ولدت ولدين توأم

لمحة نيوز

ولدت ولدين توأم، لكن من أول لحظة جوزي كان متعلق بواحد منهم بشكل غريب، ورافض يقرب من التاني نهائي!
في البداية قلت يمكن عشان واحد منهم كان أضعف من التاني، لكن مع مرور الأيام تصرفاته خلت الشك يدخل قلبي.
اسمي شيرين، وكنت متجوزة أيمن بقالنا أربع سنين.
وفي يوم الولادة، بعد ساعات طويلة من التعب، فتحت عيني على صوت الممرضة وهي بتقول
حمد لله على سلامتك يا مدام شيرين... ربنا رزقك بولدين توأم.
لفيت راسي بالعافية، فلقيت سريرين صغيرين جنب سريري.
واحد منهم كان وزنه كويس، والتاني كان أصغر وضعيف شوية.
أيمن كان واقف جنب السرير الأول، ووشه كله فرحة.
شال الطفل وقال
بصي يا شيرين... ده سيف. شايفة الشبه؟ ده واخد ملامحي!
ابتسمت رغم تعبي ومديت إيدي ناحية السرير التاني.
هات ياسين كمان.
لكن أيمن سكت.
بص للطفل الصغير ثواني، وبعدين قال
خليه دلوقتي... هو ضعيف.
استغربت، لكن قلت لنفسي إنه خاېف عليه.
وسمينا الأول سيف، والتاني ياسين.
عدت الأيام، وبدأت ألاحظ حاجة غريبة.
أيمن كان بيشيل سيف طول الوقت.
يلاعبه، يكلمه، يشتري له حاجات، ويقف يتفرج عليه وهو نايم.
أما ياسين، فكان بيتعامل معاه كأنه مجرد طفل موجود في البيت.
حتى حماتي كانت بتعمل نفس الحاجة.
كل ما تشوف سيف تقول
ما شاء الله... ده شبه أبوه.
ولما تبص لياسين تقول
الصغير ده محتاج رعاية أكتر.
كنت بسكت.
لكن في يوم، وأنا في المطبخ، سمعت ياسين بيعيط بشدة.
خرجت بسرعة، لقيته بيعيط وأيمن قاعد جنب سيف.
قلت
يا أيمن، شيل ياسين شوية وأنا أخلص الأكل.
رد من غير ما يبص له
خليه يستنى.
استغربت جدًا.
يستنى إيه؟ ده رضيع!
رد بعصبية
يا شيرين، أنا مش فاضي لكل حاجة!
أخدت ياسين بسرعة، وفضلت أفكر في كلامه.
ليه بيحب سيف بالشكل ده؟
وليه رافض ياسين؟
مرت الشهور.
وفي يوم أمي زارتني.
أول ما شافت الولدين، شالت ياسين وقالت
يا حبيبي... ده هادي أوي.
وبعد شوية لاحظت أيمن وهو بيلعب مع سيف.
بصت لي وقالت
شيرين، أنا مش عايزة أقلقك، بس جوزك بيتعامل مع الولدين بشكل مش طبيعي.
قلت
يمكن عشان سيف شبهه.
ردت أمي
الشبه مش سبب يخلي أب يتجاهل ابنه.
كلامها فضل في دماغي.
وبعدها بأيام قررت أعمل لهم جلسة تصوير بمناسبة مرور مية يوم على ولادتهم.
قلت لأيمن
هتيجي معانا؟
قال
آه.
قلت
وهتشيل ياسين كمان.
فجأة سكت.
وبص لي بنظرة غريبة.
أنا هشيل سيف.
قلت
ليه؟
رد
ياسين مش متعود عليا.
وقتها اڼفجرت فيه
وأنت عملت إيه عشان يتعود عليك؟ أنت أصلًا مش بتقرب منه!
دخل الأوضة وسابني.
وفي الليلة دي، وأنا قاعدة لوحدي، قررت أعرف الحقيقة.
لكن بدل ما أتهم أي حد، قررت أبدأ بحاجة بسيطة.
عملت تحليل DNA للأبوة.
بعد كام يوم وصلت النتيجة.
فتحت الملف وأنا إيدي بتترعش.
قرأت نتيجة سيف...
