الفقيرة والطبيب الملياردير تعديل سما أحمد
تظاهري أنك زوجتي قالها الطبيب المليونير همسا لكن شرطه الوحيد صدمها
كانت أضواء المستشفى القاسية تلمع فوق رأس إميلي سكوت وكأنها تزيد من توترها. وقفت خلف زجاج غرفة العناية المركزة تراقب الأطباء حول والدتها وقلبها ينكمش مع كل صوت يصدره جهاز النبض. والدتها التي تعبت طوال حياتها لتربيها الآن مستلقية بلا حول ولا قوة.
نظرت إميلي إلى حقيبتها. الفاتورة بداخلها ٣ خطوط من اليأس.
63 ألف دولار.
وحسابها البنكي 412 دولارا فقط.
ثم سمعت صوتا خلفها.
مس سكوت
التفتت. كان يقف هناك الطبيب المعروف في المستشفى د. هنري مونتغمري. طويل هادئ ذو نظرة باردة واثقة.
قال بصوت ثابت
والدتك أصبحت مستقرة الآن لكن تحتاج لعملية قريبا.
ارتاحت ثم عاد الخوف أقوى.
عملية كيف ستدفع
نظر إليها الطبيب بنظرة طويلة غريبة ثم قال
تعالي معي.
قادها إلى غرفة صغيرة وأغلق الباب.
جلست وهي متعبة لدرجة أن قدميها بالكاد تحملاها.
قال بهدوء يثير القلق
عندي عرض لك. ويمكنك الرفض لكن لا أنصحك.
توترت.
عرض أي عرض
رد بنبرة عملية كأنه يقرأ تقريرا طبيا
أحتاج إلى زوجة.
تجمدت.
ماذا!
أكمل وكأنه يشرح أمرا عاديا جدا
شرط في وصية جدي. يجب أن أتزوج قبل عيد ميلادي الثاني والثلاثين بعد ثلاثة أسابيع. إن لم أفعل أفقد الميراث.
حدقت فيه غير مصدقة.
وما علاقتي أنا
اقترب ووضع الملف أمامها.
أريد زواجا شكليا فقط. سنة واحدة. خلال هذه السنة
أدفع كل تكاليف علاج والدتك
أسدد جميع ديونك
وأعطيك ١٠٠ ألف دولار.
شعرت وكأن الهواء توقف.
والدتها يمكن إنقاذها.
الديون كلها تختفي.
١٠٠ ألف دولار حياتها ستتغير.
لكنها استطاعت أن تهمس
ولماذا اخترتني أنا
أجاب بصراحة صادمة
لأنك ليس لديك خيار آخر. ولأنك ستقولين نعم.
ابتلعت ريقها بصعوبة.
وما الشرط أكيد هناك شرط.
وقف عند النافذة ظهره لها وقال
هناك شرط واحد فقط أهم من كل شيء.!
نهض واقفا واتجه نحو النافذة دون أن ينظر إليها وقال بصوت حاد كالسهم شرط واحد لا يمكن تجاوزه ألا تقعي في حبي تحت أي ظرف كادت تضحك بدا لها الأمر سخيفا ومباغتا هذا هو شرطك هذا ما تخشاه استدار ببطء كان وجهه جامدا كالحجر هذا هو الشرط الوحيد اتفاقنا عمل ولا أريد أي تعقيد نظرت إلى بطاقة أجهزة المراقبة في غرفة العناية المركزة إلى أمها التي تكافح لتتنفس إلى يديها المتشققتين من العمل الوقوع في الحب هذا آخر ما تخشاه نعم يمكنها أن تكون باردة مثل بنود العقد قالت بثبات موافقة تناولها بطاقة عمله Henry Montgomery MD جراحة مخ وأعصاب كان رجلا يسير بثقة في ممرات المستشفى التي لم تدخلها إلا مسرعة تحمل صواني الطعام تركها ومضى والبطاقة في يدها أصبحت أثقل من حقيبة أحلامها لم تشعر بالامتنان كما يفترض بل شعرت وكأنها تقفز في فراغ لا قرار له
