ولدت ولدين توأم
المحتويات
كان متأكد إن الشخص ده كان موجود في المستشفى يومها.
سألته
طب ليه ما قالش لأمي أو ليا؟
قال
لأنه كان بيحاول يتأكد الأول.
وبعدين طلع ورقة قديمة من درج.
دي آخر حاجة سابها أبويا.
فتحتها.
كان فيها أسماء أشخاص كانوا موجودين في المستشفى يوم الولادة.
الممرضات.
موظفين الأمن.
وعيلتنا.
وقفت عيني عند اسم واحد.
محمود... أخو أيمن.
بصيت لأيمن.
أخوك كان في المستشفى؟
أيمن اټصدم.
مستحيل.
ابن فؤاد قال
أبويا كتب اسمه بنفسه.
أيمن فضل ساكت.
قلت
إنت عمرك قلتلي إن أخوك كان هناك؟
قال
لأ.
رجعنا البيت.
وطول الطريق أيمن ما اتكلمش.
أول ما وصلنا، اتصل بأخوه.
رد محمود.
أيمن قال
إنت كنت في المستشفى يوم ولادة شيرين؟
سكت محمود.
ثم قال
مين قالك؟
الجملة دي كانت كفاية.
أيمن قفل المكالمة وبص لي.
كان هناك.
اتصلنا بيه تاني، لكن المرة دي ما ردش.
في اليوم التالي، رحنا له.
فتح الباب بعد وقت طويل.
أول ما شافنا، قال
أنا كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
قلت
إنت عملت إيه في المستشفى؟
قال
أنا ما أذيتش حد.
صړخت
طب فين الطفل اللي خرج من المستشفى باسم غلط؟!
سكت.
ثم قال
أنا ما بدلتش الطفل.
قلت
أمال مين؟
رد
الممرضة.
أيمن سأله
وليه؟
محمود بص لنا وقال
لأنها كانت بتحاول تنقذ طفل.
سألته
طفل مين؟
قال
الطفل اللي كان المفروض يختفي.
اتجمدت.
يعني إيه يختفي؟
محمود شرح لنا إن فؤاد كان داخل في ڼزاع مالي كبير، وإن فيه أشخاص كانوا بيحاولوا يوصلوا لابنه عشان يضغطوا عليه بسبب مستندات تخص أبوه.
الممرضة عرفت بالموضوع، وخاڤت إن الطفل يتعرض للأذى.
فحصل التبديل.
لكنها أخطأت في نقل أحد الأساور.
وبسبب الخطأ، خرج سيف معانا.
أما الطفل الآخر، فخرج مع أسرة مختلفة.
قلت
يعني سيف اتبدل عشان يتخبى؟
محمود هز رأسه.
أيوه.
طب فين الطفل الثالث؟
محمود سكت.
قلت
رد!
قال
الطفل الثالث هو سبب كل اللي حصل.
أخرج من جيبه ورقة.
بعد الولادة بأيام، الطفل الثالث اتسلم لأسرة تانية بطريقة رسمية.
بصيت للورقة.
كان عليها اسم العائلة.
قرأته مرة.
ثم مرة تانية.
وقعت عيني على الاسم الأخير.
عائلة نادية عبدالسلام.
صړخت
نادية كانت ممرضة!
قال محمود
بالضبط.
أيمن قال
يعني نادية أخدت الطفل الثالث؟
محمود رد
مش أخدته لنفسها. أخدته عشان تحميه.
لكن السؤال الأهم كان لسه موجود
ليه كل ده حصل؟
وليه بعد كل السنين دي، الحقيقة بدأت تظهر دلوقتي؟
وفي اللحظة دي، موبايل أيمن رن.
رقم مجهول.
رد.
صوت رجل قال
لو عايزين تعرفوا الطفل الثالث فين... روحوا للمكان اللي اتدفنت فيه نادية.
أيمن قال
مين إنت؟
لكن الخط اتقفل.
بصيت له وقلت
لازم نروح.
وفي نفس الليلة، رحنا للمقاپر.
فضلنا ندور لحد ما لقينا اسم نادية.
كان فيه صندوق صغير مثبت خلف شاهد القپر.
فتحناه.
جواه ملف.
وصورة.
وشهادة ميلاد.
رفعت شهادة الميلاد.
وقرأت الاسم.
اتجمدت.