لا توجد صلة أبوة بيولوجية بين أيمن وسيف.
وقعت عيني على السطر اللي بعده.
توجد صلة أبوة بيولوجية بين أيمن وياسين.
اتجمدت مكاني.
سيف مش ابن أيمن!
وياسين ابنه!
لكن إزاي؟
أنا عمري ما عرفت راجل غير أيمن.
يبقى فيه تفسير واحد...
الولدين اتبدلوا في المستشفى!
بدأت أفتكر يوم الولادة.
الممرضة أخدت الطفلين بعد الولادة.
وأنا كنت تحت تأثير البنج.
ولما رجعت للغرفة، كان الولدين موجودين.
اتصلت بالمستشفى فورًا.
طلبت أقابل مدير قسم الولادة.
وفي اليوم التالي رحت هناك ومعايا نتائج التحليل.
مدير المستشفى قرأ الورقة، ووشه اتغير.
قال
النتيجة دي لازم نراجع على أساسها سجلات الولادة.
قلت
يعني ممكن يكون حصل تبديل؟
سكت لحظات.
ثم قال
ممكن... لكن فيه حاجة أغرب.
إيه؟
فتح ملف قديم على الكمبيوتر.
وبص للشاشة طويلًا.
ثم قال
يوم ولادتك كان فيه طفلين توأم اتولدوا في نفس الساعة تقريبًا، لكن في غرفة عمليات تانية.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
يعني إيه؟
قال
فيه طفل اتسجل عندنا باسم عائلة تانية، لكن الملف فيه ملاحظة غريبة جدًا.
ملاحظة إيه؟
مد لي الورقة.
وكان مكتوب فيها
تم نقل أحد الطفلين إلى الحضانة لمدة ساعة بسبب خطأ في سوار التعريف.
رفعت عيني له وقلت
إيه؟!
قال
والأغرب إن سجل تغيير السوار اتحذف من النظام القديم، لكن النسخة الورقية لسه موجودة.
طلبت أشوفها.
ولما شفت الورقة...
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
كان مكتوب اسم طفل آخر.
وتحت الاسم رقم ملف.
لكن الرقم كان مطابقًا لرقم موجود في شهادة ميلاد ياسين!
بصيت للدكتور وقلت
يعني ياسين مش ياسين؟
هز رأسه
لسه ما نقدرش نقول.
قلت
طب فين الطفل التاني؟
الدكتور سكت.
وبعد لحظات قال
دي المشكلة.
إيه المشكلة؟
قال
الطفل اللي اتسجل في نفس الفترة خرج من المستشفى مع أسرة غير الأسرة اللي كان المفروض يخرج معاها.
وقتها فهمت إن الموضوع مش مجرد غلطة ممرضة.
كان فيه طفلان خرجوا من المستشفى بأسماء غلط.
لكن السؤال اللي جنني
مين كان يعرف بالخطأ ده؟
وليه أيمن كان متعلق بسيف من أول يوم؟
وليه كان رافض ياسين رغم إنه ابنه الحقيقي؟
رجعت البيت وأنا مخبية الورق في شنطتي.
وأول ما دخلت، لقيت أيمن واقف في الصالة.
بص لي وقال
رحتي فين؟
قلت بهدوء
المستشفى.
وشه اتغير.
قلت
وعرفت حاجة مهمة.
سألني
حاجة إيه؟
طلعت ورقة التحليل وحطيتها قدامه.
ما اتكلمش.
بص للورقة.
وبعدين بص لياسين.
ثم قال جملة واحدة خلتني أحس إن الدنيا وقفت
أنا كنت عارف.
اتجمدت.
عارف إيه؟
قال
كنت عارف إن ياسين ابني الحقيقي.
صړخت
وأمال سيف إيه؟!
سكت طويلًا.
ثم قال
سيف ابن ناس تانيين... والناس دي كانوا السبب في أكبر مصېبة حصلت لعيلتنا من عشر سنين.
وقتها فهمت إن حكاية التوأم ما كانتش مجرد تبديل أطفال...
كان فيه سر قديم، وأيمن كان عارف جزء منه من قبل ما أولادي يدخلوا الدنيا أصلًا بصيت لأيمن وأنا مش قادرة أصدق اللي سمعته.