رائحة البنتهاوس تخبرك بكل شيء مال وبرودة ومسافة لا تقاس بالأمتار وضعت حقيبتيها وشعرت أنها دخيلة على عالم لا يخصها خرج Henry من المطبخ بزي العمليات عيون متعبة ووجه لا يسمح بقراءة شيء قال ببرود غرفتك آخر الممر نعيش منفصلين نخرج معا حين يجب عشاء عائلي كل شهر ستصلك مصاريفك وبعد سنة تحصلين على المئة ألف تصفحت الأوراق عشرون صفحة من البنود التي تشبه القيود أكثر من القوانين سألته تريدني أن أكون مخلصة أجاب نحافظ على الصورة أمام الناس هذا جزء من الاتفاق قالت بجرأة وأنت نظر إليها نظرة رجل تمرس في إخفاء كل شيء لا أفكر بالدخول في أي علاقة ولا يهمني ذلك اشتعل شيء داخلها ليست نار حب بل غضب صغير سأمثل دوري لكن لا تعاملني وكأني لا شيء توقف لحظة وكأن كلمة علقتفي داخله قال ببطء أمي ستكون في الحفل وستكون صعبة ضحكت بخوف رد ببساطة العشاء السابعة استخدمي المطبخ كما تشائين وغادر
في تلك الليلة وضع على وسادتها خاتما بسيطا لكنه ثقيل المعنى اتصلت بها والدتها كيف يعاملك يا ابنتي طيب جدا ماما كذبت وهي لا تعرف هل تكذب عليه أم على نفسها
إحدى عشرة دقيقة من الوعود المتصنعة والدته Catherine ترتدي اللؤلؤ والغرور معا أما أخته Beth فكانت عكسها تماما دافئ وسط برد العائلة سألتها الأم بلهجة مشرط وعملك وخلفيتك العائلية أجابت بقوة هادئة أعمل في مطعم ومحل بقالة وأمي كانت تعمل منظفة ابتسمت Catherine ابتسامة حكم مسبق مجهود لطيف فاجأت Emily نفسها حين شعرت بيد Henry تشد على يدها بتملك محسوب كنت أريد أن أتأكد قبل تعريفها لكم أتأكد أنا متأكد لمعت في عينيه لحظة صدق خافتة كأن جدارا صغيرا انكسر داخله كادت تصدق أن هناك رجلا خلف العقد
حافظا على مسافة محددة لكنها لم تكن مسافة حقيقية كانت تعمل في مقهى المستشفى كي لا تفقد استقلالها بينما يعيش هو بين غرفة العمليات والمنزل كآلة بلا استراحة لكن مع الوقت بعض اللحظات كسرت الجفاء رأته يوما نائما على أريكة غرفة الأطباء ووجهه الهادئ بدا كطفل أنهكه العالم أطعمته معكرونة بعد مناوبة استمرت ثلاثة أيام تحدثا كأن لا عقد بينهما عن طموحاته عن تعبه عن حبه لجدته Eleanor قال لها ذات مرة تركتني حبيبتي السابقة لأنها قالت إنني أحب الجراحة أكثر منها وكانت محقة سألها بابتسامة مجروحة وأنت ندمتي أجابت بصدق لا أمي على قيد الحياة وهذا يكفي وفي تلك اللحظة احترقت الشرط الوحيد هي وقعت في حبه
في الكنيسة الصغيرة بالمستشفى استدعاها كان المكان ساكنا برائحة الشموع والخشب قال أنت وعدت أن تحافظي على قلبك ردت وأنت لم تخبرني الحقيقة لم يكن شرط جدك بل شرطك أنت سكت طويلا كنت خائفا مم من الشعور من أن أخسر كل شيء من جديد في تلك الليلة سألته بهدوء يلامس عمقا جديدا بينهما لو عدنا إلى البداية هل كنت ستعرض علي هذا الاتفاق أمسك يدها ولمس الندبة الصغيرة على إصبعها كل لحظة حتى السيئة منها لأنها أوصلتني إليك ابتسمت وقالت لكن المرة القادمة أقل دراما ضحك أين المتعة في ذلك ناما معا لأول مرة دون أقنعة في منزل أصبح دافئا بأشيائهما الصغيرة لا بأثاثه الأغلى
حين يرويان قصتهما دائما يسألهما الناس هل يمكن الزواج من أجل المال ويتحول لشيء حقيقي تجيب Emily دائما أحيانا يأتي الحب متخفيا في هيئة أزمة والجرأة وحدها هي التي تكشفه أما Henry فيقول بصوت خافت القوانين تحميك لكنها أحيانا تحرمك الحياة وتعلما معا أن الحب ليس مثاليا لكنه حقيقي حقيقي بما يكفي ليعيد بناء قلبين متعبين وفي الليالي التي تشرق فيها أنوار المدينة على ستائرهما كانت Emily تلمس شعر Henry وهو نائم تبتسم وتهمس لنفسها لقد وعدت ألا أقع في حبه ووقعت للأبد