لأن الاسم المكتوب في الشهادة...
كان اسم ابني ياسين نفسه.
بصيت لأَيمن وقلت
إزاي؟!
قال
يبقى ياسين كان هو الطفل الثالث.
قلت
بس تحليل ال أكد إنه ابنك!
سكت.
وفجأة فهمنا إن الحقيقة أكبر بكتير من مجرد تبديل أطفال.
لأن لو ياسين هو الطفل الثالث...
يبقى الطفل اللي اتولد معايا فعلًا كان مين؟
وفي اللحظة نفسها، سمعنا صوت خطوات جاية من آخر المقاپر.
لفينا.
كان فيه رجل واقف في الضلمة.
قال
أخيرًا وصلتوا للحقيقة.
ثم خرج للنور.
وكان الشخص الوحيد اللي ما توقعناش نشوفه أبدًا...
والد أيمن، اللي كنا فاكرينه ماټ من سنين وقفت مكاني وأنا مش قادرة أتكلم.
بصيت للرجل قدامنا، وبعدين بصيت لأيمن.
أيمن نفسه كان مصډوم.
قال بصوت متقطع
أبويا؟!
الرجل قرب خطوة وقال
أيوه يا أيمن... أنا أبوك.
أيمن رجع خطوة لورا.
بس إنت مت من عشر سنين!
رد الرجل بهدوء
الناس كلها صدقت إني مت... وده كان المطلوب.
قلت له
إحنا جينا هنا عشان نعرف الحقيقة. قول لنا ياسين مين؟ وسيف مين؟ والطفل الثالث فين؟
بص لي طويلًا.
وقال
قبل ما أجاوبك، لازم تعرفي إنك ما اتخدعتِش في أولادك. اللي حصل كان محاولة لحمايتهم.
قلت بعصبية
حمايتهم؟! أنا عشت شهور وأنا مش فاهمة ليه جوزي بيهمل ابني!
قال
وأيمن كان بيتصرف كده لأنه كان منفذ جزء من الخطة.
بصيت لأيمن.
إنت كنت عارف كل ده؟
قال بسرعة
لا، والله ما كنت عارف التفاصيل.
والده قال
أيمن كان يعرف إن فيه طفل لازم يتراقب، لكنه ما كانش يعرف مين الطفل.
سألته
طب ليه سيف بالذات؟
قال
لأن سيف كان الطفل اللي المفروض الناس تفتكره ابنك.
سكت لحظة.
ثم أكمل
أما ياسين... فكان الطفل اللي كان لازم يفضل بعيد عن أي حد بيدور عليه.
قلت
بس ليه؟
الرجل أخرج ملفًا قديمًا.
لأن والد سيف الحقيقي كان عنده مستندات تثبت فساد أشخاص خطرين، وكانوا بيدوروا على ابنه عشان يستخدموه في الضغط عليه.
قلت
يعني سيف كان في خطړ؟
أيوه.
وياسين؟
ياسين كان مفتاح كشف الحقيقة.
فتح الملف.
جواه صور وتقارير قديمة.
وبين الأوراق كان فيه تحليل DNA قديم.
بصيت فيه.
النتيجة كانت واضحة
ياسين ابن أيمن.
قلت
طب وسيف؟
قال
مش ابن أيمن.
ثم أخرج ورقة أخرى.
وده تحليل يثبت إن سيف ابن فؤاد.
حسيت إني أخيرًا بدأت أفهم.
لكن كان فيه سؤال واحد لسه موجود.
والطفل الثالث؟
والد أيمن سكت.
ثم قال
الطفل الثالث مش مفقود.
بصيت له.
أمال فين؟
قال
عايش.
فين؟
رفع عيني لي وقال
قدامك.
حسيت إن قلبي وقف.
بصيت لسيف.
ثم لياسين.
ثم لأيمن.
مين فيهم؟
والده قال
ولا واحد.
اټصدمت.
يعني إيه؟
قال
الطفل الثالث اتولد قبل ولادتك بدقائق، لكنه ما خرجش من المستشفى معاكم.
ثم أخرج صورة.
كانت لطفل رضيع.
قلت
مين ده؟
قال
ابن نادية.
صړخت
نادية ما كانش عندها طفل!
قال
كان عندها.
ثم أضاف
والطفل ده هو اللي اتبدل مكان سيف في اللحظة اللي انقطعت فيها الكهرباء.