قلت له بصوت مرتعش
يعني إيه كنت عارف؟ عارف من إمتى؟
أيمن قعد على الكرسي، وحط إيده على رأسه، وقال
من يوم الولادة.
حسيت إن الكلام ضړبني في دماغي.
من يوم الولادة؟! وأنت ساكت كل ده؟!
قال
لأني ما كنتش متأكد.
صړخت
وأنا كنت بشوفك بتعامل سيف كأنه ابنك الوحيد، وياسين كأنه مش موجود!
بص لي وقال
كنت بحاول أحمي الاتنين.
تحميهم من إيه؟
سكت.
وبعدين قال
من الحقيقة.
وقتها فتحت شنطتي وطلعت ورقة المستشفى.
أنا عرفت إن حصل خطأ في سوار التعريف. عايزة أعرف كل حاجة.
أيمن فضل ساكت.
قلت
لو ما قلتليش دلوقتي، أنا هروح للشرطة والمستشفى والمحامي، وهخليهم يفتحوا التحقيق من أول وجديد.
رفع عينه لي وقال
أنا مش خاېف على نفسي يا شيرين.
أمال خاېف على مين؟
قال
على سيف.
الجملة دي خلتني أسكت.
قلت
سيف؟
هز رأسه.
الولد ده مالوش ذنب في أي حاجة.
قربت منه وقلت
وأنا عارفة إنه مالوش ذنب. عشان كده لازم نعرف أهله الحقيقيين.
تنهد وقال
قبل ما تتجوزيني، كان فيه خلاف كبير بين عيلتي وعيلة رجل اسمه فؤاد.
سألته
مين فؤاد؟
قال
راجل كان شريك أبويا في مشروع قديم. المشروع فشل، وحصلت بينهم مشاكل مالية كبيرة.
سكت لحظة ثم أكمل
قبل ما أبويا ېموت، كان فيه مستندات تثبت إن جزء من أموال الشركة اختفى بطريقة غير قانونية.
قلت
وإيه علاقة ده بالأطفال؟
قال
فؤاد كان عنده ابن صغير، وكان موجود في نفس المستشفى يوم ولادتك.
اتسعت عيني.
سيف؟
أيمن هز رأسه.
أيوه.
بدأت أرتب الأحداث في دماغي.
يعني أنت عرفت إن سيف ابن فؤاد، وإن ياسين ابنك، من خلال سجلات المستشفى؟
قال
مش بالضبط.
ثم فتح درج في المكتب وطلع ظرف قديم.
حطه قدامي.
الظرف ده وصلني بعد ولادتك بأسبوع.
فتحته.
جواه صورة لطفلين حديثي الولادة، وورقة مكتوب عليها رقمين.
واحد منهم كان رقم ملف سيف.
والتاني رقم
ملف ياسين.
وتحتهم جملة واحدة
الخطأ لم يكن خطأ.
حسيت بقشعريرة.
قلت
يعني حد بدّلهم عمدًا؟
قال أيمن
أنا كنت شاكك في ده، لكن ما كانش عندي دليل.
طب ليه ما قلتليش؟
لأن الشخص اللي بعت الظرف اختفى بعدها.
سألته
مين؟
قال
ممرضة كانت شغالة في المستشفى يوم ولادتك.
وقفت مكاني.
الممرضة اللي سلمتني الولدين؟
هز رأسه.
هي نفسها.
في اليوم التالي رجعت للمستشفى ومعايا أيمن.
طلبنا مقابلة مدير المستشفى مرة تانية.
ولما حكينا له عن الظرف، طلب يشوفه.
أول ما شاف الصورة، اتغير وشه.
قال
الصورة دي مش موجودة في ملفات المستشفى.
قلت
مين اللي كان مسؤول عن الحضانة يومها؟
فتح السجلات.
وبعد دقائق قال
فيه اسم واحد متكرر في كل الأوراق.
قرأ الاسم.
نادية عبدالسلام.
أيمن بص لي.
وقال
دي الممرضة.
سألنا عنها.
لكن المفاجأة كانت إن نادية تركت المستشفى بعد ولادتك بشهر واحد، ومن وقتها محدش يعرف مكانها.
بدأنا ندور عليها.
وبعد أسبوع كامل، وصلنا لعنوان قديم في منطقة بعيدة.
