في أول يوم لينا مع بعض. قصص وروايات أمانى سيد قرب مني، لكني رجعت خطوة لورا وقلتله لأ، مش دلوقتي. استغرب وقال يعني إيه مش دلوقتي؟ يعني أنا مش مستعدة إنك تقرب مني.
اتغيرت ملامحه وقال إنتِ لسه زعلانة من موضوع ماما؟ أيوه، ومش قادرة أنسى اللي حصل، ولا قادرة أتعامل معاك كأن مفيش حاجة حصلت. حاول يقرب تاني، فقلتله بحزم أنا قلتلك مش عايزة، وياريت تحترم رغبتي.
زى منا ماهنفذلكم رغبتكم اتنرفز وقال إنتِ كده هتعملي بينا مشكلة من أول يوم، وأنا مش فاهم إنتِ عايزة إيه بالظبط!رديت بهدوء عايزة أحس إنك جوزي، وإن ليا عندك مكانة، وإن حياتنا مش هتكون بأوامر مامتك.
ولحد ما أفهم أنا اتجوزت مين بالظبط، مفيش بينا حاجة. اتضايق، لكنه سابني ونام على الكنبة، وأنا دخلت السرير وغطيت نفسي، وفضلت طول الليل بفكر في الخطوة الجاية. أنا مش هقدر أواجههم دلوقتي، ومش هقدر أرجع لأهلي وأخاطر بصحة أبويا، لكن ده مش معناه إني هفضل مستسلمة.
تاني يوم صحيت، وقررت أبدأ أتصرف بشكل طبيعي. ساعدت حماتي في تجهيز الفطار، وقعدت معاها واتكلمت بهدوء، ولما سألتني عن البرشام قولتلها إني هفكر في الموضوع. فرحت بكلامي وقالت أهو كده يا بنتي، العقل زينة، وأنا عارفة إنك هتطلعي بنت أصول وتقدري وقفتنا معاكي.
قصص وروايات أمانى سيد ابتسمت من غير ما أرد، وفضلت أسمع كلامها وأراقب تصرفاتها، لحد ما عرفت منها إن كل اللي يهمها إن يكون عندها حد متفرغ يخدم بنتها وسلفتي، وإنها كانت معتبرة جوازي من ابنها فرصة تخلص بيها من مسؤوليات البيت.
لكن أنا كان عندي حسابات تانية خالص. هخليهم يفتكروا إنهم نجحوا في إخضاعي، وهسيبهم يتعاملوا معايا على الأساس ده، وفي نفس الوقت هحافظ على نفسي وحقوقي، ومش هسمح لجوزي يقرب مني لمجرد إنه شايف إن ده حقه، خصوصًا بعد ما أثبتلي إنه مش قادر يحترم أبسط حقوقي.
وجت فى دماغى فكره قررت انفذها وهخليهم يبوسوا ايدى وورجلى على كسرتى يوم فرحى واللى عملوه معايا
عدى شهر كامل، وشهر كفيل إني أعرف فيه كل واحد فيهم على حقيقته. كنت شايلة البيت كله فوق دماغي، وبقيت بالنسبة لحماتي العروسة المثالية اللي كانت بتحلم بيها، أصحى قبل الكل وأجهز الفطار، وأنضف وأطبخ وأغسل، وأفضل تحت طلباتها هي وبنتها وسلفتي، ولا مرة اشتكيت أو اعترضت.
وجوزي كمان بدأ يطمن، خصوصًا إنه كان فاكر إن رفضي ليه مجرد زعل من اللي حصل في ليلة فرحنا، وإن مع الوقت هنسى وأرجع أتعامل معاه كزوج. لكن أنا مكنتش ناسية، ولا كنت ناوية أنسى.
طول الشهر ده كنت بجهز الحفرة اللي هوقعهم فيها، وكنت عارفة إن الضربة اللي هوجههالهم لازم تكون في الوقت اللي هما فيه مطمنين تمامًا إنهم كسبوا. وفي يوم، استأذنت من حماتي إني خارجة أشتري شوية حاجات، وروحت لمكتب محامي كنت اتفقت معاه من قبل، وقعدت قدامه وبدأت أحكيله عن جوازي، وعن اللي حصل من أول ليلة، وعن إن جوزي من يوم ما اتجوزنا لحد النهارده مفيش بينا أي علاقة زوجية، وإنه رافض يقرب مني بسبب اتفاقه مع أمه.
لا احلل قرائتها خارج صفحتى قصص وروايات أمانى سيد سألني وإنتِ متأكدة إنك عايزة ترفعي قضية طلاق؟قولتله أنا مش عايزة أعيش معاه يوم واحد زيادة، وعايزة أسترد كرامتي وحقّي، وهو اللي اختار يحول جوازنا لحياة من غير حقوق زوجية.
وبعد ما شرحتله التفاصيل، اتكلمنا في الإجراءات القانونية، وبدأنا نجهز الدعوى على أساس الضرر، مع توضيح الوقائع اللي تخص امتناعه عن المعاشرة. لكن كان عندي طلب تاني، وكنت مصممة عليه. قولتله أنا عايزة أذكر كمان إني لسه بنت، وإن جوزي من ساعة الجواز ما أقامش معايا أي علاقة زوجية.
المحامي وضحلي إن إثبات الأمر ده هيكون من خلال الإجراءات والفحص الطبي اللي تقرره المحكمة، وإنه لازم تكون كل الوقائع حقيقية ومثبتة. خرجت من عنده وأنا حاسة إني أخيرًا بدأت أتحرك في الطريق اللي اخترته بنفسي. رجعت البيت، لقيت حماتي بتسألني اتأخرتي ليه يا لينا؟
أنا كنت مستنياكي تعملي الغدا. ابتسمتلها وقلتلها معلش يا حماتي، الطريق كان زحمة. قالتلي طب يلا ادخلي المطبخ، أخت جوزك جاية النهارده وعايزة أعملها أكل بتحبه. دخلت المطبخ وأنا بضحك بيني وبين نفسي، وقلت اعملي يا حماتي كل الأكلات اللي نفسك فيها، لأن قريب أوي مش هتلاقيني هنا، ولا هتلاقي حد يشيل عنك مسؤولية بيتك.
كنت مستنية بس إن جوزي يستلم إعلان القضية، وساعتها هتشوفوا لينا اللي كنتوا فاكرين إنكم قدرتوا تكسروها. بعد أسبوعين، كنت قاعدة في الصالة بلم الهدوم، وحماتي في المطبخ، لما سمعت صوت جوزي داخل البيت بعصبية شديدة، ورمى ورقة قدامي وقال بصوت عالي
إيه اللي إنتِ عملتيه ده يا لينا؟
!رفعت عيني وبصيتله بهدوء خير؟ في إيه؟قرب مني وحط ورقة إعلان القضية قدامي وقال إنتِ رافعة عليا قضية طلاق وبتقولي إني مش راجل ومبعرفش أقيم علاقة زوجية؟! إنتِ اتجننتي؟!بصيت للورقة ورجعتها قدامه وقلت أنا مقولتش غير الحقيقة، بقالنا شهر ونص متجوزين ولسه بنت،