بصيت لأيمن.
يبقى سيف مش ابن فؤاد؟
قال والده
سيف ابن فؤاد فعلًا.
يبقى الطفل الثالث مين؟
رد
طفل نادية.
وقتها فهمت إن المستشفى شهد ثلاث ولادات، لكن اللي خرجوا من الحضانة في النهاية ما كانوش بالترتيب اللي اتولدوا بيه.
لكن أكبر مفاجأة كانت لسه قدامنا.
والد أيمن مد لي ظرف.
افتحيه.
فتحته.
جواه شهادة ميلاد قديمة.
والاسم المكتوب فيها كان
ياسين.
لكن تاريخ الميلاد كان مختلفًا عن تاريخ ميلاد أولادي بيوم كامل.
بصيت له في ذهول.
دي شهادة مين؟
قال
دي الشهادة اللي اتعملت للطفل اللي كان المفروض يتربى باسم ياسين.
سألت
يعني ياسين اللي عندي...؟
قال
هو ابن أيمن، لكن الاسم والتسجيل اتلخبطوا بسبب خطة التبديل.
فجأة سمعنا صوت سيارة توقفت عند مدخل المقاپر.
والد أيمن بص ناحية الطريق وقال
لازم تمشوا دلوقتي.
أيمن سأله
مين وصل؟
قال
الناس اللي كانوا بيدوروا على الملف.
ثم أعطاني مفتاحًا صغيرًا.
وقال
لو حصل لي حاجة، افتحي الخزنة اللي في بيت نادية.
سألته
وفيها إيه؟
قال
الحقيقة الكاملة.
وقبل ما يمشي، مسك ذراع أيمن وقال
خلي بالك من الولدين.
ثم نظر لي وقال
والأهم... ما تفرقيش بينهم مهما عرفتِ.
رجعنا البيت.
وفي صباح اليوم التالي، أخذنا الولدين وذهبنا إلى بيت نادية.
وجدنا الخزنة خلف مكتبة قديمة.
فتحناها بالمفتاح.
جواها ملف واحد فقط.
فتحته.
وفي أول صفحة كانت جملة مكتوبة بخط نادية
لو شيرين وصلت للملف ده، يبقى الوقت جه تعرف إن تبديل الأطفال ما كانش هو أكبر سر...
قلبت الصفحة.
وكانت المفاجأة
الطفل الذي يبحث عنه الجميع ليس سيف... وليس ياسين.
وتحتها اسم واحد.
اسم طفل لم نسمع عنه من قبل.
والأغرب...
إن الاسم كان مسجلًا في نفس المستشفى، وفي نفس يوم ولادة أولادي قريت الاسم المكتوب في الملف مرة واتنين، ومخي رفض يستوعب.
بصيت لأيمن وقلت
يعني إيه طفل تالت؟ إحنا دخلنا المستشفى بولدين بس!
أيمن مسك الورقة وقال
لازم نعرف الملف ده بيقول إيه.
قلبنا الصفحات.
نادية كانت كاتبة بالتفصيل إن يوم ولادتي حصلت ثلاث ولادات في نفس الجناح، لكن واحدة من الحالات كانت لطفلة مولودة قبل أولادي بساعات.
الطفلة كانت محتاجة رعاية خاصة، وأهلها كانوا مسافرين من محافظة تانية.
نادية اكتشفت وقتها إن فيه شخص داخل المستشفى كان بيسأل عن بيانات المواليد.
فخاڤت.
كتبت
أنا عرفت إن الشخص ده مش موظف، لكنه دخل المستشفى بتصريح مزور.
وتحتها
كان بيدور على طفلة بعينها.
قلت
طفلة؟!
أيمن هز رأسه.
أيوه.
كملت القراءة.
الطفلة كانت وريثة لممتلكات ضخمة تركها جدها، والوصاية عليها كانت مرتبطة بأوراق رسمية.
فهمت إن الموضوع ما كانش متعلق بالأطفال بس.
كان فيه ميراث ووثائق.
لكن نادية كتبت بعدها
أنا قررت أغير مكان الطفلة وأخلي كل الأوراق تشير لطفل آخر مؤقتًا، عشان اللي بيدور عليها ما يوصلش لها.