روحنا هناك.
فتح لنا رجل كبير في السن.
سألناه عن نادية.
قال
هي مش هنا.
قلت
إحنا محتاجين نكلمها في موضوع قديم جدًا.
الرجل بص لنا فترة، وبعدين قال
أنتِ شيرين؟
اتجمدت.
إنت عرفت اسمي إزاي؟
قال
لأن نادية كانت مستنياكي.
ودخل البيت.
رجع بعد دقيقة، ومعاه صندوق خشب صغير.
حطه قدامي وقال
قالت لو شيرين جات في يوم، أديها الصندوق ده.
إيدي بدأت تترعش وأنا بفتح الصندوق.
جواه كان فيه دفتر قديم.
فتحت أول صفحة.
وكان مكتوب
أنا آسفة يا شيرين... لكن اللي حصل يوم ولادتك ما كانش حاډث.
قلبت الصفحة بسرعة.
وكانت الصفحة التالية فيها أسماء ثلاثة أطفال.
واحد منهم...
كان اسم سيف.
والاسم الثاني ياسين.
أما الاسم الثالث...
فكان لطفل لم أسمع عنه من قبل.
وبجانبه كلمة واحدة
المفقود ثبتت عيني على كلمة المفقود، وحسيت إن نفسي اتقطع.
بصيت لأيمن وقلت
يعني إيه طفل مفقود؟!
أيمن ما ردش.
مد إيده للدفتر، لكني سحبته بسرعة.
لأ. المرة دي أنا اللي هقرأ.
قلبت الصفحة.
لقيت نادية كاتبة
يوم ولادة شيرين، كان فيه ثلاث حالات ولادة في نفس الجناح. ولدين توأم لشيرين، وطفل آخر لأسرة كانت حالتها صعبة.
وتحت الكلام كان فيه سطر متعلم عليه بالقلم
تم نقل الأطفال للحضانة في نفس الوقت.
قلبت الصفحة.
في أثناء تبديل الأساور، حدثت مشكلة في سجل الحضانة. وبعد دقائق اكتشفنا أن أحد الأطفال أصبح بلا بطاقة تعريف.
حطيت إيدي على فمي.
قلت
يعني الطفل الثالث هو اللي حصل له إيه؟
كملت القراءة.
بحثنا عنه داخل الحضانة، فوجدناه، لكن الغريب أن بطاقة تعريفه كانت مع طفل آخر.
بصيت لأيمن.
هو ده اللي حصل مع سيف وياسين؟
قال
ممكن.
قلت
ممكن إيه؟! إحنا بنتكلم عن أولادنا!
رجعت للدفتر.
وكان فيه سطر أخير
لم يكن الخطأ في الأساور وحدها... شخص ما دخل الحضانة أثناء انقطاع الكهرباء.
رفعت عيني.
حد دخل الحضانة؟
أيمن قال
يعني كان فيه حد متعمد يغير الأطفال.
قبل ما أكمل، سمعنا صوت مفتاح بيتحط في الباب.
الرجل اللي فتح لنا الباب دخل بسرعة وقال
لازم تمشوا دلوقتي.
استغربت.
ليه؟
قال
لأن حد كان واقف تحت البيت من شوية.
بصيت من الشباك.
فعلاً كان فيه رجل واقف بعيد، أول ما لمحڼي اتحرك ومشي.
رجعنا البيت بسرعة.
وطول الطريق كنت ساكتة.
لكن سؤال واحد كان بيطاردني
لو سيف مش ابني البيولوجي، وياسين ابني...
فمين أهل سيف الحقيقيين؟
وفي نفس الليلة، أيمن قال لي
أنا لازم أقولك حاجة تانية.
قلت
إيه؟
قال
أنا ما بدأتش أشك في موضوع سيف وياسين بسبب الشبه.
سألته
أمال بسبب إيه؟
قال
قبل ولادتك بأيام، وصلتني رسالة.
من مين؟
من شخص مجهول.
فتح موبايله القديم ووراني صورة للرسالة.
كان مكتوب
لما مراتك تولد، متثقش في المستشفى.
وتحتها
راقب الطفل اللي هتلاقي نفسك متعلق بيه من أول لحظة.
بصيت له پصدمة.
