بعد ثلاث اسابيع من طلاقي
بعد 3 أسابيع من طلاقي، طليقي شافني خارجة من فندق مع راجل كبير في السن، فضحك عليّا وقال يا رخيصة، لقيتي اللي يصرف عليكي بسرعة! لكن لما الراجل سأله عن اسمه بالكامل، طليقي وشّه اتخطف وبدأ يرتعش من غير ما يعرف يرد!
الجزء الأول
إنتِ بقيتي رخيصة أوي يا مريم! إحنا لسه مطلقين من 3 أسابيع، ولقيتي راجل كبير في السن يصرف عليكي! مش مكسوفة من نفسك؟!
طليقي، أحمد، انفجر بالضحك وسط بهو فندق فخم في القاهرة.
وكان واقف جنبه والدته، الحاجة فاطمة، وواحدة من معارف العيلة، والتلاتة كانوا بيبصوا للراجل اللي شعره أبيض واللي كنت خارجة معاه من الفندق، وهما متأكدين إنهم اكتشفوا حاجة تكسف.
أنا ما صرختش، ولا حاولت أدافع عن نفسي.
كل اللي عملته إني ابتسمت بهدوء.
لأني كنت عارفة حاجة هما ما يعرفوهاش.
ولما الراجل اللي معايا قرر أخيرًا يقول اسمه، وش أحمد اصفر فجأة، واضطر يسند على كرسي جنبه علشان ما يقعش من الصدمة.
لكن علشان تفهموا إزاي وصلنا للحظة دي، لازم أحكيلكم إيه اللي حصل خلال التسع سنين اللي قضيتهم مع أحمد.
اسمي مريم حسن، عندي 39 سنة، وبشتغل في مراجعة العقود والمشتريات الخاصة بالشركات الصناعية.
اتجوزت أحمد سالم وأنا عندي 30 سنة. أحمد كان وارث من أبوه حصة في شركة صغيرة لتوريد المستلزمات الصناعية اسمها سالم للتوريدات الصناعية.
وقت جوازنا، الشركة كانت بتمر بأزمة مالية صعبة جدًا، وكانت على وشك إنها تقفل.
في ليلة من الليالي، أحمد رجع البيت وهو منهار، وقال لي إنه محتاج فلوس علشان يسدد مستحقات الموردين.
قال لي بصوت مليان خوف
لو ما قدرتش أوفر رأس المال المطلوب خلال الأسبوع ده، الشركة هتقفل، وكل تعب أبويا هيروح!
كان معايا مليون و ألف جنيه، أمي كانت ادتهوملي قبل جوازي من ميراث عيلتنا.
فكرت كتير، وفي النهاية قررت أساعده.
لكن حطيت شرط واحد الفلوس تكون قرض رسمي للشركة، مش هدية لجوزي.
كتبنا عقد واضح، وحولت المبلغ لحساب الشركة، واحتفظت بكل العقود وإيصالات التحويل.
في الليلة دي، أحمد كان متأثر جدًا، وقال لي
عمري ما هنسى إنك أنقذتي شغل أبويا. إنتِ وقفتي جنبي في أصعب وقت في حياتي.
وحتى حماتي، الحاجة فاطمة، دموعها نزلت وهي بتقول لي
يا مريم، إنتِ نعمة كبيرة دخلت عيلتنا، وربنا يجازيكي كل خير.
مرت السنين، والشركة بدأت تقف على رجليها من جديد.
أرباحها زادت، واشترينا بيت، وأحمد بقى دخله كبير، وحياتنا من بره كانت باينة مثالية.
لكن كان فيه موضوع واحد حوّل حياتي بالتدريج لكابوس.
ما كانش عندنا أطفال.
في البداية، كنت بزعل في سري، لكن كنت بحاول أكون قوية وأقنع نفسي إن كل حاجة ليها وقتها.
لحد ما حماتي بدأت تهينني في كل تجمع عائلي.
كانت تقول قدام الناس
يعني إيه مراتي ابني شاطرة في الفلوس والشغل، وفي الآخر مش عارفة تجيبلي حفيد أفرح بيه؟!
كنت ببتسم بالعافية علشان أتجنب المشاكل، وأحاول أغيّر الموضوع.
أما أحمد، فكان دايمًا ساكت.
ولا مرة وقف وقال لأمه إن الكلام ده بيجرحني، ولا مرة حاول يحميني من الإهانة.
سنين وأنا بروح للدكاترة، وأعمل تحاليل وفحوصات، وأتحمل كلام جارح من حماتي، لدرجة إنها كانت تصر إني أجرب وصفات شعبية غريبة، وكأن المشكلة مؤكدة عندي أنا.
وكل ما أطلب من أحمد يروح معايا يعمل فحوصات، كان يرد بنفس الجملة
أنا سليم وزي الفل يا مريم، إنتِ اللي بتكبّري الموضوع.
لحد ما جه اليوم اللي اكتشفت فيه الحقيقة.
في ليلة، أحمد طلب مني أدوّر له على شوية أوراق في مكتبه.
وأنا بفتش في الأدراج، لقيت ظرف مستخبي تحت مجموعة من الملفات القديمة.
ما كنتش أعرف إيه اللي جواه، لكن اسمي أحمد كان مكتوب على الظرف، ففتحته.
كان جواه تقرير طبي من أربع سنين.
بدأت أقرأ.
وبعدها رجعت قرأت التشخيص مرة تانية، وأنا مش مصدقة اللي قدامي.
الدكتور كان كاتب إن أحمد عنده مشكلة واضحة في الخصوبة، وإن حالته محتاجة متابعة طبية متخصصة.
إيدي بدأت ترتعش، وحسيت إن الأرض بتنسحب من تحت رجلي.
أحمد كان عارف الحقيقة من أربع سنين كاملة!
أربع سنين وهو سايب أمه تتهمني إني السبب في عدم وجود أطفال.
أربع سنين وأنا شايلة ذنب مش ذنبي، وبروح من دكتور للتاني، وبسمع كلام يهين كرامتي، بينما هو مخبي عني الحقيقة.
لكن الصدمة الأكبر كانت لسه مستنياني.
لأن التقرير ده ما كانش مجرد دليل على كذبة جوزي
كان أول خيط في سر أخطر بكتير، سر له علاقة بالفلوس اللي أنقذت شركته، واللي أحمد كان فاكر إنه قدر ينسّيهولي مع مرور السنين!
الجزء الثاني
فضلت واقفة مكاني، والظرف بين إيديا، وأنا بحاول أستوعب إن الراجل اللي عشت معاه تسع سنين كان بيكدب عليّا طول الوقت.
سمعت صوت عربية أحمد وهي بتدخل الجراج، فرجعت التقرير مكانه بسرعة، وقفلت الدرج، وحاولت أتصرف بشكل طبيعي.
دخل أحمد المكتب بعد دقائق، وكان بيتكلم في التليفون ويضحك.
بص لي وقال
إيه يا مريم؟ لقيتي الأوراق؟
رديت بهدوء
أيوه، لقيتها.
كنت عايزة أصرخ في وشه، وأسأله إزاي قدر يعمل فيا كده، لكني تماسكت.
في الليلة دي ما نمتش. فضلت أفكر في كل مرة أميّز فيها بين كلامه وكلام أمه، وفي كل مرة كنت برجع من عيادة دكتور وأنا حاسة إني فشلت في حاجة أساسية في حياتي.
تاني يوم، أخدت التقرير وروحت لدكتورة متخصصة كنت بتابع معاها من فترة.
قرأت التقرير بعناية، وبعدها بصت لي