سألت
طب إيه علاقة سيف وياسين؟
كانت الإجابة في الصفحة التالية.
نادية كتبت
عندما حصل انقطاع الكهرباء، ارتبك كل شيء. تم نقل سيف إلى سرير ياسين، وتم نقل طفل آخر إلى سرير سيف، ثم حدث خطأ ثالث في التسجيل.
حسيت إن دماغي بتلف.
يعني اللي حصل ما كانش تبديل واحد.
كان سلسلة أخطاء وتدخلات حصلت في نفس الوقت.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في آخر الصفحة
بعد
انتهاء كل شيء، خرجت عائلة شيرين بولدين. لكن أحد الطفلين لم يكن الطفل الذي كان اسمه مسجلًا على السرير.
قلت
يبقى لازم نعمل تحليل DNA للأمومة كمان.
أيمن قال
إحنا عملناه للأبوة بس.
قلت
بالضبط.
في اليوم التالي عملنا تحليل أمومة رسمي للطفلين.
فضلنا مستنيين النتيجة.
وفي اليوم الثالث وصلت.
فتحتها وأنا مړعوپة.
النتيجة الأولى
ياسين ابن شيرين بيولوجيًا.
تنفست براحة.
ثم فتحت النتيجة الثانية.
سيف أيضًا ابن شيرين بيولوجيًا.
بصيت لأيمن.
يعني الاتنين أولادي!
هز رأسه.
وقتها فهمنا حاجة مهمة
التحليل الأول أثبت إن سيف مش ابن أيمن، لكن ده مش معناه إنه مش ابني.
وده معناه إن سيف وياسين بالفعل توأمي أنا...
لكن سيف له أب بيولوجي آخر.
بصيت لأيمن.
يعني إزاي؟
أيمن رد
لازم نعرف الحقيقة الطبية.
رحنا لطبيب متخصص، وشرح لنا إن وجود أبوة مختلفة لتوأم ممكن يحدث في حالة نادرة جدًا اسمها التوأم ثنائي الأبوة، لكن في حالتنا تحديدًا ما كانش منطقيًا إلا لو حدثت علاقة مع رجل آخر.
وأنا كنت متأكدة إن ده مستحيل.
فطلبنا إعادة التحليل في مختبر آخر.
وجاءت النتيجة نفسها.
سيف مش ابن أيمن.
لكن ياسين ابنه.
رجعت البيت وأنا مڼهارة من التفكير، لكن من غير ما أشك في نفسي.
كنت عارفة إن فيه خطأ أو تلاعب في العينات أو السجلات.
وفجأة افتكرت حاجة.
يوم الولادة، قبل ما أخش غرفة العمليات، الممرضة قالت لي
مدام شيرين، حضرتك كنتِ عاملة تحليل وراثي قبل الولادة؟
قلت لها وقتها
لا.
لكن دلوقتي افتكرت السؤال.
اتصلت بالمستشفى وسألت عن الممرضة اللي قالت لي الجملة دي.
الموظف قال
الاسم مش موجود.
سألت
يعني إيه مش موجود؟
قال
لأنها كانت بتشتغل باسم مستعار.
وهنا فهمنا إن الموضوع أكبر من تبديل أطفال.
كان فيه شخص دخل المستشفى باسم مزيف.
وكان عارف اسمي.
وعارف إن عندي توأم.
وعارف إن واحد منهم هيكون مرتبط بسر قديم.
وفي نفس الليلة، وصلني ظرف من غير اسم.
فتحته.
كان جواه صورة قديمة لوالد أيمن، ونادية، وفؤاد واقفين مع بعض قدام المستشفى.
وفي خلفية الصورة...
كان فيه رجل رابع.
تحت الصورة مكتوب
لو عايزة تعرفي مين والد سيف الحقيقي، اسألي الرجل الواقف في الخلف.
بصيت للصورة مكبرة.
وبمجرد ما شفت وجه الرجل...
وقعت الصورة من إيدي.
لأن الرجل ده كان شخصًا أعرفه جيدًا.
كان مدير المستشفى نفسه فضلت ماسكة الصورة وأنا مش قادرة أتكلم.
بصيت لأيمن وقلت
مدير المستشفى؟!
أيمن أخد الصورة مني وبص فيها كويس.
دي صورته فعلًا.
اتصلنا بالمستشفى، لكن الموظف قال إن المدير القديم تقاعد من سنين.