يعني أنت كنت بتتعمد تقرب من سيف عشان الرسالة؟
قال
أيوه.
بس ليه؟
رد
لأن الرسالة قالت إن الطفل اللي لازم أخاف عليه هو الطفل اللي مش هكون قادر أبعد عنه.
سكت لحظة.
ثم قال
لكن مع مرور الوقت، فهمت إن اللي بعت الرسالة كان بيحاول يخليني أتصرف بطريقة معينة.
قلت
يعني ممكن تكون الرسالة نفسها جزء من الخطة؟
هز رأسه.
وده اللي بدأت أكتشفه.
في اليوم التالي رجعنا للمستشفى.
طلبنا كل سجلات يوم الولادة.
وبعد ساعات من البحث، موظف الأرشيف لقى ملف قديم جدًا.
قال
فيه حاجة غريبة.
فتحنا الملف.
كان فيه سجل بأسماء الأطفال الثلاثة.
سيف.
ياسين.
والطفل المفقود.
لكن بجانب اسم الطفل الثالث كان فيه رقم هاتف مكتوب بخط اليد.
اتصلنا بالرقم.
رن مرة.
مرتين.
ثلاث مرات.
ثم جاء الرد.
صوت امرأة كبيرة في السن قال
مين؟
قلت
حضرتك تعرفي نادية عبدالسلام؟
ساد الصمت.
ثم قالت
نادية ماټت من ست شهور.
اټصدمت.
إيه؟!
قالت المرأة
لكن قبل ما ټموت، قالت لي لو حد سأل عن يوم ولادة التوأم، أقول له حاجة واحدة.
سألتها
إيه؟
قالت
الأطفال ما اتبدلوش كلهم.
سكتُّ.
ثم سألت
يعني إيه؟
قالت
واحد منهم اتبدل عمدًا... والتاني اتنقل بالغلط.
قفلت المكالمة.
بصيت لأيمن.
واحد اتبدل عمدًا والتاني بالغلط.
قال
وده معناه إن فيه شخص كان عايز طفل معين يخرج من المستشفى مع عيلة معينة.
وقتها بدأت أفكر.
لو سيف خرج معانا بدل عيلته...
مين كان مستفيد؟
وفجأة افتكرت اسمًا كان مكتوبًا في دفتر نادية.
فؤاد.
قلت
لازم نعرف فؤاد كان فين يوم الولادة.
أيمن فتح عينيه وقال
فؤاد ماټ من عشر سنين.
قلت
يبقى ندور على عيلته.
وبالفعل بدأنا نبحث.
وبعد يومين وصلنا لعنوان ابنه.
روحنا هناك.
فتح لنا شاب في منتصف الثلاثينات.
أول ما شاف أيمن، اتغير وشه.
وقال
أنت؟
أيمن وقف مكانه.
أما أنا فسألته
إنت ابن فؤاد؟
قال
أيوه.
ثم نظر لي.
وبص للصورة اللي كنت ماسكاها لسيف.
وفجأة قال جملة خلت الډم يتجمد في عروقي
الولد ده... أنا شفته قبل كده.
قلت
فين؟
رد
في صورة قديمة جدًا عند أبويا.
ثم دخل الغرفة، وبعد دقائق رجع بصورة.
كانت صورة لطفل رضيع.
نفس ملامح سيف.
نفس علامة صغيرة فوق الحاجب.
والخلفية كانت غرفة الحضانة في المستشفى.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
قال ابن فؤاد
أبويا كان عارف إن ابنه اختفى من المستشفى.
بصيت له وقلت
اختفى؟
قال
أيوه.
ثم أضاف
وكان طول السنين دي بيدور عليه.
سألته
طب ليه ما بلغش الشرطة؟
سكت قليلًا.
وقال
لأنه كان عارف إن الشخص اللي أخذ الطفل... كان قريب جدًا من المستشفى.
أيمن سأله
مين؟
بص لنا.
وقال
شخص من عيلتكم سكتنا كلنا.
كلمة من عيلتكم فضلت ترن في ودني.
بصيت لأيمن وقلت
من عيلتنا مين؟
أيمن ما ردش.
ابن فؤاد حط الصورة على الترابيزة وقال
أبويا ما كانش متأكد من الاسم، لكنه

تم نسخ الرابط