طلبنا عنوانه، وبدأنا ندور عليه.
وبعد ساعات وصلنا لبيت قديم في أطراف المدينة.
فتح لنا رجل كبير في السن.
أول ما شاف الصورة، وشه اتغير.
قال
كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
دخلنا.
حطيت الصورة قدامه وقلت
إيه اللي حصل يوم ولادتي؟
سكت طويلًا.
وبعدين قال
اللي حصل كان نتيجة قرار غلط، لكنه بدأ بنية حماية طفل.
قلت
عايزة الحقيقة كاملة.
قال
سيف وياسين اتولدوا فعلًا توأم عندك. ومافيش طفل اتبدل من رحمك بطفل تاني.
تنفست براحة.
أمال نتيجة ال؟
قال
دي نقطة مهمة.
فتح درج مكتبه وأخرج سجلًا قديمًا.
العينات اللي اتعمل عليها التحليل الأول ما كانتش عينات الولدين اللي في بيتك.
اټصدمت.
إزاي؟ أنا اللي أخدت شعرهم!
قال
أنتِ أخدتي عينات، لكن المركز اللي بعتيله التحليل ما كانش المركز اللي تعتقدي إنه هو.
بصيت لأيمن.
يعني النتيجة مزورة؟
هز رأسه.
النتيجة اللي وصلتك على واتساب كانت نتيجة ملف تاني.
طلع ورقة عليها اسم المختبر ورقم المعاملة.
المعمل الحقيقي ما عندوش أي تسجيل للعينة باسمك.
سكتنا كلنا.
يعني كل اللي حصل...
كان مبنيًا على نتيجة مزيفة.
قلت
بس مين عمل كده؟
المدير القديم رد
الشخص اللي كان عايزك تشكي في جوزك.
أيمن سأله
ليه؟
قال
عشان لو شيرين صدقت إن سيف مش ابنها، كانت هتدخل في صراع معاك. ووقتها كان ممكن حد يستغل الفوضى عشان ياخد الطفل.
قلت
مين كان عايز ياخد سيف؟
بص لي مباشرة.
فؤاد.
اتجمدت.
بس فؤاد ماټ!
قال
أيوه... لكن قبل مۏته كان سايب تعليمات.
أخرج ملفًا.
فؤاد كان متأكد إن ابنه هيتولد في المستشفى في نفس اليوم.
قلت
سيف؟
قال
بالضبط.
أيمن سأله
طب ليه ما استلمش ابنه؟
قال المدير
لأن نادية اكتشفت إن فيه ناس بيدوروا على الطفل. فحصلت خطة لحمايته، واتسجل الطفل مؤقتًا تحت بيانات مختلفة.
قلت
يعني سيف فعلًا ابن أيمن؟
قال
دي حاجة التحليل الرسمي وحده يحددها.
في اليوم التالي عملنا تحليل DNA جديد في معمل موثوق، وبوجودنا.
ولأول مرة، استلمنا النتيجة من المركز مباشرة.
فتحت الورقة.
وقرأت.
سيف ابن شيرين وأيمن.
شهقت من الفرحة.
أما ياسين...
ابن شيرين وأيمن أيضًا.
بصيت للورقتين وبدأت أضحك من وسط دموعي.
كل الشكوك اللي عشتها شهور كانت مبنية على خدعة.
رجعنا البيت.
أيمن دخل على الولدين.
وقف قدام سرير ياسين وسكت طويلًا.
وبعدين شاله لأول مرة من غير تردد.
ياسين ابتسم له.
أيمن بص لي وقال
أنا ظلمته.
قلت
أيوه.
قال
كنت فاكر إني بحميه.
ثم بص لسيف.
وكنت متعلق بسيف عشان كنت فاكر إن ده جزء من الخطة.
سألته
مين اللي بعت لك الرسالة القديمة؟
قال
لسه ما عرفناش.
وفي نفس اللحظة...
سمعنا جرس الباب.
كان مندوب توصيل.
سلمني ظرفًا.
مفيش اسم مرسل.
فتحت الظرف.
كان فيه ورقة واحدة فقط
مبروك... عرفتوا الحقيقة الأولى.
وتحتها
لكن الحقيقة الثانية تخص الشخص الذي زيّف نتيجة ال.
وفي آخر السطر
متابعة القراءة